منظمات حقوق إنسان تسحب التماسا طالب بإلغاء قانون يمس بحقوق المعتقلين المشتبهين بـ"قضايا أمنية"..

منظمات حقوق إنسان تسحب التماسا طالب بإلغاء قانون يمس بحقوق المعتقلين المشتبهين بـ"قضايا أمنية"..

قررت ثلاث منظمات حقوق إنسان وهي: "اللجنة الشعبية ضد التعذيب" و"جمعية حقوق المواطن" ومركز "عدالة" سحب التماس مبدئي ضد قانون يمس بشكل صارخ بحقوق المعتقلين المشتبهين بما يسمى "قضايا أمنية".

وتأتي هذه الخطوة احتجاجًا على قرار المحكمة غير المسبوق وغير القانوني بالسماح لجهاز الأمن العام (الشاباك) تقديم مواد سرية للمحكمة خلال نقاش حول دستورية قانون، دون إطلاع الملتمسين عليها.

وتعني هذه الخطوة أن المحكمة كانت ستبت في الالتماس حول دستورية القانون بناءً على هذه المعلومات السرية، دون إتاحة المجال للمنظمات الإطلاع عليها ومناقشتها والتشكيك بصحتها.

وشددت المنظمات على أن قرار الحكام هو غير قانوني، وهو يمس بسلامة الرقابة القضائية على القوانين التي تمس حقوق الإنسان.

واتخذت مؤسسات حقوق الإنسان قرار سحب الالتماس رغم وحشية هذا القانون، وذلك خشية أن يتحول اعتماد المحكمة على المواد السرية إلى سابقة قضائية تستخدم في جميع الالتماسات ضد دستورية القوانين التي تمس بحقوق الإنسان.

ويمكّن هذا القانون سلطات التحقيق، في ظروف معينة، اعتقال أشخاص لفترة 96 ساعة من دون أيّة رقابة قضائيّة، بينما يتم، في الحالات العاديّة، اعتقال الأشخاص المشتبه بهم لفترة 24 ساعة أو 48 ساعة، علاوة على إجراء مداولات في قضاياهم، وعدم إعلامهم حول قرار تمديد اعتقالهم الذي صدر بغيابهم.

وحذرت المؤسسات الملتمسة من أنّ هذا القانون يضع قواعد مرفوضة للتعامل مع المشتبه بهم، تمّ سنّها في إطار الحكم العسكري في المناطق المحتلّة، وتم تبنيها في القوانين الإسرائيليّة.

وأشار الملتمسون إلى أنّ القانون يُستعمل على أرض الواقع ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ويميّـز ضدهم ويسلب منهم حقوقا كونيـّة وجميع الضمانات لإجراءٍ قضائي عادل، التي يستحقّها كل إنسان. وأن هذا التمييز يُضاعف المس في حقوق الإنسان.

وقد سُنّ هذا القانون في العام 2006، كأمر مؤقّت، لمدّة سنة ونصف. في شهر كانون الثاني المنصرم، قرر الكنيست الإسرائيلي تمديد فترة سريان القانون لثلاث سنوات إضافيّة. واتضح في مداولات الكنيست أنّ وزارة القضاء تعتزم تحويل هذا القانون إلى قانون دائم.

وحذرت المنظمات اأنه إذا لم يلغ هذا القانون سيستمر سلب حقوق المعتقلين، في المرحلة الأولى بدون رقابة قضائية وفي المرحلة الثانية دون سماعهم ودون رؤيتهم ودون إتاحة المجال لمحاميهم بالترافع عنهم.

وأضافت المنظمات أن القانون يفسح مجالا واسعًا لتعذيب الأسرى.