منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية: يجب فتح المعابر إلى غزة للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية

منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية: يجب فتح المعابر إلى غزة للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية

حذرت منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية من "الضائقة الصعبة في قطاع غزة، وهي ضائقة قد تتفاقم إذا استمرت إسرائيل في إغلاق الحدود وعزل غزة عن العالم الخارجي من خلال منع التزود بالمعدات الحيوية، سجن المواطنين داخل القطاع ومنع عودة سكان غزة الذين يمكثون خارج القطاع".

وجاء في بيان المنظمات الذي وصلت نسخة عنه إلى موقع "عرب48": في نهاية الأسبوع قامت إسرائيل بإغلاق المعابر الحدودية ما بين قطاع غزة والعالم الخارجي. إن معبر كارني، الذي يُعتبر شريان الحياة الرئيس لقطاع غزة، الذي تمر عبره المنتجات الأساسية، مغلق منذ ستة أيام. وقد بدأت المنتجات الطازجة، مثل اللحوم، الفواكه ومشتقات الحليب بالنفاذ من محلات البيع. وقد حذرت منظمة الغذاء العالمية من حدوث نقص في الغذاء من مطلع نهاية الأسبوع إذا لم يتم فتح المعابر. وجرى اليوم إغلاق ناحل عوز الذي يتم من خلاله نقل الوقود إلى قطاع غزة.

وقد وقع البيان كل من: بتسيلم (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة)، جيشه (مركز الحفاظ على الحق في حرية الحركة)، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، هموكيد (مركز حماية الفرد، تأسيس د. لوطه زلتسبيرغر)، يش دين (منظمة متطوعين من أجل حقوق الإنسان) والمحافظون على القانون- حاخامون من أجل حقوق الإنسان.

وأضاف البيان: أما معبر رفح فهو مغلق منذ ثمانية أيام بينما جرى إغلاق معبر ايرز منذ أمس. ليس بمقدور سكان القطاع الذين خرجوا من القطاع العودة إلى بيوتهم والمكوث مع عائلاتهم. أما سكان غزة الذين يرغبون بالخروج من أجل الحصول على علاج طبي في مصر أو إسرائيل، بما في ذلك المرضى بأمراض مزمنة وجرحى الأحداث الأخيرة، فهم عالقون في القطاع. وقد وصلت كمية قليلة من وجبات الدم خلال الأيام الأخيرة إلى القطاع عن طريق معبر ايرز، غير أنه هناك نقص آخذ في التفاقم فيما يتعلق بالمعدات الطبية الحيوية. حاليا هناك المئات من الفلسطينيين العالقين ما بين معبر ايرز المغلق وجنود الجيش الإسرائيلي الذين يطلقون عليهم القنابل المسيلة للدموع، وبين عناصر القوة التنفيذية التابعة لحماس الذين يمنعون عودتهم إلى غزة.

وتابع البيان: لا يمكن لدولة إسرائيل أن تقف جانبا في الوقت الذي تُنتهك فيه حقوق الإنسان الأساسية لسكان غزة، وفي مقدمتها انتهاك الحق الأساسي بالحياة وسلامة البدن من الأخطار. إن إسرائيل تسيطر على المعابر البرية ما بين غزة وإسرائيل، وعلى المجال الجوي لغزة والمياه الإقليمية للقطاع، ولا تتيح مرور الأشخاص أو البضائع عن طريق البحر أو الجو. كما تسيطر إسرائيل إلى حد كبير على الحدود ما بين غزة ومصر، وعلى جميع حدود الضفة الغربية التي يحاول اللاجئون من غزة الهروب إليها. إن إغلاق المعابر والتهديد بقطع الكهرباء والماء عن القطاع يُفسر على أنه عقاب جماعي لجميع المواطنين في غزة.

ودعت المنظمات الإنسانية إسرائيل "إلى القيام بواجباتها طبقا للقانون الدولي وفتح حدود غزة مع العالم الخارجي. إننا ندعو دولة إسرائيل إلى تمكين مَن تتعرض حياتهم للخطر من مغادرة قطاع غزة فورا والدخول إلى الضفة الغربية. نحن ندعو دولة إسرائيل إلى تمكين المرضى والجرحى الذين يحتاجون العلاج الطبي من الدخول إلى إسرائيل أو مصر. إننا ندعو دولة إسرائيل إلى فتح المعابر البرية إلى القطاع وإتاحة المجال لإدخال الاحتياجات الإنسانية، خاصة الوقود، الأدوية والمؤن الأساسية".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية