منع مردخاي فعنونو من مغادرة اسرائيل الى الابد

منع مردخاي فعنونو من مغادرة اسرائيل الى الابد

قررت إسرائيل فرض العديد من القيود على خبير الذرة الاسرائيلي، مردخاي فعنونو، مع اطلاق سراحه في شهر نيسان المقبل. ولا تشمل هذه القيود ، حاليا، فرض الاعتقال الاداري او المنزلي عليه .

وحسب ما نشر في اسرائيل سيخضع فعنونو الى رقابة متواصلة، وسيمنع من مغادرة البلاد الى الابد، كما سيمنع من منح لقاءات لوسائل الاعلام.

وتم قبول قرار تقييد تحركات فعنونو ومراقبة تحركاته بناء على توصيات المستشار القانوني للحكومة، ميني مزوز. كما عارض وزير الامن فرض الاعتقال الاداري على فعنونو واوصى بفرض قيود تكفل عدم مسه بأمن الدولة!

وعلم من مصادر اسرائيلية انه تقرر منع فعنونو، بكل الوسائل، من نشر اية معلومات، حتى لو كانت كاذبة حول القوة النووية لاسرائيل، ولذلك تم تهديده باعتقاله ومحاكمته مجددا اذا ما ادلى بأي معلومات كهذه.

وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، قد عقد بعد ظهر امس (الثلاثاء) جلسة خاصة لمناقشة المقترحات الداعية الى تقييد حريات خبير الذرة الاسرائيلي، مردخاي فعنونو، فور انتهاء فترة محكوميته، في شهر نيسان المقبل.

وشارك في النقاش وزير الامن، شاؤول موفاز، ووزير القضاء، يوسيف تومي لبيد، والمستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، والمسؤول عن شعبة الأمن في الجهاز الأمني، يحيئيل حوريب، وممثلين عن الشاباك والموساد واللجنة الخاصة بالطاقة النووية.

وكان المستشار القضائي للحكومة والنيابة العامة وشخصيات رفيعة في وزارة القضاء، قد ابدوا تحفظهم من المقترحات المطروحة لتقييد حريات فعنونو، والتي تتمحور حول فرض الاقامة الجبرية عليه، ومنع مغادرته للبلاد، بل وتحويل منزله الى سجن يخضع للمراقبة على مدار الساعة، وهي اقتراحات طرحها حوريب خلال جلسة سابقة للاجهزة الامنية.

وكانت مصادر صحفية اسرائيلية، قد اشارت في وقت سابق من هذا الشهر الى سلسلة من الاجراءات التي تم تدارسها لتقييد حرية فعنون فور انتهاء محكوميته، ومنمها اتباع انظمة الطوارئ، التي استخدمت في الخمسينيات والستينيات ضد المواطنين العرب، مراقبة جميع تحركاته ومحادثاته، على مدار الساعة، تحويل منزله إلى سجن خاص، بحيث تخضع جميع تحركاته ومحادثاته الى مراقبة قوات الأمن كي لا يستغل خروجه من السجن ويكشف عن أسرار متعلقة ببرنامج الذرة الإسرائيلي".

وكان فعنونو قد أدين عام 1986 في المحكمة المركزية في القدس بتهمة التجسس، والخيانة، وبيع أسرار الذرة الإسرائيلية لصحيفة "سنداي تايمز" البريطانية، وحكم عليه بالسجن لمدة 18 عاما.