موافقة إسرائيلية على منح تسهيلات في التنقل ونقل البضائع وتفكيك 27 حاجزا

موافقة إسرائيلية على منح تسهيلات في التنقل ونقل البضائع  وتفكيك 27 حاجزا

تناقلت التقارير الإسرائيلية ما أسمته "المصاعب الأولى" في تنفيذ ما تعهد به رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في لقائه مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، السبت الماضي.

وكان أولمرت قد تعهد لأبو مازن بإزالة الحواجز العسكرية من الضفة الغربية، من أجل تسهيل حركة الفلسطينيين، إلا أن هذه الخطة اصطدمت بمعارضة شديدة من الجيش. مع الإشارة إلى أنه يجري الحديث فقط عن 27 حاجزاً عسكرياً من بين 400 حاجز موزعة في كافة أنحاء الضفة الغربية. أما ما يتصل بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، فالحديث هو عن إطلاق سراح 20 أسيراً فلسطينياً فقط من بين أكثر من 11 ألف أسير..

وجاء أن وزير الأمن، عمير بيرتس، رفض الخطة التي أعدها نائبه، عضو الكنيست أفرايم سنيه، في النقاش الذي دار يوم الأحد الماضي. وقد شملت الخطة إزالة 27 حاجزاً من بين 400 حاجز جرى نصبها في الضفة الغربية. وفي نهاية الأمر تم الإتفاق على عرض الخطة على رئيس الحكومة، ومنح الجيش مهلة أسبوعين للاعتراض عليها.

وفي المقابل، وبعد أن تمت المصادقة على فتح معبر البضائع في شمال الأغوار من أجل تسهيل حركة الشاحنات إلى البلدات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، حذر القائد العسكري لمنطقة المركز، يئير نافيه، يوم أمس من إزالة الحواجز، بذريعة أن ذلك يمس بمقدرة الجيش على إحباط عمليات. واقترح أن يتم تخفيف الفحص الأمني في عدد من الحواجز، بحيث يصبح فحص وسائل النقل بشكل انتقائي، بدلاً من فحص كل مركبة على حدة وبدقة.

إلى ذلك علم من مصادر في مكتب وزير الأمن أن خطة إزالة الحواجز لم يتم إزالتها نهائياً عن جدول الأعمال، وإنما تجري مناقشتها لإدخال تعديلات عليها.

أما فيما يتصل بإطلاق سراح أسرى وفقما تعهد به أولمرت، فقد جاء أن الأخير ينوي فحص ذلك مع الأجهزة الأمنية. وجاء أن الأجهزة الأمنية تستعد لإطلاق سراح 20-30 أسيراً فلسطينياً..

وبالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى، فمن المقرر أن يناقش أولمرت اليوم عدداً من الخطوات، من بينها إزالة 30 حاجزاً عسكرياً وترابياً (على مداخل القرى الفلسطينية)، في المرحلة الأولى، ثم إزالة 10 حواجز أخرى في مرحلة لاحقة. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن جيش الإحتلال ينشر حالياً ما يقارب 400 حاجز عسكري تفصل شمال الضفة عن مركزها، وتفصل الأغوار عن شمال الضفة، بالإضافة إلى فصل المركز عن الجنوب.

كما جاء أنه ستتم مناقشة تجديد عمل اللجنة الأمنية المشتركة لإسرائيل وأجهزة الأمن الفلسطينية المتماثلة مع حركة فتح في السلطة، والتي جمد نشاطها في السنة الأخيرة. وكذلك دخول عمال فلسطينيين إلى إسرائيل والمناطق الصناعية في المستوطنات، وزيادة عدد تصاريح دخول التجار ورجال الأعمال، وتسهيل حركة موظفي المنظمات الدولية والطواقم الطبية. وإدخال الحرس الرئاسي التابع لرئيس السلطة إلى المعابر على حدود القطاع في المنطار ورفح.أوضح وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، في جلسة لجنة الخارجية والأمن للكنيست، الاثنين، أنه مكتبه يدرس تفكيك 60 حاجزا داخليا من ضمن 400 حاجز مقامة في الضفة الغربية، حسب خطة أعدها نائبه، أفرايم سنيه. وقال بيرتس أن الجيش سيفحص كل حاجز يتقرر تفكيكه بشكل منفرد .

وقد رفض بيرتس يوم أمس خطة سنيه التي تتضمن تفكيك 27 حاجزا بشكل فوري، ودراسة تفكيك 30 حاجزا آخر لاحقا. وسيعرض سنيه الخطة على رئيس الوزراء، إيهود اولمرت.

وعبر بيرتس عن موافقته للإفراج عن أسرى فلسطينيين، وبرأيه أن "إطلاق سراح أسرى قبل إنهاء مدة حكمهم لا يمس في فرص إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف. وقال أنه يتم كل سنة الإفراج عن أسرى قبل أعياد المسلمين، ويعتبر ذلك خطوة إنسانية وليس أكثر من ذلك. ولا يدور الحديث عن إطلاق سراح أسرى بالجملة، بل بل بعمل مراقب من شأنه أن يخلق ديناميكية إيجابية أيضا لقضية إطلاق سراح غلعاد شاليت.


أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ووزير الأمن، عمير بيرتس، في جلية مشاورات عقدت بعد ظهر الاثنين، خطة أجهزة الأمن حول منح تسهيلات للفلسطينيين في التنقل ونقل البضائع. ويأتي عقد هذه الجلسة بناء على تفاهمات بين أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أثناء لقائهما يوم أمس الأول.

وقال نائب وزير الأمن، أفرايم سنيه، في ختام الجلسة أنه حسب الخطة سيتم إزالة 27 حاجزا في أنحاء الضفة الغربية، وتخفيف الإجراءات الأمنية ومنح تسهيلات للعبور في 16 حاجزا رئيسيا في الضفة الغربية. وتمنح تسهيلات في نقل البضائع بين الضفة الغربية وإسرائيل. وسيتم تكثيف عمل معابر نقل البضائع بين قطاع غزة وإسرائيل، معبر كارني ومعبر كرم أبو سالم. وبرأيه في المستقبل سيتم دراسة تسهيلات في معبر "إيريز".

وتقرر في الجلسة إزالة 27 حاجزا أمنيا، وتخفيف الإجراءات الأمنية في بعض الحواجز ومنح تسهيلات للفلسطينيين في عبور الحواجز والمعابر وتسهيل تنقل الطواقم الطبية والبضائع، وشق مفارق طرق في عدة مناطق في الضفة الغربية. قسم من تلك التسهيلات سيبدأ العمل به خلال أسبوع.

وتقرر في الجلسة التي عقدت في مكتب أولمرت في الكنيست، أن تمنح تسهيلات لدخول التجار الفلسطينيين إلى إسرائيل وللرجال المهمين حسب قوائم وتأشيرات، ومنح تسهيلات في تنقل التجار ورجال الأعمال وزيادة عدد تصاريح الدخول إلى إسرائيل.

وتقرر تخفيف الإجراءات الأمنية في معبر المنطار، وتطبيق بنود خطة دايتون ذات العلاقة والتي تدعو إلى اتباع سياسة جديدة في إدارة المعبر ومنح تسهيلات للفلسطينيين واستخدام جهاز كشف أمني، والعمل بورديتين في المعبر إذا استدعى الأمر من أجل نقل البضائع. وتقرر الانتقال إلى طريقة فحص عينة عشوائية من البضائع في بعض المعابر في الضفة الغربية، وفتح طريق الغور لنقل البضائع الفلسطينية عن طريق معبر بردلة.

واتخذ قرار بتنفيذ خطة واسعة لشق عشر تقاطعات طرق على امتداد طريق 60، الذي يقطع الضفة إلى شطرين.

وقال أولمرت في ختام الجلسة أن "الحكومة تنوي التخفيف بشكل جدي عن السكان الفلسطينيين الذين ليس لهم علاقة بالإرهاب وتوفير نمط حياة معقول للسكان الفلسطينيين". وأضاف: "إن الخطة المقترحة من شأنها أن تحسن الأجواء وتؤدي إلى دعم المعتدلين وإبعاد السكان عن دائرة الإرهاب". وأضاف "هذا لا يعني أننا نتوانى عن حربنا ضد الإرهاب، سنستمر في محاربة منفذي الإرهاب بنفس التصميم".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018