موفاز يدافع عن غلعاد وتقيماته لاسباب اندلاع الانتفاضة

موفاز يدافع عن غلعاد وتقيماته لاسباب اندلاع الانتفاضة

يشار الى ان المسؤول السابق عن الحلبة الفلسطينية في قسم الابحاث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، الجنرال في الاحتياط افرايم لافي اعتبر في تصريحات نشرتها "هآرتس " اليوم انه "لا اساس من الصحة للتقييمات بان عرفات ظهر في كامب ديفيد وكأنه لا يرغب بالتوصل الى اتفاق وانه يسعى الى ابادة اسرائيل". هذا ما قاله

وجاءت اقوال لافي هذه في تقرير للصحفي عكيفا الدار، ستنشره صحيفة "هآرتس" كاملا، في عددها يوم غد الجمعة. ونشرت الصحيفة على صدر صفحتها الاولى صباح اليوم ملخصا للتقرير، كشف فيه النقاب عن ان خلافا كبيرا حاصل بين جهات داخل اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية حول الظروف التي قادت الى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في تشرين الاول/أكتوبر من العام 2000.

وقال اللواء عاموس مالكا، الذي اشغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية في ذلك الوقت، ان اللواء عاموس غلعاد، الذي اشغل منصب رئيس قسم الابحاث في الاستخبارات العسكرية ويشغل اليوم منصب رئيس الطاقم السياسي-الامني في وزارة الامن الاسرائيلية، أقنع القيادة السياسية بافكار خاطئة، مفادها "عدم وجود شريك فلسطيني". وأكد مالكا على ان غلعاد فعل ذلك "من خلال تزييف تقييمات الاستخبارات العسكرية امام القيادة السياسية".

ونقل إلدار عن مالكا قوله ان غلعاد كان "مسؤولا هاما للغاية وله تأثير على عدد كبير جدا من الاشخاص (في القيادة السياسية)". وأضاف مالكا: "طوال فترة رئاستي لشعبة الاستخبارات العسكرية لم يكن هناك ولو مستند واحد لقسم الابحاث يعبر عن تقييمات غلعاد الذي يدعي انه عرضها امام رئيس الحكومة. وأنا ادعي انه فقط بعد محادثات طابا، عشية انتخابات 2001، بدأ غلعاد باعادة كتابة تقييمات الاستخبارات العسكرية".

وبحسب تقييمات غلعاد، "التي اصبحت مقبولة على القيادة السياسية-الامنية"، فان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لم يتوقف ابدا عن حلمه لتطبيق حق العودة وان مخططه (أي مخطط عرفات) هو القضاء على دولة اسرائيل بوسائل ديموغرافية". واشار الصحفي الى ان رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الحالي، اهارون زئيفي فركاش ورئيس جهاز "الموساد" السابق، افرايم هليفي، يحملان الافكار ذاتها.

لكن مالكا ومسؤولين كبار آخرين في اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية يخالفون هذه التقييمات، بحسب "هآرتس"، ويؤكدون ان لا اساس للتقييمات التي عممها غلعاد في أي مستند صدر عن اجهزة الاستخبارات في اسرائيل. غير ان غلعاد ادعى ان للتقييمات الشفهية اهمية كبيرة. واضاف: "اذا وضعت في كفة الميزان التصريحات الشفهية وفي الكفة الثانية التقييمات المكتوبة، فان الكفة الراجحة تكون كفة التقييمات الشفهية. فالقادة (السياسيون) يتأثرون بالاساس من الاقوال الشفهية لانهم لا يقرئون".

وافادت الصحيفة بان هناك عدد من المسؤولين في اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية الذين يشاركون مالكا الرأي، بينهم لافي، المذكور اعلاه. وكان لافي يعمل في قسم الابحاث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية تحت رئاسة غلعاد. ومن اقوال لافي وكتاباته، بعد ان خرج من الخدمة العسكرية، يظهر ان افكارا خاطئة تجذرت في اسرائيل فيما يتعلق بالخطوات التي سبقت اندلاع المواجهة بين اسرائيل والفلسطينيين. واحد هذه الافكار الخاطئة كانت ان عرفات يسعى الى "ابادة اسرائيل"..

واشار إلدار الى ان رئيس جهاز "الشاباك" سابقا، عامي ايلون، والمستشرق ماتي شطاينبرغ، الذي انهى قبل سنة عمله كمستشار خاص لرئيس "الشاباك" للشؤون الفلسطينية، يحملان الافكار ذاتها التي عبر عنها مالكا.

اما عاموس غلعاد فقد قال: "لا مشكلة لدي في ان الف شخص لا يفكرون مثلي. فهذا لا يعني انهم على حق"..!
رفض وزير الامن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، في بلاغ اعلامي وزعته وزارته بعد ظهر اليوم ان تكون " التقديرات التي اعدتها الاجهزة الامنية وشارك فيها اللواء، عاموس غلعاد، بخصوص عدم " وجود شريك فلسطيني و اسباب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000. غير دقيقة"..

واضاف موفاز ، الذي كان يرد بذلك على تصريحات اللواء عاموس مالكا، الذي اشغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية في ذلك الوقت، ان " تقديرات غلعاد موثوقة وهي التي وقفت وراء اتخاذ القرارات في ما يخص النزاع مع الفلسطينيين".

وزعم موفاز ( الذي اشغل في تلك الفترة منصب رئيس هيئة الأركان العامة ) ان "التقديرات حول عدم وجود شريك فلسطيني للمفاوضات هي التي وقفت بالاساس وراء قرار الانسحاب الأحادي الجانب إلى حين إيجاد شريك فلسطيني للمفاوضات".