موفاز يطلب الى الجيش الاستعداد لمواجهة ما يسميه "اعمال عنف" يتوقع ان تكون أسوأ من تلك التي سبقت قمة العقبة

موفاز يطلب الى الجيش الاستعداد لمواجهة ما يسميه "اعمال عنف" يتوقع ان تكون  أسوأ من تلك التي سبقت قمة العقبة

أوعز وزير الامن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، إلى جيش الاحتلال الاسرائيلي بالاستعداد لمواجهة "اندلاع أعمال عنف" يتوقع أن تكون " أسوأ من تلك التي شهدتها إسرائيل قبل قمة العقبة". وقال موفاز خلال محاضرة القاها في الجامعة العبرية، امس، أن الأمر قد يحدث اذا لم تصمد الهدنة ولم يتم تفكيك، ما تسميه اسرائيل بـ " قواعد الإرهاب".

وابدى موفاز غضبه لرفض الفلسطينيين تنفيذ الاملاءات الاسرائيلية المتعلقة بالقضاء على تنظيمات المقاومة، او ما يسمى في القاموس الاسرائيلي بـ "تفكيك البنية التحتية للإرهاب". وقال إن بمقدور الفلسطينيين "تفكيك البنية التحتية للإرهاب"، وعليهم أن يبدأوا في ذلك".

واعلن موفاز ان اسرائيل لن تنتقل الى المرحلة التالية من "خارطة الطريق" ما لم تكن راضية في المجال الأمني!

وعاد موفاز الى شن الهجوم على رئيس السلطة الفلسطينية،ي اسر عرفات، والتويح مجددا بطرده!! واعتبر عدم قيام اسرائيل بطرده بمثابة خطأ تاريخي معتبرا ان "الكثيرين يفهمون ذلك اليوم" على حد زعمه.

وأضاف موفاز: "إذا ما تقدمنا في العملية السلمية بشكل إيجابي، وتبين أن عرفات هو العائق الرئيسي أمامنا، ستضطر إسرائيل إلى دراسة خطواتها ضده".

وجاءت تصريحات موفاز هذا في وقت تزعم فيه اسرائيل سعيها الى الحفاظ على الهدنة القائمة ومواصلة تطبيق خارطة الطريق. وجاءت هذه التبجحات قبيل ساعات قليلة من الاجتماع الليلي الذي عقده موفاز مع وزير الشؤون الامنية الفلسطيني، محمد دحلان الذي عقد في فندق "نافيه إيلان"، بالقرب من مدينة القدس.

واجمعت المصادر المطلعة في الجانبين على فشل اجتماع دحلان - موفاز، خاصة فيما يتعلق باستئناف عملية اعادة الانتشار، حيث عرض موفاز اعادة انتشار الجيش في قلقيلية واريحا، رافضا طلب الفلسطينيين ان تكون رام الله احدى المدن التي ستشملها المرحلة القادمة من اعادة الانتشار.

وقالت المصادر الفلسطينية أن دحلان رفض اقتراح موفاز وطلب اعادة الانتشار في قلقيلية وإحدى المدن التالية، نابلس، الخليل أو رام الله. ورد موفاز بقوله إنه سيجري مشاورات أمنية يرد في ختامها على المطالب الفلسطينية خلال الأيام القليلة القادمة.

وكانت مراسلتنا في غزة / الفت حداد نقلت اليوم عن دحلان قوله خلال لقاء مع الصحفيين في غزة، ان القضايا التى سيتم التركيز عليها خلال الاجتماع هى " حماية المطاردين الفلسطينيين وتأمين حياتهم والتوضيح للجانب الاسرائيلي ان اي عملية اغتيال لاى مطلوب فلسطيني ستمثل عائقا كبيرا امام التقدم بالعملية السلمية، مشيرا الى انه يقوم بالاتصال عبر حركة فتح بهؤلاء المطاردين من اجل التأكيد لهم على تامين حياة كريمة لهم ولعائلاتهم. وقال انه سيناقش، ايضا، استئناف لم شمل العائلات الفلسطينية المشتتة فى الخارج والتى توقفت منذ بداية الانتفاضة الحالية. كما سيناقش الاجتماع موضوع فتح الطرق وازالة الحواجز والانسحابات الاسرائيلية عن المدن والحصار عن الرئيس عرفات وملف الاسرى .

ونفى دحلان ان يكون اجتماعه بموفاز هو اجتماع لمناقشة قضايا معدة مسبقا "بل هو اجتماع لنرى ما الذى سيقدمه الاسرائيليون لنا على صعيد كافة القضايا المطروحة"، حسب قوله.

وعقب دحلان على تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون التى طالب فيها السلطة الفلسطينية بالقضاء على البنية التحتية لما يسميه بـ"الارهاب"، بالقول ان السلطة ستقوم بتطبيق القانون وفق البيان السياسى للمجلس التشريعى ووفق القانون الاساسي موضحا ان هناك قانون واحد سيلتزم الجميع به وهو وجود جهة واحدة مسؤولة عن السلاح .

وقال ان ارئيل شارون روج لدى الولايات المتحدة الامريكية افكارا وهمية حول "الارهاب" وحول صناعة الصواريخ، معربا عن استغربه من الطريقة الاسرائيلية فى الترويج لمثل هذه الافكار.

وحسب مصادر اسرائيلية، كان من المفروض بالوزيرين دحلان وموفاز ان يعقدا امس، جلسة عمل عادية، غير ان "الضغوطات الاميركية على اسرائيل جعلت شارون يقدم موعد اعادة الانتشار في مدينتين إضافيتين"، حسب ما قالته المصادر الاسرائيلية.

واضافت المصادر ان موفاز طالب دحلان ببدء تنفيذ خطة الـ90 يوما التي كان عرضها امام الجانب الاسرائيلي، قبل فترة وجيزة، والتي تعهد فيها دحلان بتفكيك اسلحة التنظيمات الفلسطينة خلال هذه المهلة.