موقف إسرائيلي أمريكي مشترك؛ رايس تطالب بقبول شروط الرباعية..

موقف إسرائيلي أمريكي مشترك؛ رايس تطالب بقبول شروط الرباعية..

الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزيرة خارجيته، كونداليزا رايس، يوضحان موقفها من حكومة الوحدة الوطنية وهو ليس بعيدا عن الموقف الإسرائيلي الذي يطالب الفلسطينيين بتلبية شروط اللجنة الرباعية، دون أي ذكر لتعهد إسرائيل بالاتفاقات الموقعة أو وقف العنف الذي تمارسه ضد الفلسطينيين أو وقف الاعتقالات والاعتداءات اليومية.

ففي ختام لقائها مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، الذي أجري مساء السبت، تمهيدا للقاء القمة الذي سيعقد يوم غد الاثنين، طالبت وزيرة الخارجية الأمريكية الفلسطينيين بضرورة تلبية شروط اللجنة الرباعية قائلة، موضحة أن القمة الثلاثية التي ستعقد يوم الاثنين ستعتمد على مبدأ دولتان للشعبين.
وأوضحت رايس أن "الولايات المتحدة ستنتظر تشكيل حكومة الوحدة قبل أن تصدر حكما"

وقالت رايس في المؤتمر الصحفي المشترك "إن اللجنة الرباعية عادت وأكدت على أهمية أسسها، لأنها أسس السلام. منطقي أنه ينبغي التنازل عن استخدام العنف، ومنطقي أنه يجب أن تعترف بحق شريكك في الوجود واحترام الاتفاقات الدولية. قلت في الماضي أنه إذا انتظرنا للوقت المناسب للمجيئ إلى الشرق الأوسط، ربما لن نصعد أبدا على الطائرة".

ورغم الاعتقاد السائد لدى الأوساط السياسية الإسرائيلية أن القمة لن تتناول مفاوضات حول قضايا هامة تطرقت رايس إلى القمة الثلاثية وقالت " نريد أن يأخذ كل طرف القرارات الدولية بالحسبان، وفقا لمبدأ دولتان لشعبين". موضحة أنها ستتباحث الموضوع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ، إيهود أولمرت.

وزيرة الخارجية الإسرائيلية عبرت عن موقف متشدد يختلف عن "اللاموقف" الذي انتهجته إسرائيل عند الإعلان عن اتفاق مكة وقالت "كل حكومة فلسطينية ستكون ملزمة بقبول شروط اللجنة الرباعية". وأضافت قائلة "للاسف قبل تشكيل الحكومة الفلسطينية في المستقبل.. فان التفاهمات لا تلبي متطلبات المجتمع الدولي. ومن الضروري أن يكون هناك فهم بان إسرائيل والمجتمع الدولي تتوقع أن تلبي أي حكومة فلسطينية هذه المتطلبات بالكامل وبشكل تام."

ستلتقي رايس اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس للتنسيق وتبادل وجهات النظر تمهيدا لعقد القمة الثلاثية.

وعلى ضوء الاتصال الهاتفي الذي أجري بين الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، قال مصدر سياسي إسرائيلي، مساء السبت، أن هناك توافق بالرأي بين بوش وأولمرت وأن الطرفين متفقان على أنه "يتعين على كل حكومة فلسطينية أن تلبي مطالب اللجنة الرباعية ". وقد تناول الاتصال الهاتفي الذي أجري يوم أول أمس الجمعة، اتفاق مكة والبرنامج النووي الإيراني.

القناة العاشرة الإسرائيلية أفادت بان أولمرت والرئيس الأمريكي جورج بوش توصلا لاتفاق مشترك خلال الاتصال الهاتفي بعدم الاعتراف بحكومة الوحدة.
ونقلت رويترز عن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، قوله، إن الرئيس الأمريكي جورج بوش وأولمرت اتفقا على مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية ما لم تلب الشروط الدولية. وتابع المسؤول مؤكدا تقارير أوردها التلفزيون الاسرائيلي "لن نعترف بحكومة وحدة فلسطينية لا تقبل بالشروط بوضوح. هذا هو الموقف الأمريكي الإسرائيلي المشترك."

الموقف الأمريكي الداعي إلى تلبية شروط اللجنة الرباعية نقله اليوم مبعوث الإدارة الأمريكية، ديفيد وولش، إلى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي التقاه في رام الله. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر فلسطينية أن أبو مازن قال لوولش أن العالم يجب أن يتعود على العيش مع ائتلاف فتح وحماس وأنه ابرم أفضل اتفاق يستطيع التوصل اليه. أبو مازن أوضح لوولش أنه لم يكن أمامه خيار إلا التوقيع على اتفاق حكومة وحدة مع حماس، معبرا عن أمله أن يضع الاتفاق حدا للاقتتال بين الفصائل.

ونقلت وكالة رويترز عن مساعدين لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قولهم أن عباس طلب من واشنطن تخفيف الاعتراض على اتفاق حكومة الوحدة الفلسطينية مع حركة حماس قائلا لوولش إنه ابرم أفضل اتفاق يستطيع التوصل إليه.

ونقلت مصادر فلسطينية عن وولش قوله في اللقاء أن الولايات المتحدة لم تتخذ موقفا من الحكومة الفلسطينية الجديدة وأنها ستنتظر حتى تتشكل بشكل رسمي وتتضح خطوطها السياسية.

وقال صائب عريقات مساعد الرئيس الفلسطيني إن الهدف من القمة الثلاثية هو فتح قناة هادئة مثلما طلب الرئيس عباس لاستكشاف كيفية الوصول الى الهدف الفلسطيني بقيام دولة فلسطينية. وأضاف أن الجانب الفلسطيني يريد تحديد الهدف وتحديد وسيلة الوصول الى هناك.





أنهت وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس زيارة قصيرة ومفاجئة إلى العراق التي وصلتها صباح السبت ، ثم توجهت إلى البلاد حيث التقت مساء مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني.

في وقت سابق كانت رايس قد صرحت أن الجهود من أجل السلام أصبحت أكثر تعقيداً بسبب عدم الوضوح بشأن الحكومة الفلسطينية الجديدة، إلا أنها أضافت أنه لا يوجد سبب لإلغاء القمة.

وبحسب رايس فإن الإدارة الأمريكية تنوي الإنتظار ريثما يتم تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة قبل اتخاذ أي قرار بشأنها. وقالت "لا يزال من المبكر الحديث عن الإعتراف أو عدم الإعتراف بالحكومة الجديدة".

كما قالت رايس أنه يوجد تحفظات لدى الإدارة الأمريكية حيال حكومة الوحدة، إلا أنها رفضت التأكيد على التقارير الإعلامية التي جاء فيها أنه تم نقل رسائل إلى أبو مازن تشير إلى أن واشنطن تنوي مقاطعة الحكومة الجديدة. حيث جاء أن القنصل الأمريكي العام، جيكوب والس، قد التقى أبو مازن في نهاية الأسبوع، وأبلغه بأن الولايات المتحدة سوف تقاطع حكومة الوحدة لكونها لا تعترف بإسرائيل بشكل صريح.

وفي وقت سابق، أفادت وكالات الأنباء نقلاً عن المتحدث باسم البيت الأبيض، توني سنو، قوله إن شروط الولايات المتحدة تبقى هي ذاتها حيال الحكومة الفلسطينية- ومنها الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وذلك بعد تكليف إسماعيل هنية من حماس بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

إلى ذلك، نقلت وكالات الأنباء عن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، قوله يوم أمس، الجمعة، أن روسيا تتوقع أن يحرك اللقاء المرتقب عملية تجديد المفاوضات في إطار زمني محدد من أجل حل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018