نتنياهو يؤكد أن حكومته لم تتخذ قرارا بشأن تجميد الاستيطان؛ وينفي حصول «اختراق» في ملف صفقة الأسرى

نتنياهو يؤكد أن حكومته لم تتخذ قرارا بشأن تجميد الاستيطان؛ وينفي حصول «اختراق» في ملف صفقة الأسرى


أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يوم أمس، الاحد ان حكومته "لم تتخذ اي قرار" يتعلق بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة. كما نفى حصول اختراق في صفقة تبادل الأسرى مع فصائل المقاومة الفلسطينية، وجاء النفي أيضا على لسان القيادي البارز في حركة حماس أسامة المزيني.

وردا على سؤال حول للإذاعة العامة حول تجميد الاستيطان قال نتنياهو: "لم نتخذ اي قرار بهذا الشأن، ولم نصل الى اي استنتاج". وقال "انها مجرد شائعات. لم نقبل شيئا. ونواصل الحوار مع واشنطن".

وحدد نتانياهو هدفين من اتصالاته مع الولايات المتحدة وهما "استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين والدول العربية بهدف التوصل الى السلام من جهة، وضمان حياة طبيعية لسكان المستوطنات اليهودية من جهة اخرى".

وعلى صعيد صفقة تبادل الأسير الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين نفى نتنياهو حصول أي اختراق، وقال في جلسة الحكومة الأسبوعية إنه «لم يتم تحقيق اختراق في صفقة شاليط».

وعن التقارير الإعلامية التي تناولت الموضوع خلال الأيام الأخيرة وأشارت إلى إن الصفقة باتت في مراحلها النهائية، قال نتنياهو إن هذه التقرير «لا تعتمد على أساس من الصحة، فيها الكثير من المبالغة والمعلومات غير الدقيقة».

من جانبها ذكرت "صحيفة "درشبيغل" الألمانية مساء أمس أن الحكومة الإسرائيلية سلمت الوسيط الألماني قائمة أسرى فلسطينيين جديدة تعرض إطلاق سراحهم مقابل الأسير الإسرائيلي المحتجز في قطاع غزة.

وحسب التقرير تضم القائمة الجديدة 450 أسيرا، وطلبت إسرائيل ردا من حماس خلال أيام، حتى موعد أقصاه مطلع سبتمبر، أيلول المقبل. كما أعربت الحكومة الإسرائيلية عن استعدادها، في حال قبول العرض الإسرائيلي، للإفراج عن دفعة أخرى من الأسرى تندرج في ما أسمته «بادرة إنسانية».

وذكر موقع صحيفة "معريف" أن مكتب رئيس الحكومة شدد على أن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين إضافيين سيكون بمثابة «بادرة إنسانية» ولن يكون محددا بوقت.

يشار إلى أن الفصائل الآسرة للجندي الإسرائيلي رفضت في الماضي مقترحا إسرائيليا مماثلا، وأكدت على تمسكها بالقائمة الأصلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن وسطاء ألمان عرضوا على حركة حماس اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز منذ 2006 في قطاع غزة، مقابل الافراج عن 450 معتقلا فلسطينيا، وقف ما نقلت مجلة "دير شبيغل".

وقالت "دير شبيغل" التي لم تذكر مصادر معلوماتها ان "اجهزة الاستخبارات الالمانية تجري منذ فترة قصيرة محادثات مع الحكومة الاسرائيلية وحماس والهدف هو التوصل الى اطلاق سراح جلعاد شاليط لقاء بضع مئات من الأسرى الفلسطينيين".

وذكرت المجلة ان هذا العرض حصل على موافقة الحكومة الاسرائيلية وثمة فرص كبيرة بان يحصل ايضا على موافقة حماس التي اعطيت مهلة حتى ايلول/سبتمبر لاعطاء ردها على لسان رئيس المكتب السياسي في حماس خالد مشعل.

واوضحت المجلة ان عملية التبادل ستتم على مراحل، وفي المرحلة الاولى تطلق الدولة العبرية سراح مجموعة اولى من المعتقلين فيما ينقل جلعاد شاليط الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية الى القاهرة.

وفي مرحلة ثانية، يتم اطلاق مجموعة ثانية من الفلسطينيين كـ "بادرة انسانية" من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية الاربعاء ان مسؤولا المانيا رفيع المستوى قام في الاونة الاخيرة بزيارة لاسرائيل ومصر بهدف اعطاء دفع للمفاوضات من اجل تبادل اسرى مع حماس.

وكانت المانيا قامت العام 2004 بدور وساطة في المفاوضات التي ادت الى عملية تبادل أسرى بين حزب الله اللبناني الذي اطلق سراح رجل اعمال اسرائيلي ورد رفات ثلاثة جنود، واسرائيل التي افرجت عن اكثر من 400 معتقل عربي. كما قامت المانيا بدور مهم في المفاوضات التي ادت العام 2008 الى اعادة رفات جنديين اسرائيليين مقابل اطلاق سراح أسرى لبنانيين، على رأسهم الأسير المحرر سمير القنطار.

من جانبها أكدت حركة حماس علي أن الكثير مما يثار عبر وسائل الإعلام عن قرب إتمام صفقة تبادل الأسرى، عارٍ عن الصحة"، موضحةً أنه لا يزال هناك مراحل لهذه الصفقة.

ولم ينفي أسامة المزيني القيادي البارز في حركة حماس في تصريحات له وجود حراك في ملف صفقة تبادل الاسرى بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، موضحاً أن هذا الحراك ليس بالقدر الكافِ".

ورفض المزيني تحديد الجهات التي تقوم بالوساطة بين حماس والاحتلال الاسرائيلي في ملف صفقة التبادل، قائلا: "لا نستطيع أن نحدد الجهة التي تدخلت بالإضافة إلى أننا لا نستطيع التحدث عن تفاصيل، حتى لا نضر بأسرانا".

وأضاف "نسعى لإنجاح المسألة وإعطاء فرصة, مؤكداً أن الحدث عبر وسائل الإعلام حول هذا الموضوع، سيكون ضاراً"، داعيا وسائل الإعلام لعدم الإسهاب في مثل هذه القضايا.

وربط مراقبون بين زيارة القيادي في حركة حماس محمود الزهار، إلى القاهرة قبل يومين، بالحراك الذي تجريه أطرافا مختلفة في سبيل إخراج صفقة التبادل إلى النور.

كما ونفت مصادر مطلعة في حركة حماس قبول الحركة بمقترح يقضي بإبعاد 100 أسير، واستبعاد عشرة أسرى آخرين من القائمة التي تطالب حماس الاحتلال بالإفراج عنها, قائلاً "الزعم بأن الحركة تنازلت في هذه الصفقة، أمر كاذب .

واوضح المصدر أن الاحتلال الإسرائيلي لديه أهداف معنية يود تحقيقها من خلال تصريحاته هذه, والتي يدعي بها أن حركة حماس وافقة علي ابعاد عدد من الاسري الفلسطينيين الي خارج فلسطين , واستثناء عدد اخر".

وأسرت ثلاثة فصائل فلسطينية من ضمنها كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، الجندي شاليط، في أعقاب عملية "الوهم المتبدد" الذي نفذتها في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران 2006 في معبر كرم أبو سالم.