نشر أجزاء جديدة من تقرير "أغراناط" وصفت بأنها تذّكر بالحرب الثانية على لبنان..

نشر أجزاء جديدة من تقرير "أغراناط" وصفت بأنها تذّكر بالحرب الثانية على لبنان..

أنهت لجنة "أغراناط" الرسمية في العام 1975 مهمتها، التحقيق في أحداث حرب عام 1973، ونشرت تقريرها حول أداء المستويين السياسي و العسكري أثناء الحرب. إلا أن جزءاً بسيطاً، من التقرير الذي وصف بأنه "سري للغاية"، سمح بنشره، وذلك بناءاً على قرار اللجنة بأن نشر التقرير بكامله يمس بأمن الدولة. وكان الجزء البسيط الذي نشر في حينه كافياً لزعزعة الدولة.

في العام 1994، قدمت صحيفة "معاريف" التماسا إلى المحكمة العليا طلبت فيه نشر غالبية التقرير، وفي حينه استجابت الحكومة للطلب، إلا أن أجزاء من التقرير بقيت سرية. وفي الأسبوع الماضي، قررت لجنة برئاسة القاضي يتسحاك أنغلارد السماح بنشر باقي التقرير، ما عدا صفحتين ورد فيهما أسماء مصادر إستخبارية حساسة جداً.

وبحسب طاقم "معاريف" الذي زار متحف الجيش واطلع على التقرير الذي نشر في ثلاثة مجلدات تضم آلاف الصفحات، فإنه بعد 30 عاماً فإن الجيش لم يتعلم من الأخطاء التي أدت إلى الحرب الدموية في العام 1973.

وكانت لجنة "أغراناط" قد ألقت المسؤولية عن أحداث الحرب على عاتق ثلاثة ضباط؛ رئيس هيئة أركان الجيش في حينه، دافيد إلعازار، ورئيس الإستخبارات العسكرية إيلي زعيرا، والقائد العسكري لمنطقة الجنوب شموئيل غونين (غوروديش). وادعت اللجنة أن ثلاثتهم مسؤولون عن القصور في إعداد الجيش للحرب. كما وجهت انتقادات شديدة للإخفاقات الإستخبارية والعلمياتية. ومع ذلك لم تتخذ اللجنة موقفاً بالنسبة لوزير الأمن في حينه، موشي ديان، ورئيسة الحكومة، غولدا مئير. إلا أن النتائج لم تتأخر، فقد استقال رئيس هيئة أركان الجيش من منصبه، وتمت تنحية غوروديش وزعيرا من منصبيهما في الجيش، أما غولدا مئير فقد استقالت بعد شهر، في أعقاب الضغوط الجماهيرية الشديدة.

أما الجزء الذي سمح بنشره مؤخراً، فيشير إلى إخفاقات صغيرة أدى إلى قصور كبير. وفي الصفحة 1359 من الجزء الثاني من التقرير، يكتب معدو التقرير أن استخدام الـ Slang العسكري (كلمات عامية يستخدمها الجنود كمصطلحات بشكل غير رسمي) في الأوامر العملياتية كان يثير الإشكالات.

كما يتناول التقرير مشكل أخرى تتصل بما يسمى "مخازن الطوارئ"، حيث دأب القادة العسكريون على استخدام عتاد من مخازن طوارئ تابعة لوحدات أخرى. وقد عرف معدو التقرير هذه العملية بأنها "سرقة عتاد" رغم أن العتاد في النهاية بقي في داخل الجيش.

وبرأي طاقم "معاريف" فإن هذه التفاصيل تذكّر بشكل "مرعب ومذهل" بالحرب الثانية على لبنان!

كما يتضح من التقرير أنه عدا عن الإخفاقات في المنظومة الإستخبارية ومشاكل جمع المعلومات، فقد تبين أن هناك تقارير كاذبة وصلت من ساحات القتال إلى قيادة هيئة أركان الجيش. وقد شملت هذه التقارير "وضع المحاربين، والنجاح العملياتي مقابل العدو، والحالة المعنوية، ومخزون الذخيرة وغيرها". ويورد التقرير على سبيل المثال النجاحات المشكوك فيها للكتيبة 162.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018