هآرتس: أولمرت سيعرض "التجميع" ومبارك سيعارض خطوات أحادية الجانب

هآرتس: أولمرت سيعرض "التجميع" ومبارك سيعارض خطوات أحادية الجانب

يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي، أيهود اولمرت اليوم، بالرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ المصري اليوم الأحد.

وأشارت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية أنَّ أولمرت سيعرض على الرئيس المصري خطة التجميع، وستنال فكرة الانسحاب من الضفة تأييد المصريين إلا أنَّهم سيبدون معارضتهم التامة للخطوات أحادية الجانب التي سيتخذها أولمرت من دون مفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

ونقلت "هآرتس" عن مسئول إسرائيلي قوله إنَّ أولمرت سيبلغ الرئيس المصري أنه "سيعمل كل ما بوسعه لتكون هناك مفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن على خارطة الطريق، وفي حال عرقلة هذه المفاوضات فإنَّ إسرائيل ستتجه نحو تنفيذ خطة "التجميع" في الضفة الغربية".

وأضاف المسئول الإسرائيلي: "أولمرت سيشرح لمبارك منطق خطة "التجميع" التي في صلبها إخلاء المستوطنات خلف الجدار وتثبيت إسرائيل على حدود جديدة في الضفة الغربية بحيث ستظل إسرائيل مسيطرة على المستوطنات الكبرى مع سيطرة أمنية في غور الأردن".

وتابع المسئول: "على ما يبدو فإنَّ المصريين سيحاولون اقناع أولمرت اجراء مفاوضات مع أبو مازن على خطة التجميع أو الغائها كليًا"

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الريط، قال للتلفزيون المصري بالأمس عشية لقاء أولمرت- مبارك: "يجب ان نبارك الانسحاب الاسرائيلي من ارض عربية محتلة".

وشدّد أبو الريط على ضرورة المفاوضات بين الطرفين. وذكرت "هآرتس" أن الاسرائيليين بذلوا جهدًا لمنع تأثير أحداث الأول من أمس على الحدود المصرية التي قتل من خلالها شرطيان مصريان على يد جنود إسرائيليين، على اللقاء.

وكانت مصادر من الجيش الاسرائيلي زعمت أن ثلاثة شرطيين مصريين اخترقوا الحدود المصرية الاسرائيلية وأطلقوا النار على نقطة تابعة للجيش الاسرائيلي ورد الجنود الاسرائيليون على اطلاق النار مما أدى إلى مقتل اثنين وهروب الثالث على حد زعم المصادر.

وأمر وزير الأمن الاسرائيلي بالتحقيق إلا أن الجيش الاسرائيلي لم يوفر التفسيرات اللازمة عن الحدث حتى الآن.

وادعت "هآرتس" أن قائد منطقة المركز في الجيش الاسرائيلي اقترح على نظيره المصري اجراء تحقيق مشترك في الحادث لمنع تكراره مستقبلاً، ولكن حتى الآن لم تتخذ خطوات رسمية.

وقال مصدر إسرائيلي: "نحن نفهم أن حدثًا شاذا قد وقع. ولا ننوي اتهام أحد والهدف ليس البحث من هو الصادق".

وقالت صحيفة "هآرتس": "لقد عملت وسائل الإعلام المصرية على عدم تغطية الحدث بشكل كبير قبيل زيارة أولمرت، خاصةً وأن وسائل الإعلام المصرية تقوم بتغطية مثل هذه الأحداث بتوسع".

وكانت انباء نهاية الاسبوع اشارت إلى أن الشرطيين المصريين كانا يلاحقان تاجرًا للمخدرات.

ويذكر أن اولمرت يجري لقاءات في العالم لحصر التأييد اللازم لخطته "التجميع". ويأتي لقاء مبارك في هذا السياق أيضًا.

وسياسافر أولمرت الاسبوع القادم إلى فرنسا وبريطانيا. وسيلتقي من بعدها بالملك الاردني عبد الله.

واشارت "هآرتس" إلى أنَّ مكتب رئيس الوزراء يبدي تحفظه من اقتراح المصريين عقد قمة ثلاثية تجمع مبارك وأولمرت وأبو مازن. وقال مصدر إسرائيلي: "نحن لا نرى ضرورة في هذه القمة".

ويذكر أن أولمرت سيسافر اليوم بعد الظهر إلى شرم الشيخ. وسيكون باستقباله وزير الخارجية المصري في المطار. وسيتجه الاثنان من بعدها إلى فندق "موفنبيك" وسيلتقي أولمرت بمبارك هناك. ومن بعدها سيلتقي مستشارو الاثنين مع بعضهم.

وسيجري اولمرت ومبارك مؤتمرًا صحيفيًا بعد اللقاء هناك. الأمر الذي يتحفظ منه المصريون في هذه الاوقات خاصة بعد أحداث الأمس. وقد حاول المصريون الغاء المؤتمر إلا أن الاسرائيليين ردوا بان خطوة كهذه من شأنها الغاء الاسرائيليين لزيارة اولمرت.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018