هل تقف المخابرات الاسرائيلية وراء صفقة بائسة تقترحها ابنة الجاسوس ايلي كوهين لاستعادة جثمانه؟

هل تقف المخابرات الاسرائيلية وراء صفقة بائسة تقترحها ابنة الجاسوس ايلي كوهين لاستعادة جثمانه؟

في الوقت الذي تحرم فيه سلطات سجون الاحتلال الاسرائيلي الاسرى السوريين من أبناء الجولان المحتل من زيارات الأقرباء والمعارف لهم، فوجئ عدد من هؤلاء الأسرى الذين تحتجزهم اسرائيل في سجن "غلبواع" قبل أيام، باحضار ابنة ايلي كوهين، جاسوس اسرائيل الذي ضبط واعدم في دمشق، في العام 1965، اليهم كي تعرض عليهم صفقة تتلخص بمبادلتهم بجثمان والدها.

وقد اكدت صوفي كوهين، ابنة الجاسوس، اليوم، ما جاء في التقرير الذي نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية حول مبادرتها هذه. وحسب ما جاء في "الحياة"، نقلا عن احد الاسرى السوريين في سجن «غلبواع» فقد فوجئوا بزيارة صوفي مضيفا انها التقتهم بحضور أسرى فلسطينيين في القسم وادعت انها لم تعرف من قبل بوجود أسرى سوريين من الجولان في السجون الاسرائيلية! وانها علمت بذلك، قبل اشهر قليلة فقط عندما طرح احد الصحافيين الموضوع امامها»!

وقال الاسير: «جاءت (صوفي) لتطرح امامنا فكرتها ببلورة صيغة لصفقة تشمل الافراج عن الاسرى السوريين في مقابل استعادة جثة والدها. وقالت انها تطرح الفكرة امام مسؤولين اسرائيليين وتريد ان نلعب نحن دوراً في بلورة هذه الصفقة. واقترحت القيام بعمل مشترك لدفع المسألة الى امام»!

ولم يوضح تقرير "الحياة" ما اذا كانت اسرائيل تقف وراء هذه المحاولة لكنه يبدو جليا مما نقلته الصحيفة عن ابنة كوهين انها لا تعمل بمعزل عن الجهات الأمنية والسياسية الاسرائيلية التي لا يستبعد ان تهدف الى فتح جبهة ضغط اخرى على سوريا، لاستعادة جثمان كوهين، علما ان اسرائيل رفضت في السابق كل المحاولات التي جرت لدفع المفاوضات الاسرائيلية السورية الكفيلة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي لهضبة الجولان السورية المحتلة واطلاق سراح الاسرى. والا كيف يمكن تفسير تيسير اللقاء بين صوفي والاسرى السوريين في وقت تحرم فيه اسرائيل هؤلاء الاسرى من حقهم الأساسي باستقبال زيارات ذويهم.

وقد يستدل هذا المسعى بصورة أوضح، من قول ابنه كوهين انها تريد "تشكيل لجنة مشتركة للعائلة والاسرى والجولانيين بتمثيل من عائلات الاسرى ومن الناشطين في قضيتهم، على ان تبلور هذه اللجنة خطة عمل تجعل قضية استعادة رفات ايلي كوهين والافراج عن الاسرى السوريين في اسرائيل على طاولة المسؤولين من جميع الاطراف". وتتجاهل كوهين حقيقة ان اسرائيل ارسلت والدها الى سوريا للتجسس عليها والاعتداء على كرامة أراضيها وهو ما تم استكماله لاحقا باحتلال هضبة الجولان السورية حسب مخطط اعد بناء على معلومات استخبارية نقلها كوهين الى اجهزة المخابرات الاسرائيلية. وهي تساوي بين المجرم والضحية باقتراح بائس يدعو الى "اقامة اعتصامات مشتركة في اسرائيل والخارج وتوجيه رسائل مشتركة لأصحاب الشأن في مسألة المفاوضات وللاطراف الدولية التي يمكنها التأثير في ذلك على السوريين والاسرائيليين وعقد اجتماعات متواصلة وغيرها من النشاطات الفاعلة التي من شأنها ان تتحول الى وسيلة ضغط فاعلة" حسب رأيها.

وحسب تقرير "الحياة" يقبع في السجون الاسرائيلية 11 اسيرا سوريا، بينهم امرأة هي السورية الاولى المعتقلة في السجون الاسرائيلية وتدعى امال محمود من سكان مجدل شمس، واعتقلت في حملة الاعتقالات السياسية عام 2001 التي طالت خلية سرية مقاومة للاحتلال، وقدمت ضدها لائحة اتهام بتنسيق العمل والاتصال بين أفراد الخلية العسكرية التي عملت على نقل معدات عسكرية الى الانتفاضة. وصدر حكم بسجنها خمس سنوات الى جانب ثلاث اضافية مع وقف التنفيذ، وهي معتقلة الآن في سجن «تلموند».

أما بقية الاسرى المعتقلين في سجن «غلبواع» منهم:

- وئام عماشة، اعتقل عام 1998، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات ولم يفرج عنه بعد.

- كمال الولي، اعتقل عام 2003، وحكم عليه بالسجن مدة سنتين ولم يفرج عنه بعد.

- كميل خاطر، اعتقل عام 2001، وحكم عليه بالسجن ثماني سنوات.

- سلطان الولي، اعتقل عام 1985، وحكم عليه بالسجن 27 عاماً.

- عباس عماشة، اعتقل عام 2003، وقضيته موضع استئناف.

- شام شمس، اعتقل عام 2003، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.

- بشر المقت، اعتقل عام 1985، وحكم عليه بالسجن 27 عاماً.

- صدقي المقت، اعتقل عام 1985، وحكم عليه بالسجن 27 عاماً.

- عاصم الولي، اعتقل عام 1985، وحكم عليه بالسجن 27 عاماً.

- سميح سمارة، اعتقل عام 2001، وحكم عليه بالسجن ست سنوات.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص