وزراء في حكومة شارون: " التخلص من عرفات عند اول عملية تفجيرية "

وزراء في حكومة شارون: " التخلص من عرفات عند اول عملية تفجيرية "

وكان شارون قد اعتبر انه في حال لم تحصل خطة " فك الارتباط " على اكثرية الاصوات في الاستفتاء الداخلي سيمس ذلك، ليس فقط بمصالح اسرائيل الوطنية وانما بصورة برئيس الولايات المتحدة الامريكية، جورج بوش الذي اعلن دعمه لهذه الخطة.


ويسعى شارون الى اقناع المنتسبين الى الحزب بالمشاركة في التصويت ودعم الخطة، مروجا ان فشله في الاستفتاء سيفقد اسرائيل ما حققته من انجازات خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن، حيث حصل على رسالة ضمانات تتعهد واشنطن بموجبها بدعم السيطرة الاسرائيلية على اجزاء من الضفة الغربية المحتلة ومنع حق العودة الى داخل الخط الاخضر، في كل اتفاق مستقبلي.


وشدد شارون من سعيه الى اقناع المنتسبين بالمشاركة في الاستفتاء، وان كان يعتبره ينطوي على قيمة اخلاقية فقط، في اعقاب نشر استطلاعات اشارت الى تقلص الفجوة بين المؤيدين والمعارضين للخطة، وفي وقت حذره فيه القائم باعماله من احتمال فشله في الاستفتاء في ضوء صمت وزراء الليكود وعدم عملهم لاقناع الاعضاء بالتصويت الى جانب الخطة.

ويستدل من استطلاع للرأي اعدته د. مينا تسيماح، من معهد داحف، ونشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية، في عددها الصادر (الجمعة)، ان الفجوة بين المؤيدين لـ"خطة الانفصال" والمعارضين لها، تواصل الانخفاض، حيث وصل الفارق حسب الاستطلاع إلى قرابة 10%، مقارنة مع 22% في الاستطلاع السابق، الذي نشر في 15 نيسان الجاري.


وحسب الاستطلاع يدعم خطة الانفصال،  49% ، مقابل 54% في استطلاع 15 نيسان، فيما يعارضها،  39.5%، مقابل 32% في الاستطلاع السابق. وقال 11.5% انهم لم يقرروا بعد. ويشير الاستطلاع الى ان 11% من المنتسبين الى الليكود غيروا موقفهم في الأيام الاخيرة، في ضوء الحملة الاعلامية الواسعة التي يخوضها المعارضون للخطة، خاصة المستوطنين الذين يقومون بزيارة بيوت المنتسبين الى الليكود لاقناعهم برفض الخطة.


وفي اطار ردهم على تساؤل حول السبب الذي جعلهم يتخبطون في الموقف من الخطة، قال 53.2% انهم لم يتأثروا بأي عامل خارجي، فيما قال 21% انهم تأثروا من ظهور الشخصيات ذات الصلة في وسائل الاعلام، بينما قال 16% ان موقفهم هذا جاء اثر دراستهم للخطة. وقال 14% ان تخبطهم نجم عن لقاءات مع الاطراف المعنية. وقال 6%، فقط، ان تصريحات بوش أثرت على موقفهم، فيما قال 5% انهم تأثروا بموقف الوزراء. ورآى 5% ايضا، انهم تأثروا بجميع هذه العوامل.

من جهة اخرى، يكثف رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون وانصاره من وزراء واعضاء الليكود نشاطهم الاعلامي الدعائي استعدادا للاستفتاء الداخلي في حزب الليكود حول خطة فك الارتباط في الثاني من الشهر المقبل.

ويجري شارون، سلسلة مشاروات مع وزراء الليكود المؤيدين للخطة ويبحث معهم الاستعدادات للاستفتاء. وتقول مصادر الليكود ان شارون قرر تشديد لهجة الهجوم على معارضي الخطة من " اليمن المتطرف !" بتحملهم المسؤولية الكاملة عن ما يمكن ان تؤول اليهم الاوضاع في حال عدم المصادقة على خطته..كما وسيركز طاقم شارون في حملته الدعائية على فكرة ان " رؤساء التجمعات الاستيطانية في المناطق واليمن المتطرف يتحملان المسؤولية عن اسقاط جميع حكومات الليكود خلال الـ 15 سنة السابقة (حكومة يتسحاق شامير و حكومة بنيامين نتنياهو لاحقا) ...طالب عدد من الوزراء الاسرائيليين في جلسة الحكومة الاسبوعية اليوم، الاحد بتنفيذ التهديدات ضد الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات التي كان اطلقها رئيس الحكومة الاسرائيلية، أريئيل شارون، عند اول عملية استشهادية في اسرائيل.

وقالت المصادر الاسرائيلية ان الوزراء لم يناقشوا بصورة تفصيلية تصريحات شارون الاخيرة بهذا الخصوص ، واكتفى عدد من الوزراء بالادلاء بتعقيبات تراوحت بين التأيد لتنفيذ فوري لهذه التهديدات وبين من راى ضرورة ان تتم معالجة الامر بتروي ...مشيرة الى ان وزير الزراعة، يسرائيل كاتس كان قد بادر وطلب من شارون توضيح موقفه من " مصير عرفات " كما وتشير المصادر الى ان الوزير عوزي لانداو اعرب عن " استهجانه من الدوافع التي تقف وراء التحدث بصوت عال عن ان اسرائيل غير ملتزمة بسلامة عرفات، كان من الاجدر - اضاف يقول - ان ينفذ الامر ومن ثم نأتي بالتفسير .." !

بدوره، قال الوزير، ايهود اولمرت القائم باعمال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان رئيس الوزراء، اريئيل شارون لا يقصد القول انه يعتزم تنفيذ امر ما هذا الاسبوع او اليوم او بعد غد...وانما - اضاف اولمرت الذي كان يتحدث لاذاعة الجيش الاسرائيلي صباح اليوم - شارون اوضح موقف مبدئي حيال عرفات والحصانة التي يعتقد انه يتمتع بها ..وفي هذه المرحلة لا نريد الخوض بتفاصيل اضافية .."