وزير الأمن الداخلي يمهل الوقف الاسلامي أسبوعا لفتح أبواب الحرم القدسي، أمام "الزوار اليهود"!!

وزير الأمن الداخلي يمهل الوقف الاسلامي أسبوعا لفتح أبواب الحرم القدسي، أمام "الزوار اليهود"!!

وفي تعقيبه على تصريحات هنغبي، قال النائب ابشالوم فيلان، ميرتس، ان الوزير هنغبي يتصرف كالبلطجي الذي يبحث عن اشعال الحرائق الزائدة بدل الحفاظ على الهدوء وعلى امن مواطني اسرئايل.
وجه وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي، تساحي هنغبي، اليوم (الاثنين)، "انذارا" الى المسؤولين عن الوقف الاسلامي في القدس، اعلن فيه ان اسرائيل ستنتظر لمدة اسبوع فقط، حصولها على موافقة الوقف على فتح ابواب باحات الحرم امام الزوار اليهود "والا سيعود الامر الى سابق عهده، ومن المحتمل أن يعاد فتح ابواب الحرم أمام الزوار اليهود، الاسبوع المقبل"!

وكان هنغبي يتحدث امام لجنة الكنيست، خلال النقاش الذي اجرته، اليوم، حول منع النائب الاستيطاني المتطرف، يحيئيل حزان، من دخول الحرم القدسي، الخميس الماضي، واعلان الشرطة عن اغلاق ابواب الحرم امام الزوار، بعد أن كانت قد فتحتها لمدة شهرين.

وزعم هنغبي ان من حق اليهود وغيرهم زيارة المكان، متذرعا بقانون الضم الذي فرضته اسرائيل على القدس الشرقية بعد احتلالها عام 1967. واعتبر ان وقف الزيارات الى الحرم تم بامر من الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، مضيفا ان اسرائيل قررت قبل ثلاثة اشهر اعادة فتح ابواب الحرم امام "الزوار والحجاج" من غير المسلمين بدون موافقة الوقف. و"حذر" من أن اسرائيل ستعيد فتح ابواب الحرم امام "الزوار" كالمعتاد، بموافقة الوقف او بغيابها.

وفي رده على تساؤل النواب حول منع زميلهم المتطرف، يحيئيل حزان من دخول الحرم، قال قائد الشرطة في القدس، ميكي ليفي، "ان الشرطة قررت منع النواب من دخول الحرم في التاسع من آب، حسب التقويم العبري، لانها تفترض انه لو سمح لهم بالدخول لكانت ستعرضهم الى خطر واسع، كان سيتجاوز حدود الدولة".

هذا وقررت لجنة الكنيست عقد جلسة مغلقة، بعد اسبوعين، لسماع تقارير من اجهزة المخابرات حول الاسباب التي دعت الى منع النواب من دخول الحرم.


من جهته اعتبر النائب عبد المالك دهامشة رئيس القائمة العربية الموحدة، محاولة الجانب الإسرائيلي إدخال اليهود عنوة لباحات المسجد الأقصى المبارك بمثابة استدعاء للدماء من جديد.

وأضاف النائب دهامشة أن الأوقاف لم تمنع في الماضي زيارة من يحترم الموقع وقدسيته وسيادة الأوقاف عليه وبالتنسيق معها, وهذا الحال كان قائما حتى جاء شارون في أيلول 2000 ودخل المسجد عنوة تحت حراب السلاح وبحماية آلاف الجنود, ليعلن بذلك هدم كل التفاهمات السابقة, فكانت النتيجة اندلاع انتفاضة الأقصى ومنع الزيارات لغير المسلمين.

وأضاف النائب دهامشة: "ليس لدى الأوقاف مانع بزيارة من يحترم قدسية الموقع وبالتنسيق معها كما كان الحال قبل أيلول 2000, وبشرط أن ترفع حكومة شارون القيود المفروضة على الموقع حيث أنها تمنع المسلمين الفلسطينيين -حتى سكان القدس أنفسهم- ممن هم دون سن 40 عاما من الدخول إلى الحرم والصلاة فيه وخاصة صلاة الجمعة, كما تمنع إدخال مواد الصيانة والترميم للموقع في السنوات الأخيرة على الأقل. عندما تزال كل هذه الموانع, ويكون هناك تنسيق مع الأوقاف باعتبارها صاحبة السيادة على الموقع, وبالاتفاق معها, عندها فقط يمكن فتح باحات الحرم لزيارة غير المسلمين وضمن الحدود التي كان معمولا بها في السابق".

وأكد النائب دهامشة: "أما أن يحاول شارون وهنغبي وحكومتهما الآن الدخول عنوة أو خلسة كما حدث في الفترة الأخيرة, فإن هذا يعني تفجير الوضع من جديد واعتداء صارخ على حرمة المسجد وباحاته الشريفة واستدعاء للصدامات والدماء كما حدث في 28 أيلول 2000 في داخل اسرائيل وفي الوطن الفلسطيني المحتل.
وهاجم وزير البنى التحتية، يوسيف باريتسكي (شينوي)، تصريحات الوزير هنغبي، وقال ان قرار فتح ابواب الحرم القدسي امام اليهود لا يملكه هنغبي لوحده، وانما يجب ان تكون الحكومة هي صاحبة القرار. وقال انه سيطرح الموضوع على طاولة الحكومة، خلال اجتماعها القادم.

وقال باريتسكي ان تصريحات هنغبي تدخل في اطار المساعي التي "تبذلها اطراف اسرائيلية، ايضا، لاشعال المنطقة".