وزير الخارجية الالماني يرفض طلبا اسرائيليا بالامتناع عن التقاء عرفات

وزير الخارجية الالماني يرفض طلبا اسرائيليا بالامتناع عن التقاء عرفات

رفض وزير الخارجية الألماني، يوشكا فيشر، بعد ظهر اليوم، طلبا اسرائيليا بالامتناع عن التقاء الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الاسرائيلي، سيلفان شالوم، في ختام اجتماعهما في القدس الغربية، ان المانيا لا تقرر للفلسطينيين من يختارون قائدا لهم، ولا تتدخل في قراراتهم.

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم قال انه يعتقد بان اللقاء بين فيشر وعرفات "يجب" ان لا يتم، مدعيا ان عرفات ليس شريكا في المفاوضات.

وسيلتقي فيشر في السلطة الفلسطينية، اضافة الى عرفات، برئيس الحكومة، محمود عباس (أبو مازن) وبوزير المالية، سلام فياض.

في المقابل رفض فيشر التقاء وزير القضاء الاسرائيلي، تومي لبيد، في مكتب وزارة القضاء، لان المكتب يقع في القدس الشرقية المحتلة، اذ ان المانيا لا تعترف بضم الجانب المحتل من المدينة الى القدس الغربية.

وعلم لبيد قرر عدم التقاء فيشر، احتجاجا على الموقف الالماني من ضم القدس الشرقية. وزعم ان "القدس هي عاصمة إسرائيل" و"لن يقرر وزير الخارجية الألماني لها" أي أجزاء منها يخضع "لسيطرتها" و"سيادتها".


وقد ناقش فيشر ونظيره سيلفان شالوم، التحضيرات لتطبيق خارطة الطرق الاميركية التي تسعى اوروبا الى تطبيقها قبل انتهاء العدوان الاميركي على العراق، "كتعويض عن الاهانة التي لحقت بها من قبل الجانب الاميركي الذي خاض الحرب ضد العراق رغم عدم صدور قرار عن مجلس الأمن" حسب ما يقوله مصدر الماني.

وعلم ان شالوم طالب بأن تتولى اميركا الاشراف على تطبيق الخطة، علما ان اسرائيل كانت اعلنت في السابق عدم ثقتها باللجنة الرباعية، خاصة فيما يتعلق بالاشراف على الجوانب الامنية من الخطة.

ويبدو انه ليس صدفة، مسارعة شالوم الى الادلاء، اليوم، بتصريحات تؤكد الموقف الاسرائيلي من تطبيق خارطة الطرق، قبل اجتماعه بفيشر. وكان شالوم يتحدث في لجنة الخارجية والامن البرلمانية، حيث قال ان اسرائيل لن تطبق الخطة ما لم يتوقف ما وصفه بـ "الارهاب". واشترط شالوم وقف المقاومة الفلسطينية قبل اجراء مباحثات حول الخطة الاميركية.

وكان فيشر قد وصل الى البلاد، ظهر اليوم، وسيعقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين في اسرائيل والسلطة الفلسطينية على مدار يومين.

ويلتقي فيشر خلال زيارته هذه مع رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون ورئيس الدولة، موشيه قصاب، ورئيس حزب ميرتس يوسي سريد، وسيجتمع غدًا مع يوسي بيلين وآخرين.

وكان يوسي بيلين، وزير القضاء الاسرائيلي الأسبق، قد انتقد قرار لبيد وقال إن "المساس بصديق لإسرائيل لا يغير شيئا. شارع صلاح الدين (حيث تقوم الوزارة) لن يبقى تحت السيطرة الإسرائيلية في أي اتفاق دائم. قرار إقامة المكتب في هذا الشارع كان خطأ فادحًا. فهو والمحكمة المركزية التي أقيمت بالقرب منه يخلقان بؤرة في مكان لا تربطه بإسرائيل أية علاقة".