"يسرائيل بيتينو" تطلب تسريع سن قانون يخول الكنيست بفصل العضو الذي ينفي يهودية إسرائيل..

"يسرائيل بيتينو" تطلب تسريع سن قانون يخول الكنيست بفصل العضو الذي ينفي يهودية إسرائيل..

أثار اقتراح رئيسة كتلة "يسرائيل بيتينو"، استرينا طيرطمان، عاصفة في داخل الكنيست، حين طلبت من لجنة الكنيست التسريع في إجراءات تشريع اقتراح القانون الذي يمنح الكنيست صلاحية، بأغلبية 80 صوتاً، فصل عضو الكنيست الذي ينفي وجود إسرائيل كدولة ديمقراطية، ويحرض على العنصرية ويؤيد الكفاح المسلح ضد إسرائيل.

وكان عضو الكنيست، دوف حنين، من الجبهة الديمقراطية، قد سارع إلى استنكار الإقتراح بقوله:" لقد جرى تمرير اقتراح قانون كهذا في سنوات الثلاثينيات في الرايخستاج في ألمانيا النازية، حيث أبعد 95 عضواً في البرلمان".

وقال عضو الكنيست محمد بركة، بعد أن بادر رئيس الإئتلاف، أفيغدور يتسحاكي إلى الدفاع عن الإقتراح:" لقد بات يعتقد كل شخص أنه حاكم عسكري هنا.. إذا كنتم تعتقدون أنكم تكمّون أفواهنا بإخراجنا من الكنيست فأنتم مخطئون..".

ومن جهتها قالت عضوة الكنيست زهافا غلؤون إن الحديث هو عن اقتراح قانون عنصري. وبرأيها فإن الإقتراح غير دستوري، ومن غير المشروع أن يتم طرح اقتراح قانون كهذا.

ودافعت العنصرية طيرطمان بشدة عن اقتراحها، وزعمت أن القانون غير موجه بالذات إلى العرب، وإنما ضد كل من "يهاجم الدولة"، وبرأيها فإن "من يعارض الإقتراح، فهو يعارض يهودية الدولة"..

ونظراً للخلافات الحادة بين "يسرائيل بيتينو" و"الليكود" في الآونة الأخيرة، فقد استغل رئيس كتلة الليكود، غدعون ساعار، الفرصة ليعارض الإقتراح من زاوية أخرى مختلفة، بقوله إنه اقتراح بعيد المدى يتصل بتعديل قانون أساس. وقال:" لا يمكن تعديل قانون أساس عن طريق إجراءات سريعة". وأضاف إن كتلة "يسرائيل بيتينو" تطرح اقتراح قانون مناقض للاتفاقات الإئتلافية في يومها الأول في الإئتلاف.

وفي ظل المعارضة الشديدة التي نشبت لاقتراح القانون، اضطر عضو الكنيست يورام مارتسيانو من حزب العمل إلى التراجع وسحب توقيعه على اقتراح القانون، بذريعة أنه لم يفهم مغزى الإقتراح!!

أما عضو الكنيست يوآل حسون من "كديما" فقد استغل الفرصة لشن الهجوم على أعضاء الكنيست العرب.

وفي نهاية النقاش، قررت العنصرية طيرطمان الإستجابة لطلب رئيسة الكنيست، داليا إيتسيك، التي اقترحت سحب طلب التسريع في سن القانون، والإنتظار مدة 45 يوماً المطلوبة.


وعقب النائب د.عزمي بشارة على اقتراح القانون بالقول إن المشكلة ليست في مقترحي القانون، فهو حزب فاشي من المأفونين والعنصريين. وأضاف:" من الواضح أن رئيس الإئتلاف الحالي يدعم القانون، والمقصود هو بشكل واضح هو نواب التجمع الوطني الديمقراطي والقوى الوطنية في البرلمان، لانه طرح في سياق حملة التحريض علينا".

وأضاف أن حملة التحريض مستمرة يومياً، وهي منسقة وتقسم العرب إلى متطرفين ومعتدلين، وقد انضمت إليها صحيفة "هآرتس" بشكل خبيث، ولا يمر يوم بدون بدون مقال تحريضي أو تلميح من "هآرتس" نفسها أو على لسان عرب مستكتبين، أو ملاحظات خلال مقابلات.

وتابع "من الواضح أنه تبنى عملية تدريجية تبدأ بالتحريض ونزع الشرعية السياسية، ثم يتم الإنتقال إلى سن القوانين. ولا يكاد يخلو يوم من عملية البناء هذه، لضرب التيار الوطني في الداخل عبر ضرب حرية العمل وحقه في التنظيم والبرلمان.
العنصر الفاشي وغير المسبوق في هذا القانون أن أغلبية برلمانية تستطيع، لأسباب سياسية، إسقاط عضوية من انتخبه الجمهور، ولم تنتخبه هي. هذه حالة إلغاء نتائج انتخابات، وهي أحد عناصر بناء نظام فاشي".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018