يعالون يطالب باستقالة أولمرت وحالوتس واستبدال بيرتس..

يعالون يطالب باستقالة أولمرت وحالوتس واستبدال بيرتس..

طالب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي سابقاً، موشي يعالون، باستقالة رئيس الحكومة ورئيس هيئة أركان الجيش، واستبدال وزير الأمن على خلفية الأداء الفاشل في الحرب على لبنان. وفي المقابلة التي ينشرها ملحق صحيفة "هآرتس" يوجه يعالون انتقادات حادة لقرار توسيع الحملة العسكرية البرية في آخر أيام الحرب، والتي انتهت بمقتل 33 جندياً.

وبرأي يعالون فإن ما حصل في اليوم الأخير لم يكن له أي هدف أمني- سياسي جوهري وإنما يأتي من باب التضليل الإعلامي لتحقيق صورة الإنتصار الناقصة. وقال:" لا يمكن إرسال الجنود في مهمة عبثية بعد أن تقررت النتائج السياسية".

ويضيف أن مقتل 33 جندياً في حملة اليوم الأخير لا تحتاج إلى لجنة تحقيق، وإنما يجب أن يتحمل المسؤولية من اتخذ القرار ويقدم استقالته.

ولدى سؤاله عما إذا كانت أقواله تعني أنه يتوجب على رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، أن يقدم استقالته، أجاب بالإيجاب. وقال إنه لا يستطيع القول بأنه لم يعرف، وحتى لو لم يكن عسكرياً في السابق، ولم يكن رئيساً للحكومة أو وزيراً للأمن، فهو يعرف كيف يخرجون إلى الحرب وكيف تدار.

وقال:" قرار الخروج إلى الحرب كان فضيحة، وهو يتحمل مسؤولية ذلك مباشرة. إدارة الحرب كانت فاشلة وهو المسؤول عن ذلك. الحملة الأخيرة بشكل خاص إشكالية وهو متورط فيها بشكل مباشر أيضاً".

وبحسب يعالون فإن رئيس هيئة أركان الجيش، دان حالوتس، لن يستطيع البقاء في منصبه، وكان يتوجب عليه الإستقالة مع انتهاء الحرب. فقد فشل في إدارة الحرب، وجعل المستوى السياسي يشعر بأن لديه القدرة، وهي غير موجودة، على تحقيق إنجاز سياسي عن طريق عملية عسكرية عنيفة. فقد خاض الحرب بدون أن يتم تحديدها بأنها حرب، وربما لم يدرك بأنها حرب، وهو نفسه لا يدرك مغزى الخطوات التي أقدم عليها. فلم يقم بتجنيد الإحتياط في الموعد اللازم، ولم يقم بتفعيل مقر القيادة العليا، فقد أدار الحرب من المكتب.

أما بالنسبة لوزير الأمن، عمير بيرتس، فيجب استبداله. وقال:" عندما يقول بيرتس أنه جديد في المنصب ولم يكن لديه الوقت الكافي للتعلم، فهو محق، فهو لم يسمع بوجود صواريخ في لبنان. إلا أنه يتحمل المسؤولية لكونه وافق على تسلم مهام منصبه. فهو يتحمل، إلى جانب من قام بتعيينه وزيراً للأمن، مسؤولية وجوده في منصب حساس، وهو بدون تجربة، وبدون أن يأخذ بعين الإعتبار أنه سيضطر إلى إدارة أزمة خلال فترة قصيرة"..

وقد سئل يعالون عما إذا يتحمل هو نفسه قسطاً من المسؤولية، لكونه أشغل في السنوات الست الأخيرة منصب نائب رئيس هيئة الأركان ورئيس هيئة الأركان. وأجاب يعالون بأنه يؤيد تشكيل لجنة تحقيق رسمية، ويقترح أن يكون أول من يتم التحقيق معه!

ورداً على سؤال بأنه لم يعمل ضد حزب الله في الوقت الذي كان يعمل على تخزين الصواريخ في جنوب لبنان، قال يعالون:" كان من الواضح أن حزب الله هو ظاهرة جذرية لا يزيلها العمل العسكري. وكان من الواضح أنه أمام منظومة الصواريخ لا يوجد حل عسكري قاطع. ولذلك كنت أؤيد القيام بعملية سياسية تؤدي في نهاية الأمر إلى نزع أسلحة حزب الله".

وبحسب "هآرتس" يكشف يعالون أنه كان من المؤيدين لإجراء مفاوضات مع سورية، وأنه نصح رئيس الحكومة، أرئيل شارون، في حينه بالقيام بذلك. وقال:" لقد عرضت على شارون في صيف العام 2003، البدء بمفاوضات مع الرئيس السوري بشار الأسد. وكنت أعتقد أن مجرد إجراء المفاوضات مع سورية حول مستقبل الجولان سوف يحدث تشققاً في المنظومة الشمالية –إيران – سورية – حزب الله، وربما يؤدي إلى تفكيكها. إلا أن شارون رفض اقتراحي، وفضل فك الإرتباط".

وبحسب يعالون يجري في المجتمع الإسرائيلي في السنوات الأخيرة "حرب ثقافات"، وأن الفساد الذي بدأ في السياسة قد أصاب الجهاز العام، وتغلغل في الجيش، وقال:" دفعنا ثمن ذلك في الحرب".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018