أمنيون إسرائيليون: لا قدرة لدينا على توجيه ضربة عسكرية ناجعة لإيران..

 أمنيون إسرائيليون: لا قدرة لدينا على توجيه ضربة عسكرية ناجعة لإيران..

في ظل تصاعد الحديث عن ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، وتسريب جهات أمريكية نبأ قيام الجيش الإسرائيلي بإجراء تدريبات تحاكي ضربة جوية للمنشآت الإيرانية، تقول مصادر أمنية إسرائيلية أن «إسرائيل ليس لديها القدرة الاستراتيجية لمهاجمة إيران». ويأتي ذلك ليعكس ربما البلبلة الإسرائيلية في قرار توجيه ضربة عسكرية لإيران بناء على حسابات الربح والخسارة في العملية. والمؤكد الوحيد في هذه القضية أن إسرائيل وبحسب نمطيتها لا يمكنها التعايش مع النووي الإيراني وتعتبره خطرا وجوديا. ولا يستبعد مراقبون أن تكون تلك التصريحات للتغطية على التسريبات.

وتنقل صحيفة معريف عن مسؤولين رفيعي المستوى في أجهزة الأمن الإسرائيلية قولهم إن إسرائيل تخلفت، في كل ما يتعلق بهذا الموضوع كنتاج لسنوات طويلة من الإهمال وإلغاء المشاريع والميزانيات. واستخدم عدد من المسؤولين كلمة «إخفاق» حينما وصفوا ما حصل وما كان ينبغي أن يحصل في السنوات العشر الأخيرة، من أجل «توفير قدرة استراتيجية لعمليات هجومية ناجعة على المنشآت النووية الإيرانية».

وتصف الصحيفة قسم من المسؤولين بأنهم اضطلعوا في الماضي بمناصب سياسية في مجال الأمن، وقسم آخر بأنهم مهنيون في أجهزة الأمن. وتقول إنهم «مطلعون عن كثب على ما يحصل في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بما يتعلق بهذه القضية الحساسة في السنوات الأخيرة».

وتنقل عن أحد لامسؤولين قوله: إن الحديث يدور عن إهمال متواصل هو بالأساس نتاج لصعوبات في الميزانيات. ويضيف: في إسرائيل يتم معالجة ما هو عاجل وملح. وخلال السنوات الماضية تم إلغاء مشاريع، وأرجئت خطط، ونقلت ميزانيات، وهناك مشاريع تم تمديد فترتها لسنوات طويلة بدل التعجيل بها وتسريعها. وتابع قائلا: برأيي يدور الحديث عن إخفاق حقيقي بكل ما يتعلق بالقدرات الاستراتيجية المطلوبة لإسرائيل من أجل الوصول إلى قدرات عملانية حقيقية في إيران.

وأضاف المصدر المسؤول: تجري في السنتين الأخيرتين عمليات إصلاح سريعة. ونقلت ميزانيات واسعة من أجل ذلك وهناك محاولات حقيقية لجسر الفجوات إلا أن الحديث يدور عن فجوات شاسعة وإشكالية. ويتابع: "حينما يتضح لإسرائيل على نحو مفاجئ أنها بقيت وحيدة وليس لديها دعم دولي أو أمريكي وليس هناك من يقوم بالمهمة بدلا عنها، يبدو فجأة أن القضية باتت مُلحّة، وأنها أدركتنا فجأة ونحن بعيدون من القدرة التي كان ينبغي أن نكون عليها في هذه المرحلة من الطريق.

وانتقد المسؤولون ما نشر مؤخرا وما سرب حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران، والتدريبات التي أجريت في البحر المتوسط على سيناريو الهجوم. واستبعدوا أن يكون التسريب من مكتب رئيس الحكومة أو وزارة الأمن. وقالوا أن ذلك صدر من جهات أخرى وصفوها بالمعتوهة. وتساءلوا " لماذا نحن بحاجة إلى ذلك، ولماذا كل هذه التسريبات. إذا كنت تريد أن تهاجم فهاجم دون أن تتحدث، وإذا كنت تتحدث فعليك الاهتمام أن يكون رصيد لحديثك.

من جهة أخرى قال مسؤول أمريكي في وزارة الدفاع الأمريكية، يوم أمس، في حديث لشبكة بي بي سي الإخبارية إن ثمة احتمال كبير بأن توجه إسرائيل ضربة لإيران حتى نهاية العام الجاري. وعلل ذلك بالقول: "إن ذلك بسبب نافذة الفرص التي نتجت بين نهاية ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش والرغبة الإيرانية للتزود بصواريخ متطورة ضد الطائرات الإسرائيلية، والتقدم في تخصيب اليورانيوم".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018