إطلاق أكثر من 150 ألف قذيفة مدفعية على الجنوب اللبناني، أكثر مما أطلقته إسرائيل في كل حروبها مجتمعة

 إطلاق أكثر من 150 ألف قذيفة مدفعية على الجنوب اللبناني، أكثر مما أطلقته إسرائيل في كل حروبها مجتمعة

انتقد ضابط احتياط في سرية مدفعية الاستخدام المفرط لسلاح المدفعية وقال" الضباط الكبار اعترفوا أن في هذه الحرب تم إطلاق أكثر من 150 ألف قذيفة مدفعية، أي أكثر من مما أطلق في كل حروب إسرائيل مجتمعة، هذه كمية خيالية وغير منطقية".

وقال " أن السرية التي يخدم فيها تلقت أمرا بإطلاق القذائف ليلة كاملة على أهداف مختلفة فقط من أجل "المضايقة " وكنا نقلل عدد القذائف لأنها كانت عديمة فائدة، لقد كان هذا إهدارا حقيقيا للمال".

جاءت هذه الأقوال في سياق انتقادات قدمها ضباط وجنود كانت تتحدث بالأساس عن النقص في المعدات والذخيرة والتخطيط والتنسيق.

ففي لقاءات أجرتها الصحف الإسرائيلية مع جنود عادوا من الجنوب اللبناني، تحدث الجنود عن جوع ونقص كبير في المعدات وعن شعور بالذل وعن إخفاقات وفشل.

وقال أحد الجنود" لم تكن هناك خطة واضحة، أين سنذهب وماذا سنفعل. كان هناك تغيير في الأوامر بشكل جنوني. ذهبنا إلى قرية ومن ثم غيروا الأمر بالتوجه إلى قرية أخرى. كل مرة نجد مسلكا ونستعد للدخول إلى المنطقة التي أمرنا بالتواجد فيها فيقومون بتغيير الأوامر. في إحدى المرات أرسلنا إلى منطقة لمدة ساعتين مشيا على الأقدام تحت خطر صواريخ حزب الله ، ثم قرروا أن نذهب إلى مكان آخر، وقد وضعونا في أوضاع خطرة كنا بالغنى عن التعرض إليها".

وقال آخر وهو مسعف في الاحتياط في وحدة المظليين: "كان هناك بلبلة في تخطيط العمليات الحربية، وتغيير للأوامر بوتيرة عالية. هناك عتاد وغذاء وصلت إلى الجبهة في اليوم الأخير وبقيت في منطقة العدو، دخلنا مع رأس مرفوع والعيون محدقة إلى الأمام، ولم ننظر إلى الخلف، ولكننا خرجنا مع شعور بمهانة قاسية. وشعور أنه لا يوجد قيمة لحياتنا لدى الضباط في المواقع العليا. تركونا في ساحة الحرب..".

قال أحد الجنود " كانت الطائرات تلقي الطعام أحيانا في مناطق يسيطر عليها حزب الله، أرسلوا للعدو صواريخ من نوع متطور- صواريخ أغذية".

وقال آخر " بدل أن نركز في المهمة الملقاة على عاتقنا تركز تفكيرنا في البحث عن غذاء بعد مرور يومين دون تزويدنا بالطعام ، هذا استهتار بحياتنا لسنا مهمين لأحد.

وقال جندي آخر" سرنا 17 كم على الأقدام وكنا نحمل جرحى، وقد فقد أحد الجنود وعيه من شدة الجوع، كان يجب إسناد الجنود الذين سقطوا من شدة الجوع . عند عودتنا مررنا عن حمولات تزويد الطعام والمعدات". وأضاف" في إحدى المرات منعت في الثواني الأخيرة مواجهات وإطلاق النار على قواتنا بسبب نقص في التنسيق بين القوات العاملة على الأرض . وقد التقينا عدة مرات مع قواتنا ولم نعرف أنهم في المنطقة."

وقال ضابط" من المفضل معرفة ما الذي حدث هناك، قبل أن نواجه جيشا حقيقيا. ما فاجأني أكثر من كل شيء هو الشعور أنه لا يوجد يد توجه. كأننا نسينا أسس القتال الأساسية وحاربنا دون براعة ودون قوة ودون تصميم.

أحد المسعفين دخل إلى الجنوب اللبناني دون المواد الأساسية لعلاج الجرحى ويقول أن جنودا أصيبوا إصابات متوسطة وطفيفة بقوا في ساحة المعركة 36 ساعة قبل أن يتم إخلاؤهم إلى المستشفيات."هذا يبين أن حياة الإنسان في الوحدات البرية أقل أهمية، بدل شراء معدات لجنود المشاة يفضل الجيش شراء طائرة لسلاح الجو، أعتقد أن على رئيس هيئة الأركان أن يعطي أجوبة ، ليس للجنة تحقيق بل أن يحاسب نفسه ويقوم بحسابات شخصية وأخلاقية، كيف يشعر مع أسماء القتلى التي تنشر في الصحف، موت كان يمكنه منعه".

وقال آخر" هدف المعركة كان إعادة الأسرى ووقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل ، وهذان الهدفان لم يتحققا، على أحدهم أن يذهب إلى البيت".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018