"الليكود" و "العمل" يشكلان طواقم للتفاوض بخصوص حكومة الوحدة

"الليكود" و "العمل" يشكلان طواقم للتفاوض بخصوص حكومة الوحدة

 وكان رئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون، ورئيس حزب "العمل"، شمعون بيرس، قد اجتمعا صباح الاثنين، وناقشا مسألة انضمام "العمل" الى الحكومة. ولم يفصحا في نهاية الاجتماع الذي استغرق مدة ساعة وربع الساعة عما توصلا اليه.


وتناقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية تقديرات مفادها ان أوري شاني، المقرب من شارون، سيترأس المفاوضات مع حزب "العمل" لاقامة حكومة "وحدة وطنية" فيما سيترأس طاقم المفاوضات في "العمل" بيرس وعضو الكنيست حاييم رامون.


وبعد انتهاء الاجتماع توجه شارون الى جلسة كتلة الليكود في الكنيست، التي من المتوقع ان تكون جلسة صاخبة بسبب معارضة مجموعة كبيرة من اعضاء الكنيست في الليكود اقامة حكومة "وحدة وطنية" مع "العمل".


وكان شارون و بيرس، قد بدآ محادثاتهما، صباح اليوم (الاثنين)، حول امكانية توسيع الائتلاف الحكومي، في وقت تتصاعد فيه الاصوات المعارضة لذلك في حزب الليكود، فيما تتضاءل الاصوات المعارضة في حزب العمل، وتنحى اكثر باتجاه قبول الانضمام الى الحكومة بادعاء مساندة شارون لتنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة.


وقد وصل بيرس الساعة الثامنة والنصف صباحا الى ديوان شارون في القدس، لاجراء محادثات رسمية معه حول طاولة الافطار.

ومن المقرر ان يطلع شارون و بيرس رفاقهما في الحزبين على تفاصيل اللقاء لمناقشة الخطوات المقبلة. وحسب مصادر الليكود يتوقع ان تكون جلسة الكتلة صاخبة على خلفية المعارضة المتزايدة لضم العمل الى الحكومة، خاصة في ضوء تردد شائعات حول موافقة شارون على انتزاع حقيبة الخارجية من سيلفان شالوم لصالح شمعون بيرس، وهو الامر الذي اعتبره احد اعضاء مركز الحزب، المكنى عوزي كوهين، امس، سببا لاندلاع حرب عالمية ثالثة. وقال كوهين هذا في اجتماع لقادة فروع الليكود، ان انضمام العمل الى الحكومة سيدخل السرطان الى الليكود، وهو ليس بحاجة الى ذلك.

وكان القائم باعمال رئيس الحكومة، ايهود اولمرت قد وصل الى الاجتماع، ايضا، فاستقبل بعبارات نابية وبهتافات "انصرف من هنا".. ويواجه اولمرت معارضة شديدة في مركز حزبه على خلفية تأييده المطلق لشارون في خطة فك الارتباط التي رفضها الحزب.

وحسب مصادر سياسية يعارض تشكيل حكومة الوحدة، 11 نائبا من نواب الليكود يقف على رأسهم الوزير عوزي لنداو، الذي عقد، امس، اجتماعا لهذه المجموعة اطلقت خلاله شراره المعركة ضد ضم العمل الى الحكومة وانتزاع حقائب وزارية من اعضاء الليكود لصالح بيرس ورفاقه. وحسب مصادر في الليكود يتوقع ارتفاع عدد النواب المعارضين للوحدة الى 20 نائبا ، ما قد يمنع شارون من تحقيق مخططه، اذ انه سيحتاج الى دعم ما لا يقل عن 30 نائبا من حزبه، اضافة الى اصوات العمل (17 نائباً) وشينوي (14 نائبا) اذا ما اراد ضمان تأييد الكنيست لضم العمل الى الحكومة.

وقالت صحيفة " يديعوت احرونوت " في صفحتها الانترناتية، مساء امس الاحد، نقلا عن مصدر مقرب من شارون ان الاخير توصل لقناعة انه لن يتمكن من المحافظة على حقيبة الخارجية في حال انضم حزب العمل للحكومة ..

وحسب المصدر، توصل شارون الى قناعة بانه لا مناص من "ازاحة " وزير الخارجية الحالي، الليكودي، سيلفان شالوم لصالح بيرس الذي اصر طوال فترة المفاوضات السرية بين الجانبين - يقول المصدر - على تولي مهام وزير الخارجية كشرط اساسي للانضمام للحكومة اضافة الى اجراء تعديلات " غير جوهرية " على السياسة الاقتصادية لوزير المالية (الليكودي)، بنيامين نتنياهو.

وكان رئيس حزب العمل، شمعون بيرس، " قد اصر طوال الفترة الماضية على نفي وجود اتصالات بينه وبين شارون، بخصوص تشكيل حكومة وحدة قومية زاعما انه لم تجر اي محادثات سرية وان اول محادثات بهذا الشأن ستكون علنية".

وقد اعلن
شارون، مساء الخميس الفائت، وبشكل واضح انه عين اجتماعا مع بيرس ليوم الاحد ، تم تأحيله لاحقا الى اليوم)للتفاوض حول توسيع الحكومة.

ويزعم بيرس ايضا ان حزبه سيشترط انضمامه الى الحكومة بتسريع الانسحاب من غزة واجراء محادثات مع الفلسطينيين حول تطبيق خطة فك الارتباط، ما يرفع صفة الاحادية الجانب عن الخطة. كما سيطالب حزب العمل، حسب بيرس، بتغيير السياسة الاقتصادية التي انتهجها الوزير الحالي بنيامين نتنياهو.

وكان النائب حاييم رامون، قد قال للاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم انه لا مانع من انضمام العمل الى الحكومة، اذا ما تحققت شروطه، وهي، حسب رأيه:

1_ "تطبيق خطة الانسحاب من غزة كي لا يبقى مستوطنون في قلب مخيمات اللاجئين"
2- "خروج اليمين المتطرف من الحكومة".
3- "اعلان مزوز عن اغلاق ملف التحقيق ضد شارون".

واعلن رامون في رده على سؤال حول اذا ما كان العمل سيزيل اقتراحه ب
حجب الثقة عن جدول اعمال الكنيست، اليوم، انه اذا حضر بيرس، بعد اجتماعه بشارون، الى الكتلة وطلب اليها ذلك فيجب ان يتم ازالة الاقتراح. وعلم ان شارون وقادة كبار من الليكود توجهوا الى العمل، امس، طالبين ازالة الاقتراح، خاصة في ضوء ما حدث الاسبوع المنصرم، حيث فرضت المعارضة على الائتلاف نسبة تعادل في التصويت على اقتراح شاس بحجب الثقة عن شارون وحكومته. ويخشى شارون ان تتمكن المعارضة اخيرا من احراز 61 صوتا، ما سيؤدي الى اسقاط حكومته في ضوء الازمات التي يشهدها ائتلافه.

يذكر ان عددا من اعضاء الكنيست في حزب العمل يعارضون الانضمام الى حكومة شارون ويعلنون ان العمل سيشكل ورقة التين لهذه الحكومة. كما يسعى عدد من اقطاب حزب الليكود لمنع ضم " العمل " للحكومة

من المنتظر ان تنطلق عملية التفاوض الرسمية بين "الليكود" و "العمل" في مطلع الاسبوع القادم.. وحسب ما رشح من معلومات سيتراس الطاقم التفاوضي عن حزب "العمل" ، رئيس الحزب، شمعون بيرس والنائب حايم رامون في حين سيتراس طاقم الليكود، اوري شني وهو احد المقربين من شارون.


من جهة اخرى، قرر النائب عمير بيرتس، من حزب "عام احاد" الذي اتحد مع كتلة العمل مؤخرا، عدم الانضمام الى حكومة وحدة برئاسة أريئيل شارون. و قال حزب "عام أحاد" انه لن ينضم الى حكومة شارون حتى اذا قرر حزب العمل الانضمام الى الحكومة .