النائب العام يوعز للشرطة بفتح تحقيق جنائي ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ودعوات لاستقالته..

 النائب العام يوعز للشرطة بفتح تحقيق جنائي ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي ودعوات لاستقالته..

أوعز النائب العام، عيران شندر، للشرطة ببدء تحقيق جنائي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت حول دوره في إجراءات خصخصة "بنك ليئومي". وقد استلم أولمرت البلاغ حول القرار في مكتب النيابة العامة بعد ظهر اليوم.

وفي أعقاب ذلك أعلن المفتش العام للشرطة أنه سيشكل طاقما خاصا للتحقيق في القضية. وقد اتخذ شندر القرار بعد أن قرر المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، استبعاد نفسه عن القضية بسبب دور شقيقته، يميمة مزوز، في نفس القضية، والتي تعمل مستشارة قضائية في وزارة المالية.

أولمرت سيخضع للتحقيق الجنائي بتهمة التلاعب في عطاء خصخصة بنك ليئومي من أجل مساعدة أحد أصدقائه. وتدور الشبهات حول أولمرت بأنه قام بتعديل شروط العطاء من أجل مساعدة صديقه، رجل الأعمال الأسترالي الذي يعمل في مجال العقارات فرانك لؤي، للفوز في العطاء، والسيطرة على "نواة التحكم" ببنك ليئومي.

الشاهد الرئيسي ضد أولمرت في قضية بنك ليئومي هو المحاسب العام في وزارة المالية، يارون زليخة الذي قدم شكوى لمراقب الدولة، حول تدخل أولمرت في سير إجراءات العطاء، فقام المراقب بدوره بتحويل ادعاءات زليخة إلى النيابة العامة. يذكر أن زليخة زود بحراسة خاصة مشددة في الأيام الأخيرة في أعقاب تهديدات على حياته وحياة أفراد أسرته.

ونشر قبل عدة أيام أن النيابة العامة تدرس إمكانية توسيع التحقيق في شبهات في قضيتين أخريتين وهما: تعيين سياسي في سلطة المصالح الصغيرة التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، وتعارض مصالح في منح امتيازات لزبائن صديقه المحامي أوري ماسر.

تعيينات سياسية : كشف النقاب عنها في تقرير مراقب الدولة، ويشتبه أن أولمرت قام بتعيينات سياسية في سلطة المصالح الصغيرة، حينما أشغل منصب وزير الصناعة والتجارة. وكشف المراقب أن أولمرت عمل على استحداث وظيفة جديدة في سلطة المصالح الصغيرة، نائب مدير عام السلطة، وعين فيها زوجة أبراهام هرشزون السابقة، (وزير المالية الحالي وهو مقرب من أولمرت).

منح امتيازات: كشف عنها في تحقيق لملحق صحيفة هآرتس، ويشتبه أن أولمرت قدم امتيازات تقدر بملايين الشواكل لزبائن صديقه المحامي، أوري ماسر، حينما أشغل أولمرت منصب وزير الصناعة والتجارة.
توالت الدعوات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود اولمرت بالاستقالة بعد الإعلان عن قرار فتح تحقيق جنائي ضده، وتوجه سياسيون من مختلف أقطاب الخارطة السياسية، من ميرتس إلى التكتل القومي مرورا بالعمل والليكود، داعين أولمرت إلى الاستقالة أو إلى تعليق مهامه.

عضو الكنيست من الليكود، يوفال شتاينس، دعا إلى إجراء انتخابات جديدة قائلا: استقالة الحكومة فقط يمكنها أن تضع حدا لسلسلة الفشل والإخفاقات اللامتناهية على المستوى السياسي والأمني في السنة الأخيرة.

ودعا رئيس حزب ميرتس، يوسي بيلين، رئيس الوزراء إلى تعليق عمله بشكل فوري ونقل صلاحياته للقائمين بأعماله حتى انتهاء التحقيق. وقال : لا يمكن أن تدار شؤون الدولة المصيرية بيد من يسعى إلى إنقاذ نفسه. وإذا لم يعلق أولمرت مهامه، ستشرع ميرتس بإجراءات في الكنيست تلزمه عمل ذلك".

وقالت عضو الكنيست زهافا غلؤون: "رئيس وزراء يخضع للتحقيق على إخفاقات أمنية وشبهات جنائية لا يمكنه البقاء في منصبه. حكومة تخضع للتحقيق وتتعثر بالفساد في السلطة ينبغي أن تنهي مهامها ".

وأثنت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش(العمل) على النيابة العامة وقالت أنها " اتخذت خطوة شجاعة حينما أعلنت عن التحقيق ضد رئيس الوزراء، وأثبتت أن المواطنين متساوون في وجه القانون".

كتلة التكتل القومي –مفدال دعت أولمرت إلى تعليق مهامه وقالت في بيان نشرته أن لا يمكن أن يكون مشتبه به في قضايا جنائية مسؤولا عن محققيه.

وقال المرشح لرئاسة حزب العمل أوفير بينيس يتضح أن يارون زليخة لم يبتدع التهم. للأسف نعود اليوم إلى الواقع المرير الذي رافق نمط حياتنا خلال السنوات الماضية حيث يخضع رئيس حكومة للتحقيق. المواطنون يستحقون قيادة لا تصل إلى غرف التحقيق".

وقال المرشح لرئاسة حزب العمل عضو الكنيست، داني يتوم أن التحقيق يقرب نهاية الحكومة.

وقال المرشح لرئاسة حزب العمل، عامي أيالون " تفرض الظروف على حزب العمل الاستعداد لإمكانية إجراء انتخابات مبكرة، يكون فيها العامل الرئيسي محاربة الفساد وإعادة ثقة للجمهور بالجهاز السياسي.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018