بيرتس يأمر بالتحقيق في المجزرة، د. بشارة يعتبر أن كل من صمت على العدوان أو ساهم في الحصار هو متهم..

 بيرتس يأمر بالتحقيق في المجزرة، د. بشارة يعتبر أن كل من صمت على العدوان أو ساهم في الحصار هو متهم..

في أعقاب كل مجزرة ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة أو القطاع هناك تحقيق لا يهدف إلا لامتصاص الغضب والنقمة، ويعبر القادة الإسرائيليون عن مفاجأتهم بشكل مبتذل من جرائمهم، وكأن قصف مدفعيتهم وطائراتهم كان يهدف إلى نثر الورود لا الموت والدمار.

ففي أعقاب المجزرة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيت حانون، أمر وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس بوقف القصف المدفعي باتجاه قطاع غزة وفحص " القصف الخاطئ الذي أدى إلى مقتل مدنيين".

وقد قالت إذاعة الجيش أن بيرتس أمر " بإجراء تحقيق سريع" حول ما يعتبرها "حادثة" في بيت حانون "وتقديم النتائج والاستنتاجات بأسرع وقت ممكن". كما وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، جلسة مشاورات أمنية يتلقى من خلالها المستجدات.

وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن المدفعية الإسرائيلية قصفت "مناطق الإطلاق" في شمال القطاع التي " انطلقت منها الصواريخ يوم أمس على أشكلون (عسقلان)". وقالت المصادر انه من غير الواضح لماذا سقطت القذائف التي أطلقها الجيش في حي سكني في بيت حانون تبعد عدة كيلومترات عن الهدف" وقالت المصادر أن الجيش يقوم بفحص "الحادثة"(الجريمة).

وفي تعقيبه على تلك الجرائم والتصريحات الإسرائيلية قال د. عزمي بشارة: "المذبحة الإسرائيلية قصة موت معروف سلفا، كيف يمكن أن تستمر إسرائيل أكثر من أسبوع بقصف بيوت المدنيين في بلدة كاملة، هي بيت حانون، دون أن يؤدي ذلك إلى مذبحة".

واضاف: "وكل من سيذرف الدموع الآن من مسؤولين عرب، وكل من سيعرب عن أسفه من مسؤولين أوربيين وأمريكيين وإسرائيليين، هو في الواقع مذنب، وهو متهم في أعيننا بأنه صمت على العدوان الإسرائيلي أو ساهم في الحصار، أو يتحمل المسؤولية عن المذبحة مباشرة مثل عمير بيرتس (الذي يطلب الآن من الجيش التحقيق في ما جرى )".
وقال د. جمال زحالقة أن "المجزرة هي جزء من السياسة الاسرائيلية الرسمية، وليست مجرد خطأ كما تدعي اسرائيل".

وزاد: "هدف هذه السياسة هو إخضاع الشعب الفلسطيني بالقوة والقتل والتدمير، لكن على اسرائيل أن تعلم أنها مهما فعلت من جرائم ومجازر، فهي غير قادرة على فرض إملاءاتها على الشعب الفلسطيني وتحقيق مآربها".

وأكد أنّ "الصمت الدولي أعطى ضوءًا أخضرًا للجريمة، وعلى العالم أن يتحمل مسؤوليته وأن يفرض وقف إطلاق النار على اسرائيل ويوفر حماية دولية للشعب الفلسطيني".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018