رايس: نحن ضد اتفاق لوقف إطلاق نار غير مشروط، بري: مشروع القرار هو ضد مصلحة لبنان، واسرائيل راضية

 رايس:  نحن ضد اتفاق لوقف إطلاق نار غير مشروط، بري: مشروع القرار هو ضد مصلحة لبنان، واسرائيل راضية

أعرب مسئولون إسرائيليون عن "رضاهم التام" نتيجة مسودة الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا التي أعدَّها الطرفان بالأمس لوقف اطلاق النار في لبنان على الرغم من أنَّ المسودة لم تتضمن بندًا ينص على وقف فوري لاطلاق النار كما تضمنت تحرير الجنديين الاسرائيليين "من دون قيد او شرط".

ومن جانبه وصف الوزير الإسرائيلي يتسحاك هيرتسوغ مشروع القرار بأنه "تطور هام"، مشيرًا إلى أنَّ "العمليات العسكرية الاسرائيلية ستستمر في الايام القادمة: "لكننا يجب ان نعرف الآن ان الوقت المتاح امامنا اقل."

وكان المجلس الوزاري الاسرائيلي صادق بالامس على استمرار العدوان الاسرائيلي على لبنان واحتلال حزام أمني على عمق 6-8 كيلومترات في الاراضي اللبنانية (وليس حد الليطاني) واستمرار العمليات "الخاصة" لمنع ضرب القذائف.

ويدعو المسودة الى "وقف كامل للاعمال العدائية"، ويطالب حزب الله بوقف هجماته، كما يطالب اسرائيل بوقف اعمالها العسكرية في لبنان.

وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن نص القرار لا يتضمن مطالبة بوقف فوري لاطلاق النار.

ووصف بولتون جلسة مجلس الامن لبحث مشروع القرار بأنها "بناءة للغاية"، واضاف "تلقينا الكثير من التعليقات المشجعة" على النص المقترح.

كما أوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الجمهورية الفرنسي جاك شيراك إن مسودة القرار تطالب "بوقف كامل للقتال" والتزاما بالعمل للتوصل إلى وقف دائم لاطلاق النار وحل طويل الأمد.

ومن أبرز النقاط الواردة في مسودة القرار:

* إنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين ما عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن اللبنانية وأي قوات دولية منتدبة من الأمم المتحدة في المنطقة، وذلك بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.

* التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارات الدولية 1559 و1680 التي تطالب بتجريد جميع الجماعات المسلحة في لبنان من سلاحها حتى لا يبقى سلاح في لبنان إلا سلاح الدولة اللبنانية.

* اعادة الجنديين المخطوفين من دون قيد أو شرط.

* نشر قوة دولية في لبنان.

* حظر على بيع الأسلحة لأي كان في لبنان دون إذن من الحكومة اللبنانية.

* إلغاء وجود قوات أجنبية في لبنان دون موافقة حكومته.

* تسليم ما تبقى من خرائط للألغام بيد اسرائيل إلى الأمم المتحدة. قال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم، أن لبنان يرفض ما جاء في مسودة القرار الفرنسي الأمريكي لأنه لم يتبنى النقاط السبع التي أقرتها الحكومة اللبنانية. وقال بري:" إن هذا القرار ضد مصلحة لبنان"، موضحا أنه لا يتحدث باسمه أو باسم فئة أو مجموعة معينة بل يتحدث باسم لبنان.

واستعرض بري بعض بنود المسودة قائلا أن مشروع القرار لا يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري ولا يدعو إسرائيل إلى سحب قواتها ولا يدعو إلى عودة النازحين، ويعطي إسرائيل الحق في الرد بالطيران إذا ما تعرضت قواتها للهجوم على الأراضي اللبنانية. وقال بري أن مشروع القرار يعيد لبنان إلى ما قبل أيار عام 2000. وعبر عن رفضه لنشر قوة دولية تخضع للفصل السابع، أي لديها حق في استخدام القوة، وهذا يعني أنها لن تكون تابعة للأمم المتحدة، واعترض بري على عدم إدراج قضية مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل، في مشروع القرار.

وقال بري:" إن إسرائيلي أعطيت في هذه المسودة أكثر مما تطلبه، ويأتي ذلك رغم عدم انتصارها في الحرب، فماذا كانت ستعطى لو أنها انتصرت. وقال بري أن ما لم تحققه إسرائيل بالحرب يقدم لها في مشروع قرار من مجلس الأمن".
قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس اليوم الأحد في مؤتمر صحفي عقدته في تكساس أن القرار الحالي لن يؤدي إلى حل نهائي وشامل للأزمة في لبنان. "نأمل أن تتوقف العمليات الحربية، ولكن الجيش اللبناني لن ينتشر في الجنوب إلا بعد استصدار قرار آخر في مجلس الأمن حول نشر قوات دولية، وقرار مجلس الأمن سيكون المرحلة الأولى نحو الحل"

ووفق حديث الوزيرة فإن القرار الحالي هو جزء من مراحل أطول" آمل أن تستغل الأطراف الفرصة من أجل وقف العنف المروع الذي نشهده، ولكن وقف إطلاق النار يجب أن يكون أساسا طويل الأمد وجزء من عملية سياسية كي لا تكون هناك عودة إلى الوضع السابق. نحن ضد اتفاق لوقف إطلاق نار غير مشروط، فوقف إطلاق النار هو جزء من عملية سياسية.

واضافت " لن يحصل لبنان على كل ما أراد، وإسرائيل أيضا، ولكن التسوية هي أساس جيد. وستؤدي إلى عدم عودة الوضع المأزوم الذي كان قبل الأزمة. وتعيد الجيش اللبناني إلى الجنوب كي لا يعود الوضع إلى ما كان في السابق"

وقالت رايس أن هدف نشر القوات الدولية هو مساعدة الجيش اللبناني على بسط سيادته على الأرض" الوضع الحقيقي في لبنان أنه وجد فراغ قام حزب الله بإشغاله . الحل لذلك هو بسط سلطة وسيطرة الجيش اللبناني في الجنوب كي لا يبقى هناك فراغ .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018