شاروني (حزب المتقاعدين): "أعضاء الكنيست العرب متعاونون مع الإرهاب"

 شاروني (حزب المتقاعدين): "أعضاء الكنيست العرب متعاونون مع الإرهاب"

على خلفية تصعيد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وقيام قوات الإحتلال باعتقال عدد كبير من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بالإضافة إلى اعتقال عدد من الوزراء في الحكومة الفلسطينية، بادرت كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، والجبهة الديمقراطية، والقائمة الموحدة في الكنيست إلى تقديم اقتراح نزع الثقة عن الحكومة الإسرائيلية.

وثارت نقاشات عاصفة في الكنيست، شن خلالها عناصر اليمين حملة تحريض ضد أعضاء الكنيست العرب، ووجهت لهم التهم بمساندة "الإرهاب" والتعاون مع "منظمات إرهابية".

وفي كلمته في الكنيست، قال عضو الكنيست موشي شاروني من حزب "المتقاعدين"، موجهاً حديثه إلى أعضاء الكنيست العرب:" أنتم متعاونون مع الإرهاب. أنتم تشجعون الإرهابيين. اذهبوا إلى هناك"!

وتابع شاروني نفث سمومه وقال:" يجب محو غزة، وإطلاق اسم "بلد الإرهابيين" عليها"!

وبدوره انضم عضو الكنيست أليكس ميلر من "يسرائيل بيتينو" إلى شاروني، وألمح إلى أنه يجب على أعضاء الكنيست العرب الإنتقال إلى غزة، وقال:" أعضاء الكنيست الذين لا يعجبهم اعتقال أعضاء برلمان الإرهاب الفلسطيني، مدعوون إلى السفر إلى غزة واستبدالهم. وأنا واثق أنه سيتم استقبالهم هناك بالترحاب"، على حد قوله!

ومن جهته نقل موقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة، عن النائب د.عزمي بشارة قوله أثناء النقاش:" أي دولة ذات سيادة كانت ستجري مفاوضات حول هذه المسألة ( تبادل أسرى)".

وأضاف النائب بشارة " بعد فشل نموذج فك الإرتباط، على حكومة إسرائيل أن تعطي الجواب؛ ماذا سيكون النموذج في الضفة الغربية؟ المسألة ليست وجود أو عدم وجود شريك، وإنما الاقتراحات التي تقترحها إسرائيل بالنسبة للضفة الغربية".

ومن جهته قال النائب محمد بركة أن إسرائيل غير معنية بحل سياسي، وهي لا تبحث عن حل غير العربدة وبمصادقة الإدارة الأمريكية.

وقال النائب جمال زحالقة الذي قدم الاقتراح باسم كتلة التجمع الوطني الديمقراطي إن "الحكومة الاسرائيلية هي المسؤولة عن سفك كل قطرة دم فلسطينية ويهودية في البلاد. فهي الطرف المعتدي والطرف المحتل والطرف الذي يرفض وقف إطلاق النار، في حين أن كل الفصائل الفلسطينية أعلنت عن استعداداها لوقف إطلاق النار إذا إلتزمت إسرائيل به".

وأضاف زحالقة انّ "هدف الحكومة الاسرائيلية من الاجتياح لقطاع غزة هو اسقاط السلطة الفلسطينية وتشكيل حكومة دمى على غرار حكومة الدمى التي شكلتها في لبنان بعد اجتياح بيروت. المنطق من وراء هذا الهدف هو منطق إمبريالي يؤمن أنّ بإمكانه تغيير الحكومة المنتخبة وتركيع الشعب الفلسطيني الذي أثبت المرة تلو الاخرى إنه لا يركع".

وأشار النائب زحالقة إلى أن "الحكومة الاسرائيلية تكذب وتحجب الحقيقة، لأنها تدير مفاوضات مع الفلسطينين عن طريق طرف ثالث"، مؤكداً أنّ "الحل الوحيد هو الدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين لاطلاق سراح الجندي الاسير".

وعن تجاهل الحكومة الاسرائيلية لوثيقة الاسرى التي أجمعت عليها غالبية الفصائل الفلسطينية، قال النائب زحالقة إنّ "الحكومة الاسرائيلية تتجاهل الوثيقة وتحاول تهميشها، كما فعلت مع مبادرة السلام العربية، وإسرائيل تفعل ذلك لأنها لا تريد السلام العادل بل تريد من الفلسطينيين أن يؤيدوا إتفاقية من طرف واحد".

وفي نهاية النقاش صوت ضد نزع الثقة 76 عضو كنيست، مقابل 10 مع الإقتراح، وامتناع 3 أعضاء.

إلى ذلك، جاء أن لجنة الكنيست سوف تناقش يوم غد المصادقة على إجراءات تشريع اقتراح قانون لرئيس كتلة "المفدال"، زبولون أورليف، بموجبه سيتم زيادة القيود التي تسري على أعضاء الكنيست بشأن "منع دعم منظمة إرهابية أو تأييدها أو التماثل معها"!

ويأتي هذا الإقتراح في أعقاب لقاءات أعضاء كنيست عرب مع أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة حماس!!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018