شمعون بيرس يخالف الاستخبارات العسكرية: حزب الله لم يستعد قوته..

 شمعون بيرس يخالف الاستخبارات العسكرية: حزب الله لم يستعد قوته..

في أعقاب النقاش الصاخب الذي شهدته جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، يوم أمس، حول التقديرات بأن حزب الله استعاد قوته التي كان يملكها عشية العدوان الإسرائيلي على لبنان؛ انبرى نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، شمعون بيرس، ليطمئن الجمهور الإسرائيلي : " حزب الله لم يعد إلى كامل قوته التي كان يملكها في الصيف الأخير وكل ما نراه هو محاولة نصر الله الاستهتار بقوات الأمم المتحدة وقراراتها".

ما حدث بالأمس وتصريحات بيرس اليوم تثبت أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية هي أشبه بمساومة تاجر على بضاعته وفي هذه الحالة مساومة خبير أمني على صيغة تقديره الأمني كي لا يسبب إرباكا للجمهور، بل وأحيانا نقض تقديراته.

ففي معرض تقييمه للأوضاع الأمنية في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست قال رئيس شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، يوسي بيدتس، يوم أمس، إن "حزب الله نجح في استعادة قدراته العسكرية التي كانت لديه عشية اندلاع حرب لبنان الثانية؛ بل وتنامت قوته مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب".

ورغم إلحاح أعضاء اللجنة على بيدتس بالسؤال هل يعني أن حزب الله زاد قوته مقارنة بقدرته قبل الحرب؟ رد بيدتس مؤكدا ما قاله؛ ولكنه تراجع حينما تدخل وزير الأمن عمير بيرتس لتصويب صياغة تقديره الأمني. ليصبح التقدير الأمني بعد التعديل أن ما زاد هو القدرة التسليحية الكامنة لدى حزب الله.(potential). وها هو بيرس ينسف تلك التقديرات بشكل كامل.

وشدد بيرس على أن إسرائيل يجب أن تبقى متيقظة ولا ترتبك، وقال: " لا أعرف جيشا في العالم، لا يخطئ، ولكن الامتحان الحقيقي هو هل استطاع الجيش إصلاح الأخطاء؛ وبرأيي في حالتنا هذا ما حدث". جاءت أقوال بيرس في جولة أجراها على الحدود الشمالية برفقة قائد المنطقة الشمالية، غابي آيزنكوت وقائد اللواء الشرقي، الميجر رافيف نير.


وعن البرنامج النووي الإيراني الذي يعتبره بيرس خطرا وجوديا على إسرائيل قال " هناك طرقتان لعلاج المسألة؛ الأولى، علاج مباشر بواسطة السلاح، والإمكانية الثانية هي معالجة النظام. آمل- كما في حالة كوريا الشمالية، أن يؤدي الضغط الدولي والعقوبات إلى تغيير النظام في الدولة".



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018