لقاءات فلسطينية إسرائيلية سرية وقمة قريبة؛ ومفاوضات ليس بهدف التطبيق..

  لقاءات فلسطينية إسرائيلية سرية وقمة قريبة؛ ومفاوضات ليس بهدف التطبيق..

قالت صحيفة معريف صباح اليوم أن سلسلة لقاءات سرية عقدت بين ممثلين عن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، برعاية أمريكية.

وتقول الصحيفة أنه من المتوقع أن تتجدد المفاوضات قريبا بين الفلسطينيين وإسرائيل، في أعقاب سلسلة من اللقاءات السرية التي عقدت بين الطرفين في الفترة الأخيرة. وتضيف أن المفاوضات ستكون برعاية الولايات المتحدة وستضم دولا من المنطقة و"ستعمل على تحسين العلاقات بين إسرائيل ودول مسلمة في المنطقة" ومن الممكن أن تتمخض عن إقامة علاقات بين إسرائيل ودول أخرى لا تقيم إسرائيل علاقات معها. وأشارت الصحيفة إلى أن "دولا من محور المعتدلين ستشارك في هذه العملية" أيضا.

وتقول الصحيفة أنه في الأشهر الأخيرة أجريت اتصالات سرية ومكثفة بين إسرائيل والولايات المتحدة وأطراف أخرى وبين "دول سنية في الشرق الأوسط" تخشى مما أسمته "التأثير الإيراني المتصاعد والانقلاب الشيعي الآتي"!

وتقول الصحيفة أن مساعدَي أولمرت، يورام طوربوفيتش وشالوم تورجمان يتواجدان في أوروبا هذه الأيام ويلتقيان سرا بنظرائهم الأمريكيين. وسينضم إليهم غد أو بعد غد مساعدا أبو مازن، صائب عريقات وياسر عبد ربه.

وتقول الصحيفة أن اللقاء يسعى إلى وضع اللمسات الأخيرة وإنهاء التحضيرات استعدادا للقمة المرتقبة في المنطقة في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي التي سيشارك فيها وزيرة الخارجية الأمريكية ، كونداليزا رايس وأبو مازن وأولمرت، والذي سيكون دافعة نحو تجديد المفاوضات..

وتتحدث الصحيفة عن مفاوضات ستتمحور حول الأمور العالقة بين إسرائيل والفلسطينيين دون تطبيق على الأرض . وتقول أن الطرفين يدركان أنه في الوضع الحالي لا يمكن تطبيق أي شيء على الأرض أو تطبيق المرحلة الأولى من خارطة الطريق. لهذا ستتجاهل هذه المفاوضات المراحل الأولى من خارطة الطريق، وستتركز في تحديد القضايا محور الخلاف ومحاولة جسر الهوة بين مواقف الطرفين.

وكانت رايس قد تطرقت في الماضي عدة مرات إلى مثل هذه المفاوضات قائلة أنه " يمكن محاولة تخطيط منزل حتى في حالة أنه لا يمكن الانتقال والسكن به".

من وراء الكواليس تشهد الحكومة الإسرائيلية صراعا سياسيا بين رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية، تسيبي ليفني. فليفني هي التي أوجدت تلك النظرية حول هذا النوع من التفاوض الذي لا يشمل تطبيق ما اتفق عليه في لقاءاتها مع رايس. وعلى هذا الأساس طلبت ليفني من أولمرت قيادة التفاوض مع أبو مازن إلا أن أولمرت رفض. فطلبت ضم ممثل عن مكتبها إلى مساعدي أولمرت فرفض هذا الطلب أيضا.

وتقول الصحيفة: في المقابل تستمر المحاولات لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وإذا نجح لقاء مكة فستوكل حكومة الوحدة مسؤولية التفاوض مع إسرائيل إلى أبو مازن باسم الشعب الفلسطيني، الشيء الذي سيدفع نحو العملية ويتحول أبو مازن إلى شرعي في الداخل الفلسطيني.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018