650 ألف اسرائيلي هاجروا من البلاد منذ 1948

 650 ألف اسرائيلي هاجروا من البلاد منذ 1948

أجرت الكنيست اليوم (الثلاثاء)، 11 ‏تشرين الثاني‏‏ ‏03‏، نقاشاً عاماً حول موضوع هجرة المواطنين الاسرائيليين الى الخارج، بناءً على اقتراح قدمه النائب يولي شطيرن من حزب "الاتحاد الوطني" اليميني المتطرف.

وسرعان ما تبين خلال النقاش ان الموضوع قد تحول الى مناقشة جاذبية الفكرة الصهيونية، حيث استغلها اليمين المتطرف والاحزاب الدينية للدعوة الى تبني قيماً أكثر دينية واكثر صهيونية. وتبين ايضاً في النقاش ان معطيات دائرة الاحصاء المركزية تفيد بأن 650 ألف مواطن اسرائيلي غادروا البلاد منذ عام 1948، ولكن عضوة الكنيست كوليت افيتال قدرت عدد المهاجرين بأكثر من مليون، ونصف مليون في الولايات المتحدة.

وقال النائب عزمي بشارة خلال مناقشته للاقتراح أنه "بقدرة قادر يمر كل موضوع على هذه المنصة عملية تأميم ويتم التعامل معه من منطلق صهيوني لا ذكرى للمواطنة فيه. الهجرة حالة طبيعية من دولة تعيش حياه سياسية واقتصادية وأمنية مثل دولة اسرائيل. لقد افترضت الصهيونية ان اسرائيل ستكون ملاذاً آمنا لليهود لكنها تحولت الى اخطر مكان لليهود في العالم".

وأضاف: "لقد خلط نواب اليمين الحابل بالنابل عندما اعتبروا ان ما يوقف الهجرة هو تجذير القيم الدينية والارتباط الديني بالارض، فقد كان الدافع الديني قائماً عندما عارضت غالبية المتدينين المشروع الصهيوني وقد تمت صهينة التدين في مرحلة لاحقة".

وتابع النائب بشارة قائلاً: "من بين المواطنين المهاجرين مواطنون عرب غادروا البلاد لأنهم لم يجدوا عملاً او لأن سياسة التمييز العنصري ضيقت عليهم الافاق. وفي الولايات المتحدة المئات من الشباب العرب الذين يحملون شهادة الدكتوراه من جامعات اسرائيلية لكنهم لم يجدوا عملاً هنا فهاجروا بحثاً عن عمل هناك. هل يهمكم امر هؤلاء وهل ترغبون إقناعهم بالعودة ام انكم فرحون بهجرتهم؟".

وخلص الى القول: "هذا اذاً ليس نقاشاً حول هجرة المواطنين بل هو نقاش صهيوني حول هجرة اليهود ومن الصعب كما يبدو ان نجري في هذا المكان نقاشاً ذا طابع مدني".