50 مروحية اسرائيلية أنزلت جنودًا في جنوب لبنان والإحتلال يواصل عملياته البرية والجوية

50 مروحية اسرائيلية أنزلت جنودًا في جنوب لبنان والإحتلال يواصل عملياته البرية والجوية

قالت مصادر من الجيش الاسرائيلي ان مروحيات تابعة له نقلت يوم السبت مئات الجنود الى جنوب لبنان في اطار عدوانها على الجنوب اللبناني.

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان هذه اكبر عملية من نوعها خلال الثلاثين عامًا الماضية على الاقل مضيفة ان اكثر من 50 مروحية تشارك فيها. ولم يذكر الجيش بشكل دقيق عدد الجنود او طائرات الهليكوبتر المشاركة.

وقالت الناطقة باسم الجيش الاسرائيلي: "جرت عمليات واسعة النطاق بطائرات هليكوبتر لنقل مئات المقاتلين الي جنوب لبنان في اطار توسيع العملية وسنتوقع الوصل الى الليطاني خلال ايام."

وعاد القادة العسكريون الاسرائيليون انهم يعتزمون التوغل شمالا حتى نهر الليطاني على بعد حوالي 20 كيلومترا داخل لبنان لاقامة ما يسمى بـ "منطقة عازلة ضد خالية من مقاتلي حزب الله في جنوب البلاد."

وقال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق من اليوم إن ما تسميه إسرائيل "الحملة العسكرية" على لبنان ستتواصل، وقال الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية، مارك ريغيف، أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان حتى جلسة الحكومة يوم غد الأحد، حيث من المتوقع أن تتم الموافقة على قرار مجلس الأمن.

وكان قد صادق رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، ووزير الأمن عمير بيرتس، بعد ظهر أمس، الجمعة، على توسيع "العملية العسكرية" في لبنان، ويقوم الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لذلك.

وكان المجلس الوزاري قد صادق، الأربعاء، على توسيع العمليات البرية حتى نهر الليطاني، إلا أنه تم تجميد ذلك لصالح ما أسمته التقارير الإسرائيلية "استنفاذ العملية السياسية".

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد صرحت يوم أمس أن"الجيش سوف يبدأ بالتحرك نحو الشمال، وفي حال حصول أي تقدم سياسي ملموس، سيكون بالإمكان وقف هذه القوات، وأنه من الممكن أن يكون تجديد هذه العملية العسكرية محفزاً على التوصل إلى اتفاق أفضل"!!

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة عن مصادر في الأجهزة الأمنية تقديراتها بأن "الحملة العسكرية التي بدأت يوم أمس في جنوب لبنان سوف تستمر لأيام معدودة فقط، وأنها في النهاية ستتوقف من أجل تطبيق الإتفاقيات السياسية".

كما نقل عن مصادر في الجيش أن "الجيش لم يتلق أية تعليمات بشأن الفترة الزمنية المخصصة للحملة، إلا أن قيادة الشمال تستعد لتنفيذ عمليات لا تحتاج فترة زمنية طويلة"!


ومن جهتها أفادت وكالات الأنباء أنه بعد وقت قليل من تصويت أعضاء مجلس الأمن، أعلنت الشرطة اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن صباح اليوم أربع غارات على صيدا كبرى مدن الجنوب اللبناني التي تعرضت للقصف مرة واحدة من قبل منذ بدء العدوان الإسرائيلي منذ 32 يوما.

من جهة أخرى ارتفعت حصيلة المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد قافلة النازحين الجمعة إلى سبعة قتلى و36 جريحا.

وجاء أن القتلى سقطوا عندما قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية عدة مرات قافلة نازحين من بلدة مرجعيون بجنوب لبنان تضم مئات السيارات تحمل قرابة ثلاثة آلاف مدني وأكثر من ثلاثمائة من رجال الأمن اللبنانيين.

وقد قصفت طائرة الاستطلاع القافلة حينما وصلت إلى راشيا في البقاع الغربي على الرغم من أن إجلاء النازحين تم بعلم قوات الإحتلال الإسرائيلية التي احتلت البلدة، واحتجزت في ثكنتها أفراد القوة الأمنية قبل أن تطلق سراحهم وتسمح بمغادرتهم إضافة للمدنيين.

وقد قتل أيضا 15 مدنيا لبنانيا على الأقل وجرح آخرون خلال غارات فجر اليوم على قرية رشاف بقضاء بنت جبيل. ودمرت غارة أولى منزلا بالقرية بينما أصابت ثانية مدنيين تجمعوا حول المنزل. وقضى أربعة آخرون بغارة استهدفت شاحنة صغيرة في قرية الخرايب.

كما جاء أن الطائرات الإسرائيلية نفذت سبع غارات على منطقة الخيام جنوب لبنان دون أن يعرف حصيلة هذه الغارات حتى الآن. وتعرض موقع المصنع الحدودي مع سوريا لهجمات من الطيران الإسرائيلي.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ حوالي عشر غارات على بلدات شرق صور، في وقت قصفت فيه بوارج حربية إسرائيلية قرى واقعة جنوب صور بحوالي سبعين قذيفة.

وفي هذا السياق قالت مصادر أمنية إن طائرات حربية إسرائيلية قصفت محولي كهرباء في جنوب لبنان هذه الليلة وأن الظلام ساد المنطقة.

وفي تطور آخر قتل مدني لبناني في غارة إسرائيلية على بلدة صربين شرق صور في جنوب لبنان الجمعة.

وقد جددت الطائرات الإسرائيلية غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية، كما شنت سلسلة غارات على الجنوب استهدفت جبل الرفيع في إقليم التفاح والأحياء السكنية في كفر تبنيت ومبنى بلدية الكفور في النبطية.

وفي البقاع قتل شخص وأصيب آخر في غارة استهدفت شاحنة في بلدة مقنة. وتأتي هذه التطورات على خلفية مقتل 11 مدنيا لبنانيا وإصابة 18 آخرين في قصف إسرائيلي جوي على طريق بلانة-الحيصة في عكار قرب حدود لبنان الشمالية مع سوريا فجر الجمعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018