حالة تأهب أمريكية وإسرائيل تجري تقييما أمنيا للوضع

حالة تأهب أمريكية وإسرائيل تجري تقييما أمنيا للوضع

بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن مقتل بن لادن نشرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا خاصا حذرت فيه الأمريكيين في كافة أنحاء العالم من عمليات انتقامية في أعقاب اغتيال أسامة بن لادن. وبشكل مواز، من المقرر أن تقوم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بإجراء عملية "تقييم وضع" ومباحثات بشأن دلالات وأبعاد عملية الاغتيال.
 
وأفادت "يديعوت أحرونوت" أن التقديرات الأولية تشير إلى نية تنظيم "القاعدة" بكافة أذرعه القيام بعملية انتقامية ضد الولايات المتحدة. وأن الدول الغربية وإسرائيل من الممكن أن تكون على لائحة الأهداف.
 
وأضافت الصحيفة أن مصدرا أمنيا إسرائيليا حذر من إمكانية إطلاق نار من قطاع غزة أو من مواقع أخرى على الحدود الشمالية أو شمال سيناء. ونقل عنه قوله إنه من الممكن أن تقع أحداث محلية، وربما تقوم "خلايا" مرتبطة بالقاعدة بإطلاق صواريخ.
 
وأضاف أنه من غير المتوقع أن تقع عملية كبيرة في الوقت القريب، لأن ذلك يتطلب استعدادات تستغرق وقتا طويلا قد يصل إلى شهور أو سنوات. وبحسبه فإن "الحديث عن تنظيم لا ينفذ عمليات بشكل ارتجالي، وإنما يخطط لها بشكل أساسي، ومن الممكن أن يكون لديه مخططات في الأدراج لمثل هذه الحالة، إلا أنه من الصعب إخراج ذلك إلى حيز التنفيذ في وقت قصير".
 
واعتبرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن اغتيال بن لادن هو "مدماك مهم في الحرب على الإرهاب، حتى لو كانت الأهمية العملانية لتنظيم القاعدة قد تراجعت في السنوات الأخيرة". وأضاف أنه يوجد بديل لكل شخص، وأن هناك عدة بدائل لبن لادن نفسه. وبحسبه فإن "من يدير تنظيم القاعدة هو النائب أيمن الظواهري الذي له دور في وضع استراتيجية التنظيم".
 
أما بالنسبة لحالة التأهب والاستعدادات الخاصة في إسرائيل، فإن الأجهزة الأمنية أكدت على ضرورة زيادة اليقظة في الساعات والأيام القريبة، كما أكدت على أهمية المتابعة الاستخبارية بواسطة هيئات أخرى في العالم للتحركات والمخططات المشبوهة. وأشارت إلى أن الاستعدادات في إسرائيل قائمة طوال أيام السنة بكل ما يتصل بحماية الأجواء بواسطة سلاح الجو، إضافة إلى أنظمة الدفاعات البرية، كما أن هناك متابعة دائمة على الحدود الشمالية، وأن هناك حاجة لتشديد المراقبة. بحسب المصادر ذاتها.
 
إلى ذلك، جاء أن عملاء "CIA" و"FBI" رفعوا من حالة التأهب في أعقاب عملية الاغتيال. وحذرت الخارجية في واشنطن الأمريكيين، وطلبت منهم تقليل خروجهم من المنازل أو الفنادق في المناطق التي يتوقع أن تؤدي عملية الاغتيال إلى أعمال عنف ضد أمريكيين فيها، كما طلبت من الأمريكيين متابعة الأخبار، وأن يكونوا على اتصال دائم بالسفارات الأمريكية القريبة.
 
كما تم توجيه تحذيرات إلى الدبلوماسيين في السفارات الأمريكية، وإعلان حالة تأهب قصوى. وجاء في التحذير أن منشآت الولايات المتحدة في العالم قد يتم إغلاقها ووقف تقديم الخدمات فيها وذلك بحسب الأوضاع الأمنية.