الحملة الجوية: اعتقال 6 نشطاء اسرائيليين في بن غوريون، ومنع مئات المتضامنين من السفر

الحملة الجوية: اعتقال 6 نشطاء اسرائيليين في بن غوريون، ومنع مئات المتضامنين من السفر

أحد النشطاء المعتقلين في مطار بن غوريون

قالت الشرطة الاسرائيلية يوم الجمعة، إن نحو 200 ناشط مؤيد للفلسطينيين منعوا من مغادرة مطارات أجنبية للتوجه إلى إسرائيل، حيث تستعد السلطات الاسرائيلية لترحيل آخرين إذا نجحوا في الوصول بالفعل.

وبعد أن منعت اليونان أسطولا صغيرا من السفن، كان يأمل في كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، هذا الشهر، قرر المحتجون التوجه إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، في تحد للقيود التي تفرضها إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة.

إلى "فلسطين"، وليس إلى "إسرائيل" من أجل الحج

وقال منظم الاحتجاج الفلسطيني، مازن قمصية، إن بعض النشطاء تسببوا في ترحيلهم بذكرهم كلمة "فلسطين"، كمقصد لهم، بدلا من اإلاغ ضباط الجوازات الاسرائيليين بأنهم حجاج.

وقال: "لم نطلب منهم ذلك"، معربا عن رضاه بالحملة الإعلامية التي أحاطت بالخطوة الاسرائيلية.

واستنكر رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحركات المحتجين، ووصفهم بأنهم محرضون، وأمرت حكومته بشن حملة ضدهم، استنادا إلى مخاوف حيال النظام العام في المطار الرئيسي في إسرائيل، أو بأن المتعاطفين الأجانب سيعززون التجمعات الفلسطينية الحاشدة.

وبعد أن اكتشفوا أنه لن يسمح لهم بركوب الطائرات المتوجهة إلى إسرائيل من فرنسا وألمانيا وسويسرا، انتقد عشرات من المحتجين ما وصفوه بأنه سوء استغلال للسلطة.

منع متضامنين من السفر في كل من فرنسا، وجنيف، وألمانيا

وقال الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن شركات الطيران الفرنسية، منعت اليوم مئات المتضامنين من السفر عبر المطارات الفرنسية، مما يشكل مخالفة لقوانين الملاحة الجوية، وقوانين الطيران، بناء على أوامر من إسرائيل.

وأضاف البرغوثي في بيان نشر اليوم الجمعة، إن السلطات في ألمانيا منعت طائرة تابعة لشركة "لوفتهانزا"، من الإقلاع، بحجة وجود متضامنين دوليين عليها.

وأكد أن العديد من المتضامنين منعوا أيضا من الصعود إلى الطائرات في جنيف، وأن تظاهرة تنظم الآن في مطار جنيف، احتجاجا على منع المتضامنين من الوصول إلى فلسطين.

وأوضح البرغوثي أن إسرائيل تصدر الاحتلال وقمع حرية الحركة، من فلسطين إلى العالم، مؤكدا أن الفلسطينيين والمتضامنين يردون على ذلك بالمقاومة الشعبية السلمية.

ووفقا لموقع "واي نت" الاسرائيلي، فإن عدد المتضامنين الذين منعوا من السفر في جنيف، بلغ الـ 50، وذلك عبر  رحلة شركة "إيزينت".. وأضح الموقع أن المتضامنين حاولوا اجتياز أمن المطار، واحتجوا على قرار منعهم، وأن الحراس تمكنوا من السيطرة عليهم.

هذه الحادثة أدت إلى تأخير الرحلة حوالي الساعتين، ووفقا لـ "واي نت"، فإن وكلاء الشركة أكدوا بأن المتضامنين الممنوعين من السفر أبلغوا بهذا القرار سابقا، وأن الشركة تتعاون مع إسرائيل في هذا الشأن.

السلطات الفرنسية تمنع 300 متضامن من السفر

وقالت الناشطة الفرنسية، إلهام من"EUR Palestine" ، وهي جمعية "لمناهضة الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين"، إن السلطات الفرنسية منعت أكثر من 300 ناشط فرنسي من مغادرة مطار "شارل دي جول" باتجاه مطار بنغوريون في إسرائيل، رغم حصولهم على التأشيرات، مؤكدة اعتقال 3 من النشطاء، وهم محمد الأمير، وبتسيانا لدديز، إدريان رو.

وأضافت الناشطة الفرنسية، وفقال لـ "معا"، أنه لا يوجد في فرنسا قانون يمنع مغادرة الفرنسيين لأي دولة، أيا كانت، موضحة أن إسرائيل أصبحت تملي قوانينها على فرنسا، وتمنع مواطنيها من السفر، مشيرة إلى وجود نشطاء آخرين من دول أخرى، "إلا أننا لا نستطيع التواصل معهم الآن، ولا مع ذوينا."

وأكدت الناشطة، قائلة: "إننا حركة سلمية جدا، وإن هدف الزيارة للأراضي الفلسطينية بالضفة هو مساندة المواطنين ممن تتهدد بيوتهم بالهدم، والمعتقلين في السجون الاسرائيلية."

وقالت إن المتضامنين الآن متواجدين في المطار، وأصبح هناك شلل في الحركة بسبب منعنا من السفر.

وقالت إحدى المحتجات، وتدعى سينثيا بيت، في برلين: "أنا مصدومة تماما من أنه بات ممكنا أن يدرج إسمي على اللوائح السوداء، دون أي دليل على أنني اقترفت أي شيء على الإطلاق، يبدو أنه يكفي ذكر أنك تريد أن تذهب لفلسطين لتقضي وقتا مع الفلسطينيين كي تمنع من السفر لإسرائيل."

إخضاع ركاب طائرتين من روما وجنيف إلى إجراءات تفتيش صارمة في بنغوريون

 في مطار بنغوريون، قامت قوات الشرطة الاسرائيلية، بتوجيه ركاب عدد من الطائرات القادمة من أوروبا، بالحافلات، إلى "تريمينال 1" في مطار بنغوريون، لإخضاعهم لإجراءات أمنية صارمة.

ووفقا لتقديرات الشرطة الاسرائيلية، فإن 50 متضامنا أجنبيا تمكنوا على الأرجح من الوصول إلى مطار بنغوريون في رحلة "إيزينت" من جنيف، و10 آخرين في رحلة "أليطاليا" من روما.

وذكر موقع "واي نت"، أنه تم توجيه 30 شخصا على الأقل من ركاب الطائرتين للاستجواب على يد دائرة الهجرة والسكان في المطار، وأن الركاب الاسرائليين أخلوا من "ترمينال 1" إلى "ترمينال 3".

اعتقال 6 نشاطء سلام اسرائيليين تظاهروا في مطار بن غوريون

في مطار بن غوريون، قامت مجموعة من نشطاء السلام الاسرائيليين، بالتظاهر احتجاجا على منع المتضامنين الأجانب من دخول المطار والتضامن مع الشعب الفلسطيني، مطلقين شعار "الحرية لفلسطين" في قاعة المسافرين.

هذا وقامت الشرطة باعتقال خمسة منهم بعد فض تجمعهم بالقوة، وتمزيق الشعارات التي كانوا يحملونها، من بينها ما كان مكتوبا بالعربية، مثل "أهلا وسهلا"، و"السلام عليكم"، و"الحرية لفلسطين"، وإحاطتهم من كل الجهات ومنعهم من التحدث بحرية مع وسائل الإعلام كما ظهر من أشطرة بثها عدد من المواقع والقنوات الاسرائيلية.

وقالت ميخال فكسلر، إحدى الناشطات التي وصلت إلى مطار بنغوريون للتظاهر: "هناك حصار مفروض على غزة وعلى فلسطين، وهو غير قانوني، من يريد أن يأتي ليدعم الفلسطينيين، فيجب أن يسمح له بالدخول.. ما يحصل هنا عبارة عن ملاحقة سياسية.. الحصار غير قانوني وغير ديموقراطي وغير عادل، نشطاء سلام وحرية من كل العالم يطردون طيلة الوقت من مطار بنغوريون، وبصورة دائمة."

هذا ووصل في وقت سابق اليوم، إلى مطار بن غوريون، وزير الأمن الداخلي، يتسحاك أهرونوفتش، وقائد الشرطة الاسرائيلية، يوحنان دنينو، وقد قال أهرونفتش تعليقا على حملة "التدفق الجوي من أجل فلسطين": "هناك موجة تنتظرنا، وكل أمر وارد في الحسبان، لا يمكن أن نخاطر"، مؤكدا أن الكل الأمور حتى الآن تتم بشكل هادئ ومن دون أي خلل.

وبين أهرونوفتش خلال جولته، أن الاستعدادت الأمنية ستكون معززة في المطار بين الساعة 14:00 - 17:00، وهو الموعد المتوقع لوصول طائرات تحمل 100 من المتضامنين، قال: "نحن نعرف من يتواجد في الطائرات، هناك المئات ممن أعيق سفرهم في أوروبا وفقا لطلبنا."   

شركات الطيران تعاونت مع إسرائيل لأسباب اقتصادية

وردا على الانتقادات الشديدة التي تلقتها وزارة الأمن الدخلي وقيادة الشرطة، بسبب "الهستيريا" في الاستعدادات الأمنية، قال كل من أهرونوفتش ودنينو، إن هذه الاستعدادات هي من منع وصول 200 من المتضامنين إلى إسرائيل، وردعت منظمي الحملة الجوية.

ورأى ميكي روزينفلد، المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية، أن شركات الطيران العالمية، تعاونت مع إسرائيل في منع المسافرين، لأنها أدركت أن هؤلاء الأشخاص ستتم إعادتهم، ولن يسمح لهم بدخول إسرائيل، وبالتالي، فإن الأمر من الناحية المالية الأمر لا يستحق المخاطرة"، وأضاف روزينفلد، أن سيدتين أمريكيتين وصلتا أثناء الليل، احتجزتا "لأسباب أمنية"، وجرى ترحيلهما.

ترحيل ناشطتي سلام أمريكيتين إلى أثينا

وكانت ناشطتا سلام أمريكيتان فقط، قد وصلتا حتى صباح اليوم إلى مطار بن غوريون، وذلك على متن رحلة جوية من أثينا، وكانتا ترتديان ثوبين كتب عليهما شعارات أسطول الحرية الثاني، الذي منعت اليونان إبحاره، وتم توقيفهما في مطار بن غوريون، والتحقيق معهما بادعاء أنهما حضرتا للقيام باستفزاز وخرق النظام العام.

وأصدر وزير الداخلية الاسرائيلي، إلياهو يشاي، تعليمات بطردهما وإعادتهما إلى الطائرة التي حضرتا على متنها، والتي عادت إلى اليونان.

وحررت الشرطة الإسرائيلية العديد من أفرادها صباح اليوم، في أعقاب عدم وصول العدد المتوقع من النشطاء الأجانب، بعد كانت نشرت المئات من أفرادها في المطار لمنع دخول النشطاء إلى إسرائيل.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية