إسرائيل تطلب من سفيرها إجراء اتصالات مع الحركات الإسلامية المصرية

إسرائيل تطلب من سفيرها إجراء اتصالات مع الحركات الإسلامية المصرية

كتبت "يديعوت أحرونوت"، الصادرة اليوم الخميس، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية جعلت من الحركات الإسلامية التي وصفتها بـ"المتطرفة" في مصر هدفا قادما للحوار.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأيام الأخيرة قال قادة حركة "الإخوان المسلمين" (حزب الحرية والعدالة) و"الحركة السلفية" (حزب النور) إنهم سيحترمون اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل.
 
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل ترى في ذلك فرصة للبدء بالحوار مع "الحركات الإسلامية المتطرفة"، وبناء عليه طلبت من السفير الإسرائيلي في القاهرة، يعكوف أميتاي، إجراء اتصالات مع ممثلي الحركتين.
 
ونقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن الحوار سيجري بدون شروط مسبقة، وعلى أساس الاحترام المتبادل.
 
وأضافت المصادر أن إعلان الحركتين عن احترام اتفاقية السلام يعني الاعتراف الفعلي بوجود دولة إسرائيل.
 
إلى ذلك، أضافت الصحيفة أنه طلب من السفير الإسرائيلي في القاهرة محاولة إجراء اتصالات مع ممثلي الحركتين بالتنسيق مع السلطات المصرية.
 
كما أشارت الصحيفة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الحركات الإسلامية هي التي ستقوم بتشكيل الحكومة المصرية القادمة، ولذلك فمن المهم الحفاظ على علاقة معها، و"مد يد السلام إليها".
 
كما كتبت الصحيفة أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن التغيير الذي وصفته بـ"المفاجئ" في موقف الحركات الإسلامية نابع من الضغط الأمريكي الشديد عليها، ومن إدراكها أن المس باتفاقية السلام مع إسرائيل سوف يمس بعلاقات مصر مع البيت الأبيض، وربما يؤدي إلى تجميد المساعدات الأمريكية "الحيوية لمصر". بحسب المصادر الإسرائيلية.
 
يذكر في هذا السياق أن صحيفة "الرأي العام" الكويتة كانت قد نقلت قبل عدة أيام عن الناطق بلسان حزب النور السلفي، يسري حماد، قوله إنه لا مانع لدى الحزب من الحوار مع إسرائيل. وقال أيضا إنه لم يحدث أي اتصال مع الإسرائيليين، وأن الأمر يتوقف على التصريحات الإعلامية من الجانب الإسرائيلي. وبحسبه فإن "الحوار في حد ذاته يجب ألا يكون مرفوضا، خصوصا من جانب أي قوى ارتضت القيام بعمل سياسي".
 
في المقابل، نفى قبل عدة أيام الناطق بلسان الإخوان المسلمين، محمود غزلان، ما نشرته "معاريف" الإسرائيلية عن أن إسرائيل تجري اتصالات مع الجماعة لإقامة حوار معها. ونقل عنه قوله إن الإخوان يرفضون تماما أي لقاءات أو حوارات أو تواصل مع "الكيان الصهيوني".
 
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أولت النبأ اهتماما خاصا، ونشرته "يديعوت أحرونوت"، يوم أمس الأول، في موقعها على الشبكة تحت عنوان "مسلمون متطرفون في مصر: سنجري محادثات مع إسرائيل".
 
ولفتت الصحيفة في حينه إلى تصريحات رئيس حزب النور، عماد عبد الغفور، لوسائل إعلام عربية جاء فيها أنه يجب احترام كافة الاتفاقيات المرتبطة بها مصر، وأن حزبه سيعمل على تطبيقها، مشيرا إلى أن هناك بنودا كثيرة في اتفاقية السلام مع إسرائيل لم تطبق، مثل "القضية الفلسطينية، وحق تقرير المصير، والحكم الذاتي والدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية، وأمور أخرى كثيرة يجب تطبيقها لكي يشعر الشعب الفلسطيني بأن هناك فائدة من عملية السلام".
 
كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات عبد الغفور والتي جاء فيها إنه لا يمكن استبعاد إعادة النظر في اتفاقية السلام مع إسرائيل، إلا أنه أكد على أن العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل تستند إلى مصلحة مصر والعالم العربي. وبسحبه فإنه "إذا عادت مصر دولة قوية تسيطر على اقتصادها وتسليحها ويكون لها حرية حقيقية، فإن ذلك يكفي لكي تحترمها إسرائيل.. اتفاقية كامب ديفيد بحاجة إلى إعادة النظر فيها".