الجيش الإسرائيلي يدفع بدباباته باتجاه الحدود مع مصر بشكل مخالف لاتفاقية كامب ديفيد

الجيش الإسرائيلي يدفع بدباباته باتجاه الحدود مع مصر بشكل مخالف لاتفاقية كامب ديفيد


كشف موقع صحيفة “هآرتس”، اليومالثلاثاء النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي دفع أمس بعد الاشتباكات على الحدود مع مصر، قرب مستوطنة "كديش برنيع"، بدبابتين إلى المنطقة الحدودية مع مصر عبر انتهاك وخرق لاتفاقية السلام مع مصر التي تنص على وجوب بقاء المنطقة الحدودية منزوعة السلاح من الجانبين. وقالت الصحيفة إن الجيش دفع بالدبابتين صباح أمس قرب كديش برنيع وقام بنشرهما في الموقع خلافا لاتفاقية السلام مع مصر، التي التزمت إسرائيل بموجبها على إبقاء المنطقة خالية من الدبابات والصواريخ المضادة للدبابات، وأنه تم في وقت لاحق سحب الدبابتين من الموقع بعد إجراء عملية تمشيط واسعة للمنطقة.
في غضون ذلك قالت "يديعوت أحرونوت" إن إسرائيل قلقة  من التصعيد على الحدود مع مصر ومن فقدان السيطرة الأمنية في شبه جزيرة سيناء ، وأن إسرائيل تسابق الزمن لإنهاء بناء السياج الأمني الفاصل على طول الحدود الإسرائيلية المصرية، وفق ما نقلت الصحيفة عن قائد  الكتيبة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي العقيد  طال حرموني.


ونقلت الصحيفة في الوقت ذاته عن رئيس المجلس الإقليمي "رمات هنيغيف" قوله إن البلدات الإسرائيلية في جنوب إسرائيل تكمل في هذه الفترة استعداداتها لتقوية أمن السكان وتحصينه بإقامة سياج الكتروني حول بعض هذه البلدات وفي مقدمتها مستوطنة "كديش برنيع"، مع توسيع الطرق في المكان استعدادا لأي طارئ.
وكتبت الصحيفة نفسها تحت عنوان سيناء مثل أفغانستان أن عملية أمس والاشتباكات على الحدود مع مصر  تثير قلقا شديدا في أوساط السلطات الإسرائيلية خاصة بسبب، ما أسمته الصحيفة، عدم االاستقرار السياسي الذي  يعصف بمصر، والخوف من أن يؤثر هذا الوضع غير المستقر على أمن إسرائيل.
وقالت مصادر سياسية للصحيفة إن ما حدث أمس يشكل تصعيدا خطيرا ويثير تساؤلات عن مدى سيطرة الدولة المصرية على سيناء، وإلى أي مدى سيكون الرئيس القادم مصمما وحازما في فرض النظام في سيناء، خاصة على الحدود مع إسرائيل، وهو أمر سيكون له أثر على مستقبل وطبيعة العلاقات بين البلدين.


وقالت هذه المصادر إن "انعدام السيطرة على سيناء سيخلق جبهة أمنية صعبة ومحفوفة المخاطر، "إذا تحولت شبه جزيرة سيناء إلى أفغانستان وإلى أرض مستباحة، ولذلك فإن الخوف هو من انفجار الأوضاع في سيناء في وجهنا".
واشارت "يديعوت" إلى أن القلق يساور أيضا الجيش الإسرائيلي، الذي يتخذ استعدادات لمواجهة التطورات المحتلمة وبضمنها رصد ميزانيات  وموارد ، أهمهما الاستخباراتية تحسبا لفتح جبهة خطيرة من "الإرهاب"  حيث تعمل في المنطقة خلايا للقاعدة، وحماس والجهاد الإسلامي التي تستغل فراغ السلطة المصرية وغيابها. وأكثر ما يخشاه الجيش الإسرائيلي، حسب مصادر الصحيفة، أن تجره هذه التنظيمات إلى  كمين استراتيجي مقابل مصر في وقت يبلغ التوتر فيه أوجه.