بحجة دفنها بهدوء: رفض التحقيق في ظروف استشهاد جواهر أبو رحمة

بحجة دفنها بهدوء: رفض التحقيق في ظروف استشهاد جواهر أبو رحمة

كشفت صحيفة "هآرتس"، على موقعها على الشبكة، أن النيابة الإسرائيلية العامة، ترفض التحقيق في ظروف استشهاد جواهر أبو رحمة في الأول من كانون ثاني/يناير 2011 خلال إحدى المسيرات في بلعين بعد استنشاقها للغاز المسيل للدموع. ويأتي رفض النيابة بذريعة أن ذوي الشهيدة قاموا بتشييعها إلى مثواها الأخير في طقوس هادئة، ولم يثيروا ضجة حول الموضوع.

وقالت الصحيفة إن هذا ما جاء في الرد الأولي للنيابة العامة على الالتماس الذي قدمه ذوو الشهيدة للمحكمة العليا مطالبين بفتح تحقيق جنائي في ظروف استشهادها. وبحسب الصحيفة فإن سلطات الاحتلال تعتمد في ردها على تقرير لما يسمى بـ"الإدارة المدنية" ادعت فيه أن الشهيدة، وخلافا لرواية أهلها، لم تشارك أصلا في مسيرة في بلعين، وأنها توفيت في البيت، بينما قالت العائلة إن الشهيدة توفيت غداة استنشاقها للغاز المسيل للدموع في مستشفى رام الله.

واعتمد الجيش على تقرير للإدارة المدنية يدعي الوصول إلى نتائج أولية تم إرفاقه لرد النيابة العامة على الالتماس الذي قدمته اللجنة الشعبية في بلعين بالتعاون مع جمعية "يش دين" الحقوقية. ومن المقرر أن تناقش المحكمة العليا اليوم الالتماس المذكور.

وتدعي الإدارة المدنية في تقريرها أن جثمان الشهيدة جواهر أبو رحمة، قد نقل من وحدة العلاج المكثف في مستشفى رام إلى مكان دفنها مباشرة، بصورة هادئة نسبيا، دون أي مشاكل اعتاد الفلسطينيون إثارتها والقيام بها في مراسم دفن الشهداء".  وبحسب ما كتبت منسقة شؤون الصحة في الإدارة المدنية، داليا باسا: فإن التقارير الطبية التي تلقيناها جاءت مكتوبة بخط واضح، وهو أمر غير متداول عندهم (تقصد الفلسطينيين) ويثير العجب". وتضيف "عادة ما تكون التقارير الطبية التي نحصل عليها منهم مختصرة ومقتضبة ومكتوبة من باب إسقاط الواجب، وبسرعة تناسب هذا النوع من الأحداث، كما نحصل أيضا على صور أشعة وذلك لإثبات جرم قواتنا".

وبحسب الرد الإسرائيلي الذي وقعه المدعي العسكري الرئيسي، وكتبته هيلا غورني، وهي نائبة رفيعة المستوى في النيابة العامة للدولة، ويتسحاق بيرت، فإنه تبين من الفحص الذي قامت به الإدارة المدنية في ظروف موت جواهر أبو رحمة "عدة حقائق تدعو للطعن في صحة رواية العائلة عن وفاة  المرحومة نتيجة استنشاق الغاز". 

ونقلت الصحيفة عن محامي عائلة الشهيدة جواهر أبو رحمة ، ميخائيل سفارد وإيميلي شيفر قولهما: "إن إصرار المدعي العسكري العام، لغاية اليوم، بعد عام ونصف على موت جواهر المأساوي، بمنع استيضاح الحقائق، هو أمر مقلق وخطير. والكشف الآن بأن هذا الموقف اعتمد أيضا على "انطباعات" غير مهنية مطعمة بالآراء المسبقة التي تحملها منسقة شؤون الصحة في الإدارة المدنية، تثير شكوك قوية حول سبب الامتناع عن إجراء التحقيق".
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018