تخوف إسرائيلي من مصير "الترسانة الكيماوية السورية"

تخوف إسرائيلي من مصير "الترسانة الكيماوية السورية"
وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك يراقب الحدود السورية

أفادت صحيفة "هآرتس"، في موقعها على الشبكة، أن الجهات الأمنية الإسرائيلية قلقة للغاية من مصير الترسانة الكيماوية السورية، ووقوعها بأيدي جهات خارج النظام، أو نقلها لجهات أشد عداء لإسرائيل مثل حزب الله في لبنان.

ونقلت الصحيفة عن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين رفيعي المستوى بحثوا مؤخرا خطة مشتركة للسيطرة على الترسانة السورية أو العمل على إتلافها وإبادتها مع سقوط النظام السودري.

ووفقا لما نشرته الصحف، فقد بحث الجانب الأمريكي هذا الأمر أيضا مع العاهل الأردني، الذي صرح هذا الأسبوع بأنه إذا لزم الأمر فيجب اجتياز الحدود إلى سوريا لمنع وصول الأسلحة الكيماوية السورية لأياد غير مسؤولة.

وبحسب الصحيفة فإنه من المنظور الإسرائيلي، لا يمكن معرفة ما الذي يبعث على القلق بدرجة أكثر: "هل هو هجوم متمردين على أحد قواعد الأسلحة الكيماوية، أم نقل مخازن السلاح السوري الكيماوي من الأسد إلى حزب الله؟".

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تقوم مؤخرا بسلسلة من خطوات الوقاية والحذر وذلك في ظل التدهور الأمني الحاصل مؤخرا في سوريا. وقامت إسرائيل بتكثيف وتعزيز عمليات الرصد والمراقبة الاستخبارية، كما تم رفع درجة الاستعداد داخل صفوف الجنود النظاميين، وخاصة في قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي. وتم إلغاء الإجازات في عدد من وحدات الجيش الإسرائيلي، وكانت قيادة أركان الجيش فكرت بداية بإلغاء إجازات باقي الجنود في الجيش النظامي، تم إلغاء ذلك بعد أن تسرب هذا النبأ لوسائل الإعلام لإسرائيلية وسبب عاصفة من ردود الفعل.

وبحسب الصحيفة فإن التقدير السائد في إسرائيل ودول الغرب أن النظام السوري لن يصمد طويلا على أثر الضربات التي تلقاها مؤخرا. لكن "المشكلة" وفق تعبير مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى تكمن "في أن هذه التطورات لا يمكن توقعها أو التنبؤ بها، لأن جهاز الاستخبارات تخصص طيلة السنوات الماضية في تعقب كل ما يحدث داخل النظام، والآن فإن النظام نفسه لا يعرف متى ستنتهي صلاحيته".

ولفتت الصحيفة إلى روسيا هي الطرف الوحيد القادر أن يعرف أكثر من غيره حقيقة ما يحدث، لا سيما وأنه بالإضافة إلى مصير ترسانة أسلحة النظام السوري، فإن العالم يراقب  أيضا تحركات آلاف الخبراء الروس المنتشرين في سوريا، وكما في حرب تشرين في العام 1973 فإن إجلاء الخبراء الروس على عجل إلى موطنهم من شأنه أن يعكس حقيقة تدهور الأزمة السورية بدرجة كبيرة وحاسمة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018