بانيتا: العقوبات ضد إيران تفعل فعلها والتعاون مع إسرائيل في أعلى مستوى

بانيتا: العقوبات ضد إيران تفعل فعلها والتعاون مع إسرائيل في أعلى مستوى

قال وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا إن العقوبات التي تم فرضها على إيران بدأت تفعل فعلها، في حين قال تقرير بريطاني إن النجاح الذي حققته العقوبات هو جزئي. كما يؤكد أن تم تطوير التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مستوى لم يسبق له مثيل.

جاء ذلك في تقرير نشرته "يديعوت أحرونوت" اليوم، الاثنين، مشيرة إلى أن التوتر حول إمكانية أن تقوم إسرائيل بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية لا يزال يشغل الولايات المتحدة على خلفية المعركة الانتخابية الرئاسية، حيث أنه بعد وقت قصير من مغادرة المرشح الجمهوري ميت رومني لإسرائيل اليوم فإن وزير الدفاع بانيتا يتوجه إليها.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن بانيتا، الذي وصل إلى تونس يوم أمس ويزور مصر اليوم، تحدث مع الصحافيين في الطائرة حول ما أسماه تهديدات البرنامج النووي الإيراني، وقال إن إسرائيل لم تتخذ بعد قرارا بشأن إيران، وأنها لا تزال تدعم الجهود الدولية في الضغط على طهران للتراجع عما أسماه "تطوير قدرات نووية".

وقال بانيتا إن العقوبات القاسية سيكون لها نتائج قريبة، وأن العقوبات الاقتصادية سوف تتصاعد تدريجيا في الأسابيع القريبة لتصل إلى مستوى جديد من التأثير.

ولفتت "يديعوت أحرونوت" إلى أن عددا من كبار المسؤولين الأمريكيين زاروا البلاد في الأسابيع الأخيرة بينهم؛ مستشار الرئيس للأمن القومي توم دونيلون، ووزير الخارجية هيلاري كلينتون.

وقال بانيتا للصحافيين إن الولايات المتحدة وإسرائيل وصلتا إلى مستوى من التعاون الأمن لم يسبق له مثيل في تاريخ العلاقات بينهما، وأن الهدف هو تعزيز هذه العلاقات أكثر.

وأضاف أنه "في حين تحترم الولايات المتحدة السيادة الإسرائيلية، وتحترم حقها في اتخاذ قرارات مستقلة مرتبطة بأمنها، فقد تم العمل على تطوير شراكة وطيدة بكل ما يتعلق بالتهديدات في المنطقة، بما في ذلك طريقة مواجهة إيران".

إلى ذلك، من المقرر أن يجتمع بانيتا، للمرة التاسعة في السنة الأخيرة، مع وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك، وسيكون له لقاء ثالث في السنة الأخيرة مع رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، الأمر الذي اعتبرته "يديعوت أحرونوت" على أنه جزء من الجهود الأمريكية المتواصلة لإقناع إسرائيل بألا تفاجئ وتعمل بشكل مستقل إزاء إيران.

وتابعت الصحيفة أنه في حين يؤكد نتانياهو على أن العقوبات غير فعالة، فإن معهد الدراسات "IISS" (المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية) في لندن يقول إن العقوبات أجبرت إيران على وقف تطوير صاروخ بالستي بعيد المدى، وأنه تم وقف العمل على تطوير صاروخ "سجيل 2" الذي يصل مداه إلى 1300-1500 كيلومتر.

وكتب المعهد الدولي لللدراسات الإستراتيجية أنه لا تستطيع أي جهة خارجية تحديد الأسباب الدقيقة لوقف البرنامج، إلا أنه من المنطقي الافتراض أن العقوبات التجارية أضرت بتوجه إيران نحو تطوير مركبات مركزية. وأشار المعهد إلى أن سياسة العقوبات تمنع إيران من الحصول على مركبات تكنولوجية للصواريخ، وبذلك لن تستطيع تهديد غرب أوروبا حتى نهاية العقد الحالي.

وقال معهد الدراسات البريطاني إن سياسية العقوبات على إيران لم تمنعها من زيادة عدد دوائر الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم، وزيادة مخزون المواد المتفجرة الموجودة بحوزتها والتي يمكن أن تستخدم لإنتاج قنبلة نووية، ولكن تم وقف التهديد لأوروبا الغربية والولايات المتحدة بسبب عدم قدرة إيران على إنتاج محركات قوية تعمل بالوقود الصلب.

وقال أيضا إن إيران لم تجر ما يكفي من التجارب على إطلاق صاروخ "سجيل 2" من أجل إثبات قدرة الصاروخ وإدخاله إلى قائمة الأسلحة الإستراتيجية لدى الجيش الإيراني. وبحسب المعهد فإن خلل مركزيا في تصميم الصاروخ أدى إلى وقف إنتاجه، وأنه من الممكن أن تكون التفجيرات التي وقعت في منشأة الصواريخ، الواقعة جنوب غرب طهران على بعد 40 كيلومترا منها قبل 9 شهور، قد أدت إلى تدمير مركبات مركزية في مشروع التطوير.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018