نتنياهو وباراك للأمريكيين: لن تمنعوا هجوما إسرائيليا ضد إيران

نتنياهو وباراك للأمريكيين: لن تمنعوا هجوما إسرائيليا ضد إيران
باراك مع وزير الدفاع الأمريكي بانيتا

أفادت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن إيهود باراك سيبلغان وزير الدفاع الأمريكي أن أحدا لن يستطيع أن يمنع إسرائيل من توجيه ضربة عسكرية لإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن لقاءات بانيتا مع نتنياهو وبراك وقادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل ستتناول، إلى جانب الملف الإيراني، موضوع نقل الأسلحة الكيماوية من سوريا إلى لبنان والتطورات في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى قوله إن إسرائيل يجب أن تبقى الوحيدة صاحبة القرار الحصري في كل ما يتعلق بالدفاع عن أمنها، معربا عن تقديره أن الولايات المتحدة لن تدير ظهرها لإسرائيل في حال أقدمت الأخيرة على تنفيذ هجوم ضد إيران.

وبحسب الصحيفة فإن إعلان نتنياهو أمس بشأن كونه الوحيد المخول في إسرائيل باتخاذ القرار بشأن إيران، وأن هذا القرار هو للمستوى السياسي وليس للجهاز العسكري أو الأمني، كان ردا على جملة من التقارير الإخبارية التي أكدت معارضة المستوى العسكري في إسرائيل لموقف نتنياهو الداعي لتوجيه ضربة عسكرية لإيران حتى قبل موعد الانتخابات الأمريكية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الفترة الأخيرة تشهد تماثلا في المواقف بين نتنياهو وبين باراك علما بأن الأخير كان يعارض في السابق توجيه ضربة عسكرية لإيران من قبل إسرائيل.

وقالت "هآرتس" إن التسريبات الصحفية الأخيرة بهذا الخصوص تشير إلى حملة أمريكية مثابرة تضمنت تسريب مجموعات مختلفة من الأخبار والتقارير التي تعزز الموقف الأمريكي إزاء موقف نتنياهو في خضم حملة تنشط على ثلاث قنوات ومستويات، الأولى بين إدارة أوباما وبين القيادة السياسية الإسرائيلية، وبين باراك أوباما وبين المنافس الجمهوري له ميت رومني، وأخرى بين المستوى السياسي في إسرائيل والمستوى المهني.

ووفقا لـ"هآرتس" فإن النقاش بين إسرائيل والولايات المتحدة يدور حول مسألة الهجوم ضد إيران وتحديدا موعد وتوقيت هذا الهجوم، مع تأكيد من الجانب الأمريكي على الالتزام بأمن إسرائيل من جهة، وأن ضربة أمريكية لإيران ستكون ذات نتائج أفضل في دفع إيران إلى التنازل عن تطلعاتها الذرية  مع إبراز مرحلي للنتائج الإيجابية للعقوبات الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، مما قد يحول دون الحاجة لاستعمال الخيار العسكري، مع أن هذا الخيار يبقى مطروحا على الطاولة.

وإلى جانب النقاش المعلن الدائر بين إسرائيل والولايات المتحدة، فإن الولايات المتحدة سعت مؤخرا بشكل لم يسبق له مثيل على اعتماد تسريب الأخبار حول الخطط الأمريكية لضرب إيران  التي عرضتها الولايات المتحدة على نتنياهو، وهو التقرير الذي نشرته صحيفة "هآرتس" والتقارير التي نشرت في "يديعوت أحرونوت" عن نية الولايات المتحدة توجيه الضرب لإيران بعد عام ونصف، والكشف عن القنابل الخارقة للتحصينات. وتهدف الولايات المتحدة من وراء هذه الحملة ، بموجب "هآرتس"، إلى التأكيد على عزمها توجيه ضربة لإيران ولكن ليس في التوقيت الحالي، وذلك سعيا لتأخير ومنع قيام إسرائيل بتوجيه مثل هذه الضربة قبل موعد الانتخابات الأمريكية في شهر تشيرين الثاني/نوفمبر القادم.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018