تعديلات تمنع الفلسطينيين والعمال الأجانب من التوجه للقضاء الإسرائيلي

تعديلات تمنع الفلسطينيين والعمال الأجانب من التوجه للقضاء الإسرائيلي

وقع وزير القضاء الإسرائيلي، يعقوف نئمان على أنظمة قانونية جديدة تحول دون السماح للبدء بإجراءات قضائية إلا إذا كان المعني بهذه الإجراءات مواطنا إسرائيليا أو من يحمل جواز سفر أجنبيا مما يعني منع الفلسطينيين والعمال الأجانب من التوجه للقضاء الإسرائيلي. ومن المقرر أن تصبح التعديلات الجديدة سارية المفعول في مطلع شهر أيلول/سبتمبر القادم.

وقالت "هآرتس" إنه بموجب التعديلات والأنظمة الجديدة التي وقعها نئمان، فإن كل فلسطيني ينوي تقديم ورفع دعوى للمطالبة بالتعويض ضد دولة إسرائيل في حال أصيب من قبل الجيش الإسرائيلي، لن يتمكن من ذلك إذا لم يكن يملك جواز سفر أجنبيا. وتمنع هذه التعديلات أيضا مهاجري العمل الذين لا يحملون جواز سفر  من رفع دعاوى قضائية ضد مشغليهم  في محاكم العمل في حال إصابتهم جراء حادث طرق، أو أن يتوجهوا لإجراءات قضائية  لتفادي الطرد من البلاد، عبر التوجه للمحكمة للحصول على مكانة في المحاكم الإدارية ضد وزارة الداخلية أو حتى من أجل الاستئناف ضد قرار بالطرد.

ونقلت هآرتس عن المحامي عوديد فيلر من جمعية حقوق المواطن، قوله إن الهدف من الأنظمة الجديدة هو وضع عقبة وسد الطريق أمام مجموعات كبيرة وواسعة الصفوف في إسرائيل تخوض اليوم آلاف الإجراءات القضائية في السنة.

ووفقا للمحامي فيلر فإن قسما كبيرا من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة لا يملكون جواز سفر للسلطة الفلسطينية، بينما لا يملك عدد كبير أيضا من مهاجري العمل في إسرائيل أية جوازات سفر. ولن يكون بمقدور هؤلاء الآن أن يتقدموا حتى بإجراءات وخطوات قضائية للمحاكم الإدارية للاعتراض على أوامر اعتقالهم لمدة ثلاثة أشهر بموجب قانون منع التسلل إلى إسرائيل.

وكانت صحيفة "هآرتس" نشرت قبل أسبوعين خبرا قالت فيه إن وزارة الداخلية الإسرائيلية بلورت مذكرة قانونية بهدف تقليص قدرة المحاكم الإسرائيلية وبشكل كبير، على انتقاد قرارات وزارة الداخلية بشأن مهاجري العمل. ووفقا للمذكرة فإن كل من يريد من مهاجري العمل الاعتراض على قرار وزارة الداخلية بطرده من البلاد سيضطر إلى مغادرة أراضي إسرائيل حتى قبل أن يقدم الاعتراض، وهو ما وصفته منظمات مساعدة مهاجري العمل بأنه "قانون للالتفاف على المراقبة القضائية". 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018