المحكمة العليا: الشكاوى ضد التعذيب لا تلزم بفتح تحقيق جنائي

المحكمة العليا: الشكاوى ضد التعذيب لا تلزم بفتح تحقيق جنائي

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسين طالبا المحكمة بإصدار أوامر إلى المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشطاين بإجراء تحقيق جنائي في كل حالة يقدم فيها شكوى عن حصول تعذيب أو تنكيل من قبل الشاباك بحق المعتقلين.

وكات الالتماسات قد قدمت في العام الماضي من قبل منظمات حقوق إنسان كثيرة ومختلفة انتقدت فيها أسلوب عمل ما يسمى "مراقب شكاوى المعتقلين ضد الشاباك"، وعمل النيابة العامة التي تقرر بشأن فتح أو عدم فتح تحقيق جنائي ضد محققي الشاباك في أعقاب شكاوى تقدم عن حصول تعذيب. وكان من بين مقدمي الالتماس مجموعة من المعتقلين الذين انتقدوا الطريقة التي عولجت فيها شكاواهم عن التعذيب.

وكانت اللجنة الشعبية ضد التعذيب قدمت تقريرا جاء فيه أنه من العام 2001 وحتى العام 2008 لم تقم النيابة العامة بتحويل أي شكوى للتحقيق الجنائي من بين 598 شكوى تم تقديمها بشأن حصول تعذيب وتنكيل من قبل الشاباك أثناء التحقيق.

وكتب القاضي إلياكيم روبنشطاين في قراره أن "الشاباك بالطبع ليس فوق القانون، وليس محصنا من الانتقادات، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار طبيعة عمل الشاباك، وأيضا بسبب الخشية من تقديم شكاوى عبثية على خلفية مماحكات سياسية وأيديولوجية". وقرر القاضي أنه من الواجب فتح تحقيق أولي يشترط وجود أدلة تؤكد ذلك، وأنه يجب عدم إصدار أوامر بفتح تحقيق بشكل تعسفي وفوري.

وقال د. يشاي منوحين المدير العام للجنة ضد التعذيب في إسرائيل إن المحكمة دعمت ادعاءات مقدمي الالتماس المركزية والتي تتضمن أنه لا يمكن أن يقوم عناصر الشاباك بالتحقيق في شكاوى ضد زملائهم، ولكن المحكمة واصلت تجنب اعتبار أساليب التحقيق المتبعة في غرف التحقيق الخاصة بالشاباك على أنها تعذيب.

وأشار إلى أن قرار المحكمة العليا يتناقض مع قواعد القانون الدولي الذي يلزم بفتح تحقيق جنائي فوري ومستقل في شكاوى التعذيب.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018