مسؤولون في الليكود يرجّحون تبكير موعد الانتخابات العامة

 مسؤولون في الليكود يرجّحون تبكير موعد الانتخابات العامة

 رجّح عضو الكنيست من الحزب الحاكم، أوفير أوكيانوس، والذي يعتبر مقربا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن تبادر الحكومة إلى تبكير موعد الانتخابات العامة بسبب الخلافات بين مركبات الائتلاف حول الميزانية، وأن تجرى الانتخابات حتى موعد أقصاه نهاية فبراير شباط المقبل، فيما توقع عضو الكنيست تساحي هنغبي، الذي انضم إلى الليكود مؤخرا أن تجرى الانتخابات في النصف الأول من العام المقبل.

ونقل موقع صحيفة "معريف" عن أوكيانوس قوله إن موعد الانتخابات العامة سيحسم قريبا، إلا إذا  حظيت الميزانية على موافقة واسعة من الشركاء في الائتلاف الحكومي، لكن في حال لم يتم التوافق فإن الكنيست ستحل مع بدء دورة الخريف وسيتم تحديد موعد يتراوح بين يناير/ كانون الثاني، وفبراير/ شباط،  لإجراء الانتخابات.
 
مسؤولون يحثّون نتنياهو على تقديم موعد الانتخابات

وكان موقع "معاريف" على الشبكة قد افاد في وقت سابق أن أعضاء بارزين في الليكود نصحوا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مؤخرا، باستباق الأحداث والتوجه إلى انتخابات مبكرة قبل أن تفرض عليه.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين في حزبه نصحوه  بالمبادرة إلى إلى تحديد موعد مبكر للانتخابات العامة والتخلي عن محاولات إقرار الميزانية العامة للسنة القادمة والإشكالات التي تعتريها، حتى لا يرضخ لضغوط الكتل الحزبية المختلفة من جهة، وخوفا من فشله في تجنيد أغلبية لمشروع الميزانية وتمريرها في القراءة الأولى حتى نهاية أكتوبر من جهة أخرى، مما يعني في هذه الحالة سقوط الحكومة والذهاب لانتخابات جديدة.
وذكر  الموقع أن أعضاء في الليكود يخشون أيضا من أن خيار إقرار الميزانية عبر التوصل إلى اتفاق مع كل من حزب "يسرائيل بيتينو" و"شاس"، وتأجيل موعد الانتخابات ومد عمر الحكومة الحالية، لن يعود بالضرورة بالفائدة على نتنياهو أو يحسّن فرصه في الانتخابات بعد عام.
ويخشى هؤلاء، بحسب الصحيفة، من أن  يعود إقرار الميزانية بنتائج عكسية، وأن يدفع نتنياهو  الثمن في الانتخابات، فإذا ما استطاع تمرير الميزانية التي يتوقع أن تتضمن تقليصا كبيرا في مختلف الوزارات الحكومية،  فإن تأثير التقليص ارتفاع الأسعار والأضرار التي ستلحق بالشرائح الفقيرة والتآكل المتواصل في حالة أبناء "الطبقات الوسطى" سيؤدي إلى خسارة نتنياهو لأعداد كبيرة من مصوتي الليكود التقليديين.
ويخشى المقربون من نتنياهو أن تصب الضربات الاقتصادية التي أقرتها حكومته في الصيف الأخير وأبرزها الارتفاع في أسعار السلع الأساسية ورفع ضريبة القيمة المضافة وارتفاع أسعار الوقود، في صالح كل من زعيمة حزب "العمل" شيلي يحيموفيتش، والزعيمة السابقة لحزب "كديما" تسيبي ليفني. ويرى هؤلاء أن هناك خوفا من أن إجراء الانتخابات في موعدها الأصلي في نوفمبر 2013 سيتيح المجال لخصوم نتنياهو من الاستعداد للانتخابات القادمة.
ونقل الموقع عن مقربين من نتنياهو قولهم إن آخر استطلاع للرأي أجري بناء على طلب من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو أظهر مجددا زيادة الفجوة بين الليكود الذي حصل على 31 مقعدا وبين حزب العمل الذي حصل بحسب الاستطلاع على 19 مقعدا. ويعزز هذا الاستطلاع موقف الذين يفضلون إجراء الانتخابات في الشتاء، عبر استغلال المسألة الإيرانية وما تعود به من تأييد لصالح نتنياهو بفعل الخطاب الهجومي ضد إيران وموقفه المؤيد لضربة عسكرية من جهة وإبراز استقلالية القرار الإسرائيلي حتى مقابل الولايات المتحدة.
وقال مقربون من نتنياهو إن الأخير يدرك حقيقة مخاطر الخطاب الاجتماعي –الاقتصادي على شعبيته وتأثير ذلك على الانتخابات، وإن نتنياهو يفضل عدم الخوض في هذا الملف لكنه قد يضطر إلى الخوض في مسألة تبكير موعد الانتخابات إذا فشل في التوصل إلى تسوية مع "شاس" وحزب ليبرمان بشأن الميزانية العامة للسنة القادمة.
 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018