مناورة للجبهة الداخلية الإسرائيلية تحاكي وقوع هزة أرضية مدمرة

مناورة للجبهة الداخلية الإسرائيلية تحاكي وقوع هزة أرضية مدمرة

في المناورة السنوية "نقطة تحول 6" القريبة لما يسمى بـ"الجبهة الداخلية الإسرائيلية" سيجري التدريب على سيناريو يشتمل على وقوع هزة أرضية عنيفة في الساعة الحادية عشرة صباحا، تضرب مناطق كثيرة في البلاد.

وقالت "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة إن أحد السيناريوهات يتضمن "دفن الأنقاض" وتعني دفن أنقاض المباني التي تضررت وبضمن ذلك جثث المواطنين الذين لم يتم الوصول إلى جثثهم.

وعلم أن وزارة الداخلية قد حددت قبل عدة سنوات 8 مواقع دفن جماعية، وهي في الواقع 8 كسارات قديمة وكبيرة وغير فعالة، واعتبرت على أنها تصلح كـ"مقابر خاصة".

ونقلت الصحيفة في موقعها على الشبكة عن رئيس شعبة التخطيط والتنسيق في وزارة "حماية الجبهة الداخلية"، آفي دافيد الذي سيقود المناورة بعد شهر والتي ستستغرق أسبوعا، قوله إن الحديث عن سيناريو متطرف بموجبه لن يكون بالإمكان العثور على عالقين أحياء بعد 48 أو 72 ساعة، وذلك بسبب الكمية الكبيرة جدا من المباني التي ستنهار والقدرات المحدودة على العثور على جثث.

وأشار إلى أنه تم اتباع مثل هذا الإجراء في الهزة الأرضية التي ضربت تركيا عام 1998، وعندها تم إلقاء أنقاض المباني مع الجثث إلى البحر، ولم تكن متوفرة لديهم القدرة على العثور على جثث عشرات الآلاف العالقين. ويضيف أنه بالنسبة لإسرائيل فإن الحديث عن عدم إمكانية إنقاذ عالقين في الأيام الأولى بعد الانهيار، وسيتم دفن الأنقاض مع الجثث بعد القيام بعمليات بحث، ما يعني أن الحديث عن عدد مقلص من الضحايا الذين سيكون من الصعب العثور على جثثهم، وخاصة أولئك الذين سيدفنون تحت آلاف الأطنان من أنقاض المباني.

ويشيد دافيد إلى أن تقديرات اللجنة الوزارية لشؤون الهزات الأرضية تشير إلى وقوع آلاف القتلى نتيجة لهزة أرضية عنيفة.

ويشير في هذا السياق إلى أن حصول انهيار أبراج "عزرائيلي" (في تل أبيب)، على سبيل المثال، نتيجة هزة أرضية مدمرة يعني عدم وجود معلومات بشأن من كان متوجدا داخل المبنى، وعليه سيكون من الصعب معرفة عدد وهوية العالقين تحت الأنقاض.

وبحسب المخطط سيتم إخلاء الأنقاض من قبل شركات خاصة تعمل تحت رقابة سلطات الطوارئ. كما أن الكسارات التي تم اخيتارها موزعة في كافة أنحاء البلاد في الشمال والمركز والجنوب.

ونقل عن وزير حماية الجبهة الداخلية آفي ديختر قوله إن الهزة الأرضية تخلق تحديا مشتركا لكافة الهيئات سوية. وبحسبه فإن ذلك ليس تهديدا متصاعدا مثل الصواريخ، وإنما لحظة تبدأ بهزة أرضية مدتها 40 ثانية وتنتهي بعد عدة سنوات من ترميم الأضرار. وأشار أيضا إلى أنه لن يتم إلقاء جثث في البحر مثلما حصل في دول أخرى ضربتها هزات أرضية مدمرة.  

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018