تصاعد حدة الحرب الكلامية بين براك ونتنياهو

تصاعد حدة الحرب الكلامية بين براك ونتنياهو


اشتدت حدة الحرب الكلامية بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وبين وزير أمنه إيهود براك، في ظل توقعات بإجراء الانتخابات الإسرائيلية العامة في أواسط شهر شباط القادم. فقد أبرزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" صباح اليوم الخميس، ما وصفته ب"بالمواجهة في القمة" حدة الاتهامات التي وجهها إيهود براك أمس ضد نتنياهو، بعد أن كان الأخير اتهم براك بالعمل خلال زياراته للولايات المتحدة ضد حكومة نتنياهو واتخاذ مواقف علنية مناهضة لموقف نتنياهو في الملف الإيراني.


ونقلت "يديعوت أحرونوت" الهجمة التي شنها أمس نتنياهو ووزرائه ضد براك، واتهام الأخير بالعمل دون تنسيق مع رئيس الحكومة خلال لقائه برام عيمانويل، الذي كان رئيس طاقم البيت الأبيض في إدارة أوباما.


ورد براك على الهجوم الذي شنه نتنياهو بالقول إن زيارته للولايات المتحدة أنقذت إسرائيل وقللت من الأضرار البالغة التي ألحقها نتنياهو بالعلاقات مع الإدارة الأمريكية، وخاصة مع إدارة أوباما وتدخله الفظ في الانتخابات الأمريكية، عبر تأييده شبه المعلن لميت رومني، مرشح الحزب الجمهوري، مقابل توجيه الانتقادات المتواصلة لموقف إدارة الرئيس أوباما.


ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى نتنياهو أوعز على ما يبدو لوزراء حكومته من الليكود بالبدء بمهاجمة إيهود براك واتهامه بأنه يتصرف على هواه دون تنسيق مع مكتب رئيس الحكومة، سعيا لتمييز مواقفه عن موقف نتنياهو أملا في كسب الأصوات ، كما قالت وزير الثقافة ليمور ليفنات في وصفها لمواقف براك.


وانضم وزير المالية من طرف نتنياهو، والوزير شالوم سمحون للحرب بين نتنياهو وبراك، فبعد أن اتهم شطاينتس براك بالتآمر على نتنياهو، قال الوزير سمحون إنه من المفضل لوزير المالية أن يهتم بأمور وزارته وميزانية الدولة بدلا من الانشغال بالدسائس والمؤامرات.
وبلغت حدة المواجهة بين الاثنين درجة أعادت للأذهان الحرب الحزبية القذرة في الثمانيات بين بيرس ورابين، إذ وصف الوزير سمحون وزير المالية شطاينتس بانه "البودل" ( الكلب المدلل لنتنياهو) وهو اللقب الذي كان ألصقه رابين في الثمانينات بالسياسي الإسرائيلي يوسي بيلين. ورد شطاينتس على سمحون بالقول أنه "إمعة" لا يتحرك دون إشارة من براك الذي اعتاد على تمرير قصاصات الورق لسمحون خلال جلسات الحكومة وقد كتب عليها ما على سمحون قوله.


إلى ذلك قالت الصحيفة إن كلا من أوباما ورومني يستغلان صور ومقطوعات فيديو يظهر فيها براك، يمتدح إدارة أوباما ووقوفها إلى جانب إسرائيل، مقابل مقطوعات يظهر فيها نتنياهو وهو يتساءل إلى متى يطلب العالم من إسرائيل أن تنتظر قبل أن تتحرك لوقف المشروع الذري الإيراني، وهي مقطوعات يستغلها رومني بدوره لتجريح أوباما وتأليب المصوتين اليهود ضده. 
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018