يديعوت أحرونوت: نتنياهو وافق على الانسحاب الكامل من الجولان مقابل السلام

يديعوت أحرونوت: نتنياهو وافق على الانسحاب الكامل من الجولان مقابل السلام

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" صباح اليوم، الجمعة، النقاب عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أجرى ومنذ العام 2010 ولغاية اندلاع الأحداث في سوريا مفاوضات سرية مع النظام السوري للتوصل إلى سلام بين إسرائيل وسوريا، حيث وافق نتنياهو على الانسحاب الكامل من الجولان بما في ذلك العودة إلى حدود الرابع من حزيران مقابل سلام كامل مع سوريا يتضمن تبادل السفارات بين البلدين، ودون رهن ذلك بالتزام سوري بقطع العلاقات مع إيران.

وقالت الصحيفة استنادا إلى وثائق أمريكية إن نتنياهو انتدب للمفاوضات السرية  الدبلوماسي الأمريكي فريد هوف الذي عمل سابقا في البحرية الأمريكية، ومشهور باختصاصه في ترسيم الحدود في المناطق التنازع عليها، كما عمل مسؤولا للملف السوري واللبناني في إدارة أوباما.

وبحسب "يديعوت أحرونوت" فإن الإدارة الأمريكية فوجئت  من المرونة التي أبداها نتنياهو في المفاوضات ومن استعداده للانسحاب أكثر من أي رئيس حكومة إسرائيلي سابق بمن فيهم رابين وباراك وأولمرت.

ومضت الصحيفة تقول إن نتنياهو أدار المفاوضات بسرية كاملة، وأخفى أمرها حتى عن وزراء حكومته وعن جهازي الموساد والشاباك، وأن جلسات إدارة المفاوضات تمت في مقره الرسمي في القدس وفي الفيلا التي يملكها في قيسارية.

وأشارت الصحيفة إلى أن باراك كان الوزير الوحيد المطلع على هذه المفاوضات، كما أن المستشار العسكري لنتنياهو، الجنرال احتياط يوحنام لوكير، والجنرال احتياط عوزي أراد، ومستشار نتنياهو السياسي رون دورما، والمستشار العسكري لبراك مايك هرتسوغ كانوا الوحيدين على علم بهذه المفاوضات. أما عن الجانب الأمريكي فقد كان الرئيس أوباما ونائبه جون بايدن والوسيط فريد هوف الوحيدين على علم بتفاصيل هذه المفاوضات.

وقد وافق نتنياهو بحسب ما أوردته الصحيفة على الانسحاب حتى خط المياه على شواطي بحرية طبرية، وقد اشترطت سوريا أن تتم عملية الانسحاب في مدة لا تتعدي العامين فيما كانت إسرائيل تفضل فترة أطول لكن اندلاع الأحداث الدموية في سوريا وضعت حدا لهذه المفاوضات.

وعقب مكتب نتنياهو على النشر في "يديعوت أحرونوت" بالقول إن الحديث يدور عن مبادرة من بين مبادرات عديدة عرضها الأمريكيون على إسرائيل لكن الأخيرة رفضتها، وأن النشر في هذا التوقيت جاء لأسباب واعتبارات سياسية.

وعلى صلة، نقلت الإذاعة الإٍسرائيلية عن الوزير ميخائيل إيتان نفيه أن تكون هناك أية مفاوماضت بين إسرائيل وسورية.

وقال إيتان إنه تجري بين الدول من حين لآخر اتصالات ومحاولات وساطة، ولكن من الواضح الآن أنه لا يوجد أية مفاوضات مع سورية.

وأضاف للإذاعة أنه "دائما كان هناك جهات تحاول التوسط ونقل الرسائل من طرف إلى طرف... الجمهور لا يعرف دائما، وغالبية الاتصالات لا تصل إلى مرحلة جدية، واليوم بالتأكيد لا يوجد أية مفاوضات مع نظام الأسد". على حد تعبيره.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018