الكنيست ال18 تحل نفسها ونتنياهو يرسم بخطابه الأول محاور المعركة الإنتخابية

الكنيست ال18 تحل نفسها ونتنياهو يرسم بخطابه الأول محاور المعركة الإنتخابية


كتب نضال محمد وتد:- انطلقت الليلة وبشكل رسمي الانتخابات للكنيست القادمة، التاسعة عشر، بعد أن صادق 100 عضو كنيست من أصل  120 على قانون تبكير موعد الانتخابات وتحديد الثاني والعشرين من كانون ثاني / يناير القادم موعدا رسميا للانتخابات.


وسبق التصويت على القانون بالقراءات الثلاث جلسة مداولات امتدت على أكثر من ثلاث ساعات تخللها خطاب لكل من رئيس الحكومة ، بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة شاؤول موفاز، ونحو ثلاثين عضوا من أعضاء الكنيست، فيما لم تتنازل كتل المعارضة عن طرح اقتراحات لحجب الثقة عن  الحكومة أسقطها الائتلاف الحكومي قبل أن يصوت 99 عضو كنيست على اقتراح قانون حل الكنيست.


فقد أسقط الائتلاف الحكومي اقتراحات حجب الثقة المختلفة التي قدمتها كل من كديما (بأغلبية 54 صوتا) واقتراح حجب الثقة لحزب العمل بأغلبية مشابهة، فيما أسقط الائتلاف الاقتراح المشترك للقوائم العربية بأغلبية 56 صوتا ضد الاقتراح الذي أيده 33 عضو كنيست.


نتنياهو يستعرض "أنجازاته"
وبطبيعة الحال استغل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخطاب التقليدي الذي يوفره له دستور الكنيست مع افتتاح كل دورة رسمية للكنيست بخطاب استهله بأن الانتخابات ستجري في الثاني والعشرين من كانون ثاني حيث سيقرر الشعب الإسرائيلي من الذي سيقوده في مواجهة أخطر التحديات الأمنية التي تواجه الدولة منذ قيامها".


ورسم خطاب نتنياهو مؤشرا إلى الخط الرئيسي للدعاية الانتخابية المرتقبة الذي سيتمحور في السياق الأمني وربما تحديدا في خط نتنياهو للترهيب من الخطر الإيراني، مع استعراض ما اعتبره نتنياهو نجاح سياسته الاقتصادية والاجتماعية مدعيا أن حكومته قلصت من نسبة البطالة في إسرائيل وأخرجت الكثيرين من دائرة الفقر، ورفعت الحد الأدنى للأجور، وأجور العاملين الاجتماعيين والأطباء، وطبقت اليوم الدراسي المطور، وقامت بمنح الضريبة السلبية.


وبدا واضحا أن تركيز نتنياهو على هذه القضايا الاجتماعية، جاء بمثابة خطوة استباقية للهجوم الذي سيتعرض له خلال الانتخابات من اليسار والمركز وخاصة في تجاهله التام والمطلق لحركة الاحتجاج الاجتماعية التي اجتاحت إسرائيل الصيف الماضي.


وفي سياق استعراض إنجازات حكومته الأمنية والسياسية لوح نتنياهو بما أسماه "إعادة الأمن للمواطن الإسرائيلي، واتباع سياسة متشددة، وأيقاف سياسة عدم الرد واتباع بدلا منها سياسة الرد الحازم، مما أدى إلى انخفاض حاد في عدد الهجمات الصاروخية من القطاع ضد إسرائيل وتراجع كبير في العمليات ضدها، على حد قوله. 


وحدد نتنياهو في خطابه أمس "الخطر الإيراني" باعتباره خطر لا يستحق، من يستهين به أو يستخف بخطورته، أن يتولى قيادة دفة الدولة ولو ليوم واحد، زاعما أنه تمكن من فرض موضوع خطر تحول إيران إلى دولة ذرية على رأس الأجندة العالمية، إذ يفرض المجتمع الدولي على إيران اليوم عقوبات اقتصادية لم يسبق لها مثيل، مضيفا "إننا نملك اليوم قدرات لمواجهة إيران والجهات التابعة لها، لم تكن متوفرة لنا في السابق. وبطبيعة الحال اعتبر نتنياهو إتمام صفقة شاليط إنجازا لحكومته.


وسخر نتنياهو من حزب كديما ورئيسه السابق، إيهود أولمرت، عندما قال :" على الرغم من كل هذه الإنجازات، واستعدادنا للقيام بخطوات لتحقيق السلام إلا أننا لم نشن حروبا غير ضرورية ( في إشارة لحرب لبنان الثانية وحرب غزة)، فعلى مدار السنوات السبع التي أشغل فيه منصب رئيس الحكومة (السنوات الأربع الأخيرة، وسنوات ولايته الأولى بين 1995-1998)، لم نشن حربا على الإطلاق، وكان هناك انخفاض حاد في العمليات والهجمات الإرهابية، كانت يدنا مشدودة على الزناد لكننا لم نشن حربا لأننا أظهرنا قوتنا وهذا هو مفتاح السلام، على حد زعمه". 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018