إسرائيل تحاول إفراغ قرار الأمم المتحدة بشأن الاعتراف بفلسطين من مضمونه

إسرائيل تحاول إفراغ  قرار الأمم المتحدة بشأن الاعتراف بفلسطين من مضمونه

كشف موقع هآرتس على الشبكة، مساء الاثنين، النقاب عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو قرر تغيير السياسة الإسرائيلية والموقف الرسمي من تصويت الأمم المتحدة، الخميس على قرار بالاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في المنظمة الدولية. وقال الموقع إن حكومة نتنياهو التي حاولت حتى الأيام الأخيرة إحباط القرار والتصويت في الأمم المتحدة، والتلويح بفرض عقوبات على سلطة عباس تسعى حاليا إلى تخفيف حدة وصيغة القرار الدولي المتوقع إصداره الخميس.

وقال الموقع إن إسرائيل تجري مفاوضات حثيثة بهذا الشأن مع الإدارة الأمريكية، سعيا للتوصل إلى صيغة متفق عليها مع الإدارة الأمريكية. وقد أوفد نتنياهو ، أمس الأحد إلى واشنطن مبعوثه الخاص المحامي يتسحاق مولخو لتولي وإدارة هذه المفاوضات.

ويأتي هذا التطور بعد أن كانت رفضت إسرائيل أي تفاوض حول صيغة القرار، وطلبت من الدول الأوروبية وإدارة أوباما عدم إجراء اتصالات معها بهذا الخصوص، وتركيز الضغوط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ونقل الموقع عن مسئول إسرائيلي  رفيع المستوى قوله إن مسئولين كبار في الإدارة الأمريكية أوضحوا لنتنياهو ومستشاريه  أن أبو مازن مصمم على موقفه وأن تقديراتهم تشير إلى عدم إمكانية ثنيه عن ذلك. وأبلغت الإدارة الأمريكية الحكومة الإسرائيلية أنها تعتزم التفاوض على صيغة القرار لتقليل الأضرار التي قد تلحق بإسرائيل.

محاولة لمنع الفلسطينيين التوجه للمحكمة الدولية في لاهاي

ووفقا للمسئول الإسرائيلي فقد قرر نتنياهو تغيير موقفه والانضمام للموقف الأمريكي وتبني الجهود الرامية لتخفيف حدة القرار ونصه وإدخال مضامين ترغب إسرائيل بترسيخها في هذا القرار. إذ تريد إسرائيل أن يتضمن قرار الاعتراف بفلسطين بنودا تقول صراحة أو تلميحا بأن الفلسطينيين لن يطلبوا الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي لتقديم طلبات لمقاضاة مسئولين إسرائيليين. كما تسعى إسرائيل لأن ينص القرار على أنه قرار رمزي فقط ولا يمنح الفلسطينيين أية سيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة.  كما تحبذ إسرائيل أن يضم القرار بندا يشمل التزاما فلسطينيا لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ودون شروط مسبقة.

ولفت الموقع إلى أن نتنياهو عقد جلسة خاصة للتساعية لبحث سبل وأوجه الرد الإسرائيلي على قرار أممي يعترف بفلسطين ويمنحها مكانة عضو مراقب في الأمم المتحدة. كما أشر إلى أن إسرائيل تعتزم في المرحلة الأولى تجميد الأموال المستحقة للسلطة ، وهي خطوة من المقرر أن تتخذها الإدارة الأمريكية أيضا  وفقا لقانون كان أقره الكونجرس الأمريكي في العام الماضي. كما تعتزم الحكومة الإسرائيلية الإعلان عن البدء ببناء مئات الوحدات السكنية في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والمصادقة على بعض أجزاء تقرير ليفي بشأن شرعن البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018