إسرائيل تقاطع جلسة مجلس حقوق الإنسان الخاصة بمراجعة سجلها

إسرائيل تقاطع جلسة مجلس حقوق الإنسان الخاصة بمراجعة سجلها

 

قاطعت اسرائيل اليوم الثلاثاء جلسة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة كان من المقرر أن تدقق في سجلها وهو ما يمثل سابقة أثارت قلق نشطاء حقوق الانسان وكثير من الدول الغربية.

ولاحظ رئيس المجلس السفير البولندي ريميجيوش هنشل غياب الوفد الاسرائيلي وأمر بتعليق الاجتماع لفترة وجيزة لتحديد الخطوة التالي.
ووصف غياب الوفد بأنه "مشكلة مهمة وموقف لم يسبق له مثيل" مما ادى الى تعليقات من اعضاء المجلس البالغ عددهم 47 بالاضافة الى الدول التي تحمل صفة مراقب.


وكانت اسرائيل التي تتوقع التعرض للانتقاد بسبب طريقة تعاملها مع الاراضي الفلسطينية والتي تقول ان هدفها الحفاظ على الامن قد علقت العلاقات مع المجلس في مايو ايار بسبب ما تصفه بانحيازه ضدها.


وكان مقررا أن يدقق المجلس في سجل اسرائيل في اطار عملية المراجعة الدورية العالمية التي يراجع المجلس بموجبها سجلات جميع الدول الاعضاء في الامم المتحدة. وجرت آخر مراجعة لسجل اسرائيل في ديسمبر كانون الاول 2008 بحصور وفدها.


وقال بيتر سبلينتر ممثل منظمة العفو الدولية لدى الامم المتحدة في جنيف في مدونة اليوم الثلاثاء "لأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة المتمردة بين 193 دولة فغيابها المتعمد من شأنه أن يخرب مبدأ العالمية."


وقالت سفيرة حقوق الانسان الامريكية ايلين تشيمبرلين دوناهو للصحفيين الاسبوع الماضي "شجعنا اسرائيل على ان تأتي الى المراجعة الدورية العالمية لتدافع عن نفسها وتعرض الوضع من وجهة نظرها فيما يخص حقوق الانسان. نحن نعتقد انها فرصة جيدة للقيا

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية،قد اعلن اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل ستقاطع المناقشة التي سيقوم بها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لسجلها في مجال حقوق الإنسان، رغم مطالبة الولايات المتحدة لها بالمشاركة.

وقال المتحدث باسم الوزارة يغال بالمور لوكالة "فرانس برس" قائلا: "قطعنا كافة الروابط مع مجلس حقوق الإنسان في مارس الماضي بما فيه الأنشطة الحالية".

وكانت الممثلة الأميركية في مجلس حقوق الإنسان في جنيف السفيرة إيلين تشامبرلين دوناهو قالت الخميس إنه "من مصلحة إسرائيل القدوم إلى المراجعة الدولية الشاملة لسجلها الحقوقي التي ستجري الثلاثاء، كما هو مطلوب من كل أعضاء الأمم المتحدة".

وقالت: "شجعنا الإسرائيليين للقدوم إلى المجلس ليقدموا روايتهم عن وضع حقوق الإنسان الخاص بهم".

وقررت إسرائيل العام الماضي قطع علاقاتها مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد إعلان المجلس اعتزامه التحقيق في المستوطنات الإسرائيلية ومدى انتهاكها لحقوق الفلسطينيين.

وستكون هذه المرة الأولى منذ بدء المراجعة الدولية عام 2007 التي تتغيب فيها دولة تخضع للتقييم، وما زال من غير الواضح كيف سيقوم المجلس بالتصرف إزاء هذا الوضع.

وحذر ائتلاف من منظمات إسرائيلية وفلسطينية الثلاثاء في بيان مشترك من "العواقب بعيدة المدى" لتغيب إسرائيل عن الجلسة.

وأضاف البيان: "نقص الشفافية هذا لا يعني أن إسرائيل تتجاهل الانتقادات الصارمة لانتهاكاتها للقانون الدولي فحسب، بل يعني أن كل نظام المراجعة الشاملة سيتقوض بسبب خسارة اثنين من مبادئه الرئيسية :المساواة والعالمية".

 


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018