الخارجية الإسرائيلية تنتج فيلما يظهر انهيار قبة الصخرة، وتسحبه خشية ردة فعل غاضبة

الخارجية الإسرائيلية تنتج فيلما يظهر انهيار قبة الصخرة، وتسحبه خشية ردة فعل غاضبة
صورة من الفيلم الأول غير المعدل تظهر انهيار "قبة الصخرة"

أنتجت وزارة الخارجية الإسرائيلية، فيلما يظهر عملية هدم لقبة الصخرة وإقامة الهيكل المزعوم مكانها، ضمن حملة إعلامية لتحسين صورة إسرائيل في العالم، والترويج للخطاب الصهيوني، وقد بثت القنوات الإسرائيلية أجزاء منه.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلية، داني أيلون، من حزب "إسرائيل بيتنا"، هو نجم الفيلم، إذ يظهر على خلفية هدم قبة الصخرة وهو يتحدث عن العلاقة بين اليهودية والقدس، وموقع الحرم القدسي الشريف، وهو ما يسمى إسرائيليا بـ "جبل الهيكل".

الخارجية تقرر عدم بث الفيلم خشية ردة فعل غاضبة

وبينت الصحيفة أن الوزارة قررت عدم بث الفيلم خوفا من ردة فعل الفلسطينيين، واستبداله بفيلم آخر، مشيرة إلى أن الفيلم يتحدث عن "الحرية الدينية في القدس".

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن "إنتاج هذا الفيلم يأتي ضمن الحملة الإعلامية لتطوير التسامح ولتحسين صورة إسرائيل في العالم، إلا أن الوزارة قررت عدم بث الشريط على هذا الشكل، خوفا من تفسير الفيلم على أنه يشكل مسا بالسكان المسلمين، وخشية رد فعل المواطنين العرب في إسرائيل والفلسطينيين، ولجأت إلى إدخال تعديلات عليه، لا سيما تعديل المقطع الذي تظهر به قبة الصخرة تنهار، وينشأ من داخلها الهيكل".

- الفيلم المعدل -

وأضافت وسائل إعلام عبرية قائلة: "إن وزارة الخارجية قررت منع بث هذا الشريط ، وإنتاج آخر بدلا منه، يظهر فيه الهيكل يختفي بمسحوق سحري، إلى جانب ساعة تظهر الزمن إلى الوراء، مع شرح يؤكد على أنه قبل إقامة قبة الصخرة كان الهيكل ماثلا على الجبل."

وقال داني أيلون: "إن صورة جبل الهيكل (الحرم القدسي) ينهار، كانت ستخلق شغبا."

وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من ادعاء نائب الوزير أيلون في الفيلم أن حرية الأديان في القدس متاحة لجميع الديانات، فإنه يظهر انهيار قبة الصخرة تماما، ليرتفع من بين أنقاضها الهيكل المزعوم، والتأكيد على أن اليهودية موجودة في المكان قبل الإسلام.

التحذير من سياسة هدم المنازل بهدف التطهير العرقي

في هذه الأثناء، حذرت هيئة فلسطينية تنشط في القدس، أمس، من مخطط إسرائيلي لإزالة حي فلسطيني في شرقي المدينة المقدسة، وقالت "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات"، في بيان لها، إن إسرائيل تخطط لهدم منازل حي الفهيدات شرقي بلدة عناتا، شمال شرقي القدس، لقربه من معسكر تدريبي إسرائيلي.

واعتبرت الهيئة أن المخطط الجديد "يندرج ضمن مخططات أكبر لتهويد المدينة المقدسة"، مشيرة إلى أنه سيؤدي إلى تشريد سكان الحي المقدسيين وتهجيرهم لبناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية.

واتهمت الهيئة إسرائيل بتصعيد خططها "لهدم الممتلكات الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بغية السيطرة على الأراضي في هذه المناطق، لمنع نقل هذه الأراضي إلى الفلسطينيين والحفاظ عليها من أي اتفاق نهائي بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني."

واعتبرت أن سياسة هدم المنازل التي تتبعها السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "تندرج تحت سياسة التطهير العرقي، وتعتبر مخالفة جسيمة لنص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحرم تدمير الممتلكات أيا كانت ثابتة أو منقولة".

وجددت الهيئة مناشدتها لكافة دعاة السلام والجهات والمؤسسات المعنية، بالعمل لوقف هذه المخططات التهويدية بسرعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018