بعد النشر عن السجين الاسترالي: نتنياهو يدعو للتكتم على قضية محرجة لمؤسسة رسمية

بعد النشر عن السجين الاسترالي: نتنياهو يدعو للتكتم على قضية محرجة لمؤسسة رسمية

بالتزامن مع نشر بعض المواقع ووسائل الاعلام الاسرائيلية عن قضية السجين الاسترالي الذي أمضي في العزل الانفرادي في سجن ايالون تحت اسم مستعار قبل أن ينتحر أو يزعم أنه انتحر عام 2010، بالتزامن دعا نتياهو رؤساء تحرير وسائل الاعلام الاسرائيلية الى اجتماع عاجل في مكتبه اليوم.

وأفادت صحيفة "هآرتس" أن مكتب رئيس الحكومة عقد اليوم، الثلاثاء، اجتماعا عاجلا لما يسمى بـ"لجنة رؤساء التحرير في وسائل الإعلام" الإسرائيلية، وذلك للطلب منهم التعاون في عدم نشر قضية وصفت بأنها "محرجة جدا لمؤسسة رسمية".

تجدر الإشارة إلى أن "لجنة رؤساء التحرير" هي هيئة تتألف من رؤساء وسائل الإعلام المركزية وقادة السلطة، وهي المسؤول عن "اتفاق الرقابة". وقد تمت إقامة اللجنة في عهد دافيد بن غوريون، بهدف إتاحة المجال لرئيس الحكومة للكشف عن سر مع رؤساء تحرير وسائل الإعلام وكشف قضايا سرية، مقابل عدم القيام بنشرها.

وعقبت رئيسة "ميرتس" زهافا غلؤون على عقد اجتماع "لجنة رؤساء تحرير وسائل الإعلام" من قبل رئيس الحكومة بالقول إن "الظاهرة التي يتطوع فيها صحفيون لإجراء رقابة بناء على طلب السلطات هي غير ديمقراطية". وأشارت إلى أنها كانت تتوقع أن العمل بهذه لاطريقة قد توقف منذ عشرات السنوات. وأضافت أنه "في الديمقراطية هناك شرعية فقط للرقابة بدوافع أمنية والخاضعة للمحكمة العليا للتيقن من مشروعيتها".

وطالبت غلؤون رئيس الحكومة ووزير الأمن الداخلي المثول أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، وتقديم تقرير عن القضية. وأضافت أنه "من غير المعقول أن يتم تسليم معلومات للجنة رؤساء تحرير وسائل الإعلام من أجل إخفائها عن الجمهور، في حين يتم إخفاؤها عن أعضاء الكنيست".

ونقل عن عضو الكنيست نحمان شاي، من حزب "العمل"، قوله إن "رئيس الحكومة نسي أنه في العام 2013 لا يقبل الإعلام أية إملاءات، ولا يعمل بناء على إجماع وطني كالسابق". على حد تعبيره.

وأضاف أن "الجمهور الإسرائيلي سيعلم آجلا أم عاجلا كل ما حصل، ولذلك فمن الأفضل إشراك الجمهور وعرض الحقيقة عليه ضمن حدود أمنية معينة".
 

وكانت وسائل اعلام اسرائيلية قد نشرت  ان تحقيقا صحفيا أجرته شبكة أيي بي سي" الاسترالية قد كشف أن " السجين الأمني"، الذي كان معتقلا في العزل الانفرادي في سجن أيالون الاسرائيلي، تحت أسم مستعار وانتحر عام 2010 هو مواطن أسترالي.


ونقلت صحيفة "هارتس" التي أوردت النبأ في موقعها على الشبكة، اليوم الثلاثاء،  أن التحقيق الذي أجراه الصحفي تربود بورمان، كشف أن الصحفيين واجهوا جدار صمت في الاسابيع التي تلت انتحاره من قبل ذوي السجين ومحاميه الذي يسكن في تل ابيب وهو محام جنائي معروف، وأن الصحفيين الاستراليين الذين لا تسري عليهم التقييدات الاسرائيلية المتعلقة بالنشر، واجهوا صعوبات في الحصول على تعاون الجهات الخاصة والرسمية المرتبطة بالقضية.


 مراسل شبكة" أيي بي سي" الذي في فك لغز الأسير الأسترالي اقال ان تقاصيل االقضية الت تم الكشف عنها  ستؤدي  الى هزات ارتدادية عابرة للقارات ، كما قال

ونقلت بعض المواقع الاسرائيلية السجين الذي يكان حمل الجنسية الاسترالية، كان في عزل كامل داخل السجن الاسرائيلي، ولم يكن لدى الشرطة التي كانت تعمل في السجن أدنى معرفة بهوية السجين ولا طبيعية القضية التي يوجد بسببها داخل السجن، والجميع كان يدرك أنه خطير جدا وكل ما يتعلق فيه سري للغاية، وكان هذا السجين يخضع لرقابة دائمة ومستمرة ومع ذلك نجح في الانتحار.



كما ذكرت بعض الانباء الصحفية ان السجين "X" كان قيد العزل الانفرادي في نفس الزنزانة التي كان فيها قبل ذلك يغئال عمير قاتل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق يتسحاق رابين. 


وأفاد معلق موقع "والا" العبري للشؤون الامنية يوسي ميلمان استنادا الى التحقيق المذكور, ان السجين "X" كان يهوديا استراليا يعمل لصالح جهاز الموساد الاسرائيلي ويدعى بن زايغر. 


وقال ميلمان ان زايغر ووري الثرى في المقبرة اليهودية في مسقط رأسه بمدينة ميلبورن في الثاني والعشرين من ديسمبر كانون الاول 2010, اي بعد انتحاره باسبوع. 


واشار ميلمان الى ان التحقيق الصحفي الاسترالي لم يكشف النقاب عن الجريمة التي كان زايغر قد ادين بها، واكتفى بالقول انها جريمة خطيرة تتعلق بمعلومات حساسة جدا.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018