المفاوضات الائتلافية الإسرائيلية متأزمة ونتانياهو يهدد بالتوجه إلى الأحزاب الحريدية

المفاوضات الائتلافية الإسرائيلية متأزمة ونتانياهو يهدد بالتوجه إلى الأحزاب الحريدية

تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن المفاوضات الائتلافية لم تسفر حتى اللحظة عن تحقيق أي تقدم. وعلى أرض الواقع فقد تم الاتفاق على أربع حقائب وزارية فقط، في حين تشير مصادر في الليكود إلى أن يئير لبيد (يش عتيد) قد تراجع عن تفاهمات سابقة، ولا يبدي أي مرونة خلال المفاوضات. وفي الوقت نفسه يهدد الليكود بالتوجه إلى الكتل الحريدية.

وجاء أنه تم الاتفاق على أربع حقائب وزارية: وزارة الخارجية تبقى بيد أفيغدور ليبرمان إلى حين انتهاء محاكمته، ووزارة المالية تكون بيد لبيد، وزارة الصناعة والتجارة والأشغال تكون بيد نفتالي بنيت، ووزارة القضاء تكون بيد تسيبي ليفني.

وكان قد أعلن وزير المعارف غدعون ساعار ظهر اليوم أنه يعارض فكرة التناوب على وزارة المعارف، مدعيا أن ذلك يمس بجهاز التعليم، وأن الجهاز بحاجة إلى تواصل واستمرارية ومتابعة لسياسة التعليم وأهدافها.

ونقل عن مسؤولين في الليكود قولهم إنه في حال عدم التوصل إلى تفاهم في الاتصالات الجارية مع لبيد، فسيتم البدء بسرعة مع الأحزاب الحريدية. ووصفت مطالب لبيد بأنها مبالغ بها.

كما ادعت مصادر وصفت بأنها مطلعة على  المفاوضات أن لبيد تراجع عن تفاهمات تم التوصل إليها، وأنه لا يبدي أي مرونة في سلسلة من القضايا التي تتم مناقشتها بين طاقمي المفاوضات.

في المقابل يدعي "يش عتيد" أن نتانياهو يهدد بمسدس فارغ، وأنه لم ينجح بتشكيل حكومة مع الحريديين حتى اليوم، وذلك لأن نتائج الانتخابات لا تسمح له بتشكيل مثل هذه الحكومة.

ونقلت "هآرتس" عن مسؤول في الليكود قوله إن "لبيد يهين نتانياهو، وفي حال لم يتنازل عن وزارتي الداخلية والمعارف لصالح الليكود، فإن نتانياهو سيشكل حكومة مع الحريديين ومع البيت اليهودي، وأن نفتالي بنيت صرح بأنه سيدعم ذلك ويرفض التوجه مرة أخرى نحو الانتخابات". وشدد المسؤول نفسه على أن وزارة المعارف ستبقى بيد الليكود.

وكان بنيت قد أجرى الليلة المضاية لقاء مطولا مع نتانياهو، وخلال اللقاء تحدث عدة مرات مع لبيد، وحاول التوسط بين الاثنين والتوصل إلى تفاهمات تمنع التوجه إلى الانتخابات مجددا.

وعلى صلة، كتب بنيت في صفحته على "الفيسبوك" مطالبا الليكود بعدم توجيه إنذارات، مشيرا إلى وجود فجوات، وأنه يجب إجراء حوار والتوصل إلى حل وسط لكي يتم تشكيل الحكومة.

وردا على تهديدات الليكود، قالت مصادر في "يش عتيد" إن الأزمة الائتلافية الحالية ليست صراعا على الحقائب الوزارية فحسب، إنما على صورة المجتمع الإسرائيلي. وأضافت المصادر أن إصرار "يش عتيد" على وزارة المعارف ينبع من حقيقة أن الطريق لتغيير وجه الدولة يمر عبر هذه الوزارة.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018