اقتراح قانون لإلغاء مشروع إصدار "بطاقات هوية شخصية بيومترية"

اقتراح قانون لإلغاء مشروع إصدار "بطاقات هوية شخصية بيومترية"

بعد يوم واحد من الكشف عن الخلل في حماية المعلومات في نظام التحقق الإلكتروني لبطاقات الهوية الشخصية البيومترية، قدمت كتلة "العمل" اقتراح قانون لإلغاء إقامة "المخزن البيومتري"، وذلك بدافع الخشية من تسرب المعلومات السرية التي يتم تجميعها.

وجاء في اقتراح القانون أنه خلال عمليات القرصنة التي طالت مخازن معلومات، مثلما حصل في اقتحام السجل السكاني، فقد كشفت تفاصيل شخصية ومعلومات حساسة. كما جاء في الاقتراح أن حادثة الكشف عن تفاصيل بطاقات الاعتماد التي وقعت مؤخرا من قبل قراصنة من خارج البلاد تعزز الادعاءات بشأن المخاطر المنطوية على إقامة مخزن معلومات.

كما جاء في الاقتراح أنه في حال إقامة مخزن معلومات بيومتري فإن أبعاد كشف معلومات أو استخدام المعلومات من الممكن أن يكون أشد خطرا بسبب الحساسية الكبيرة لهذه المعلومات، وفي ظل حقيقة أنه، خلافا لبطاقات الاعتماد، فإن هذه المعلومات لا يمكن استبدالها. وبالتالي فإن إقامة مخزن المعلومات يطرح تساؤلات كثيرة بشأن الانتحال وتزييف البصمات، الأمر الذي سيكون له أبعاد لا يمكن معالجتها.

تجدر الإشارة إلى أنه من المفترض أن تبدأ بعد أسبوع المرحلة التجريبية لمشروع "المخزن البيومتري"، والذي كان يفترض أن يبدأ قبل سنتين، وتأخر العمل به بسبب تأخر إجراءات التشريع، والالتماس الذي قدم للمحكمة العليا من قبل "الجمعية لحقوق الإنسان"، إضافة إلى نزاع العمل بين موظفي دائرة التسجيل السكاني وبين وزارة المالية.

ويهدف المشروع إلى إقامة مخزن محوسب لتجميع وتركيز معطيات بشأن البصمات وملامح الوجه لكافة السكان في البلاد، وذلك كجزء من عملية إنتاج "بطاقة هوية شخصية جديدة وذكية". وفي هذه المرحلة ستطلب موافقة كل من يتوجه لتجديد بطاقة هويته الشخصية أو جواز سفره في مكاتب وزارة الداخلية على إصدار بطاقة بيومترية. وفي هذه المرحلة يمكن للمواطن أن يرفض ذلك. وتستمر هذه المرحلة مدة سنتين مع إمكانية تمديد يقرر في نهايتها ما إذا كان سيحول مخزن المعلومات إلى دائم.

وتعارض جمعية حقوق الإنسان هذا المشروع بادعاء أنه سيتحول إلى مخزن معلومات للشرطة. وبحسب الجمعية فإن المخزن البيومتري ليس ضروريا لإصدار بطاقات ذكية أو بيومترية، وهو يمس بشكل خطير بالخصوصية. كما أن تسريب المعلومات قد يؤدي إلى إيقاع أضرار كبيرة لا مرد لها.
 

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص