يديعوت أحرونوت: مشروع "تبادل مياه" بين إسرائيل والأردن

يديعوت أحرونوت: مشروع "تبادل مياه" بين إسرائيل والأردن

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة إن إسرائيل والأردن تجريان اتصالات متقدمة لتبادل المياه بين الطرفين. وفي إطار هذا المخطط ستقام منشأة لتحلية المياه في العقبة للاحتياجات الأردنية، بينما تقوم الأردن بإعادة المياه لإسرائيل لاستخدامها في النقب، وفي المقابل، تقوم إسرائيل بتحويل مياه عذبة من بحيرة طبرية لاستخدامها في شمال الأردن.

وكتبت الصحيفة أن هذا المخطط، الذي يجري الدفع به من قبل المستويات العليا، من المفترض أن يوفر على الأردن تكلفة نقل المياه من جنوب الأردن إلى الشمال. وأضافت أن "الهدف من الصفقة في الواقع هو إيجاد آلية ثابتة تشكل بديلا للآلية التي تضمنتها اتفاقية السلام، والتي يجري في إطارها تزويد الأردن بـ50 مليون كوب من المياه سنويا".

ولفتت الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور أكد هذا الأسبوع على أن الأردن سيتبادل المياه مع إسرائيل. وكان قد صرح في مؤتمر صحفي أن "الأردن بحاجة للمياه في الشمال، وإسرائيل بحاجة للمياه في الجنوب".

وعلى صلة، كتبت الصحيفة أنه على الرغم من أن الأردن ينظر إلى "تبادل المياه" على أنها مرحلة أولى في مشروع "قناة البحرين"، فإن إخراج المشروع الأخير إلى حيز التنفيذ لا يزال بعيدا. وأشارت إلى أنه في إطار هذا المشروع كان من المفترض أن تقام منشأة ضخمة لتحلية المياه في العقبة، وتنقل المياه بعد تحليتها إلى عمان، أما باقي المياه فقد كان من المفترض أن تتدفق إلى البحر الميت.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشكلة المركزية أمام هذا المشروع هي مشكلة اقتصادية، حيث أن البنك الدولي على استعداد لتقديم منح بقيمة 5 مليار دولار لهذا المشروع، بشرط أن تقلص الأردن حجم الدعم الحكومي. كما أن الأردن ستضطر إلى تجنيد 2.6 مليار دولار للمشروع، وهو أمر لا يلوح في الأفق. وإضافة إلى ذلك فإن المشروع يلقى معارضة من هيئات تعنى بالبيئة، وذلك بسبب المخاوق مما قد يحصل للبحر الميت في حال تدفق المياه إليه من منشأة التحلية في العقبة.

كما كتبت الصحيفة أن إسرائيل رفعت في الشهور الأخيرة من كميات المياه العذبة التي تنقل إلى الأردن سنويا في إطار اتفاقية السلام، وذلك لمساعدة الأخيرة على مواجهة النقص الخطير في المياه. وأضافت أن كمية المياه التي تزودها إسرائيل للأردن قد ارتفعت من 50 مليون إلى 53 مليون كوب بدون مقابل. وعدا عن ذلك فقد أضافت إليها 13 مليون كوب في السنة الأخيرة بسعر التكلفة.

إلى ذلك، نقل عن المدير العام لمنظمة "أصدقاء الكرة الأرضية" غدعون برومبيرغ، الذي يعمل على رفع مستوى التعاون في مجال البيئة والمياه بين إسرائيل والأردن، قوله إن من بين الفوائد الفورية لمثل هذا المشروع بالنسبة لإسرائيل هو حل مشكلة تزويد المياه لإيلات والنقب في ظل الزيادة المستقبلية المتوقعة وفي ظل النقص في مياه الشرب.

وأشار إلى أن هذا المشروع يعفي إسرائيل من ضرورة إقامة منشاة تحلية مياه مستقلة في إيلات أو الارتباط بما يسمى "مشروع المياه القطري" الذي ينقل المياه من طبرية إلى النقب، وهي مشاريع ذات تكلفة عالية. كما أشار إلى أن هذا المشروع يساهم في تعزيز العلاقات بين إسرائيل والأردن.

وقالت مصادر في مكتب وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي، سيلفان شالوم، إن الأخير يدفع باتجاه استكمال المشروع، وأنه لم يتم  التوصل بعد إلى اتفاق نهائي بشأنه.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص