بيغين ينفي أن يكون قد صرح بموافقة عرب النقب على مخطط برافر

بيغين ينفي أن يكون قد صرح بموافقة عرب النقب على مخطط برافر
ليفين: سمعنا صوت المعارضين ولم نسمع صوتا واحدا من عرب النقب يؤيد اقتراح القانون

أقر الوزير السابق بيني بيغين، الذي عين من قبل الحكومة الإسرائيلية لبلورة اقتراح قانون "برافر" الاقتلاعي، اليوم الاثنين، في رسالة بعث بها إلى لجنة الداخلية التابعة للكنيست بأن عرب النقب لم يوافقوا أبدا على "مخطط برافر".

وكتبت "يديعوت أحرونوت" أنه في المقابل، فإن رئيس الائتلاف ياريف ليفين بعث برسالة إلى بيغين، وادعى خلاف ما يقوله الأخير.

وكان بيغين قد كتب في رسالته الموجهة إلى دورون ألموغ، المعين من قبل مكتب رئيس الحكومة لتطبيق المخطط، أنه "خلافا لما يدعى في الأسابيع الأخيرة، فإنه لم يقل أبدا أن عرب النقب (البدو- بحسب بيغين) يوافقون على المخطط".

ويضيف أن سبب معارضتهم، بحسبه، هو أنه لم يعرض المخطط أمامهم.

وجاء في رسالته أنه لم يعرض اقتراح القانون الذي قام بتعديله على أي جمهور، بما في ذلك عرب النقب، ولذلك لم يتمكن، بحسبه، من الاستماع إلى ردودهم على المخطط، وبالتالي فهو لم يكن قادرا على معرفة "مدى تأييدهم لاقتراح القانون".

وكتب أيضا أن "أعضاء في الكتل الائتلافية وفي أعقاب مظاهرة عنيفة نظمها التجمع الوطني الديمقراطي في النقب أن عرب النقب يعارضون القانون". كما ادعى أن "تبني الادعاء بأن 500 متظاهر من النقب، انضم إليهم 500 متظاهر جاؤوا بحافلات من الشمال، يمثلون جمهور البدو، يعتبر إنجازا مهما للمحرضين، ومن الغريب أن مثل هذا الادعاء الذي لا أساس له من الصحة يطلق من قبل اليمين في إسرائيل". على حد تعبير بيغين.

في المقابل، كتب ليفين أنه بحسب ما وصل إليه فإن "مخطط برافر" هو التسوية الوحيدة التي يوافق عليها غالبية عرب النقب. وبحسبه فإن كثيرين انتقدوا ما أسماه بـ"الامتيازات" الكثيرة التي قدمت لعرب النقب الذين وافقوا على التنازل عن دعاوى ملكية أراضيهم.

وكتب لبيغين أيضا أنه يشدد على "أن لا مجال أمامنا سوى أن نعرض اقتراح القانون بصيغته الحالية للمصادقة عليه من خلال إجراء تغييرات بسيطة فقط".

وألمح ليفين إلى أن بيغين سبق وأن قال قبل المصادقة على اقتراح القانون أن الحديث عن مخطط متفق عليه. كما ادعى أن تفاصيل التسوية المقترحة كانت استنادا إلى عملية الاستماع التي أجراها بيغين لمطالب عرب النقب، بحسب ليفين، وإلى تخويل كثيرين له من بين عرب النقب بإجراء التسوية. وأن ليفين بناء على ذلك وافق على اقتراح القانون، ودعا كثيرين من أعضاء الائتلاف إلى التصويت على اقتراح القانون بالقراءة الأولى، رغم المخاوف التي أثيرت بشأن أن المبادئ الأساسية في اقتراح القانون ستكون نقطة انطلاق جديدة لمطالب عرب النقب، وليس نهاية للمطالب.

وقال رئيس الائتلاف ليفين إن المظاهرات العنيفة التي جرت مؤخرا، أثبتت العكس، وهو أن صوت المعارضين كان واضحا وحادا، وفي المقابل لم نسمع صوتا واحدا من عرب النقب يعلن تأييده للتسوية المقترحة. وأنه في هذه الحالة فإن المخاوف من تحول اقتراح القانون إلى نقطة انطلاق لمواصلة المفاوضات مع عرب النقب بادية للعيان.

وكتب أيضا أنه في هذه الظروف فلا مناص من النتيجة، وهي خلاف لما بدت الأمور عليه عند المصادقة على اقتراح القانون بالقراءة الأولى، فإن عملية الاستماع لمطالب النقب لم تؤد إلى تفاهمات يلتزم بها عرب النقب، ولذلك فلا شرعية لإعطاء امتيازات لهم بينما لا يزال من غير الواضح أن يتم التوصل إلى اتفاق". وخلص إلى أنه يجب إجراء "تغيير ملموس في اقتراح القانون تمهيدا لمواصلة مناقشة صيغته النهائية في لجنة الداخلية".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص